أجلت غرفة الجنايات الاستئنافية بمراكش، الأربعاء الماضي، محاكمة المدعو السعيد أيت علا، الملقب بـ "نينجا"، إلى يوم 22 يوليوز المقبل.
لاستدعاء الوكيل القضائي للمملكة، ووزير الداخلية، باعتباره المسؤول الأول على أمن وسلامة ضحايا المتهم، من فتيات ونساء المدينة الحمراء، اللواتي تجاوز عددهن 20 ضحية، ضمنهن طفلة في الثامنة من العمر.
وسبق لأحد أعضاء هيئة دفاع الضحايا، الذي يشغل منصب رئيس لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان، أن تقدم بمذكرة مطالب مدنية، التمست من هيئة الحكم إدخال الوكيل القضائي للدولة، ووزير الداخلية في الدعوى، كطرفين مدعى عليهما.
وكانت غرفة الجنايات قضت، في المرحلة الابتدائية، بإدانة "نينجا" بعشر سنوات سجنا نافذا، وحكمت عليه بأدائه تعويضا مدنيا إجماليا لفائدة الضحايا، بقيمة 160 ألف درهم، مع تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.
وينتظر ممثلو الجمعيات المدنية، التي تنصبت طرفا مدنيا في هذه القضية، التي استأثرت باهتمام الرأي العام المحلي بمدينة مراكش، توقيع أقصى العقوبات في حق الجاني، الذي نفذ اعتداءاته المتكررة على نساء وفتيات، بتشويه وجوههن بآلة حادة من نوع "طرانشوار"،. وكانت هذه الجمعيات عبرت عن تذمرها وامتعاضها من قرار الحكم الابتدائي، بالنظر إلى خطورة الأفعال المرتكبة من طرف الجاني، التي خلفت لدى بعض الضحايا عاهات مستديمة، تطلب علاجها مصاريف مادية باهظة، كما خلفت أثارا نفسية وخيمة على نفسية جل الضحايا.
يذكر أن المتهم، الموجود رهن الاعتقال بسجن بولمهارز، من ذوي السوابق القضائية، إذ اعتقل بعد اقترافه جريمة سرقة خلال سنة 2007، قضى من أجلها عقوبة حبسية لمدة 8 أشهر، وبعد مغادرته أسوار المؤسسة السجنية لبولمهارز، باشر عملياته الإجرامية بالاعتداء على فتيات ونساء، تتراوح أعمارهن بين 7 سنوات و 40 سنة، إذ كان يختارهن بعناية، وكلما اختلى بإحداهن يكتفي بإحداث جروح غائرة في وجهها، بعد محاولة سرقتها وهتك عرضها، تاركا ضحيته غارقة في الدماء، قبل أن يلوذ بالفرار.