أكد سانتياغو كوركيرا، رئيس مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة المكلفة بالاختفاء القسري وغير الطوعي، أن السلطات المغربية منحته كل التسهيلات اللازمة للانتقال إلى كافة الأماكن، التي قرر زيارتها بالمغرب، من أجل إنجاز مهامه حول الاختفاء القسري.
وأوضح كوركيرا خلال ندوة صحفية عقدتها مجموعة العمل، أمس الجمعة، بالرباط، لتقديم توضيحات حول زيارته للمغرب بين 22 و28 يونيو الجاري، أن هذه الزيارة تهدف إلى تجميع معلومات ستمكن من توضيح حالات الاختفاء القسري، التي لم يحصل التوصل إليها، وإنجاز حصيلة حول أنشطة هيئة الإنصاف والمصالحة بهذا الخصوص، وزيارة الأماكن والمصادر، ودراسة الملفات والبرامج، بما فيها برنامج جبر الضرر.
وأفاد كوركيرا أنه، منذ تشكيل فريق العمل المكلف بالاختفاء القسري، جرت مراسلة الحكومة المغربية بخصوص 249 حالة اختفاء توصل بها، منها 199 توصل بها عن طريق الحكومة المغربية، و44 حالة عن طريق مصادر خاصة، لتبقى 58 حالة مجهولة المصير حتى الآن، يضيف رئيس الفريق الأممي.
ونوه بالتوضيحات التي قدمتها الحكومة المغربية لفريقه حول حالات الاختفاء القسري، وعبر عن أمله في أن تحدو باقي دول أخرى نموذج المغرب. كما اعتبر أن تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة بالمغرب، في الاعتناء بضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الفترة ما بين 1956 و1999، تستحق التنويه، ويمكن لدول أخرى بالمنطقة أن تتخذها كنموذجا، إذا رغبت في تبني مقاربة العدالة الانتقالية والقطع مع الماضي.
وقال كوركيرا إنه أمر "إيجابي أن تكشف هذه الهيئة عن فترة زمنية طويلة، عرفت العشرات من ضحايا الانتهاكات".
ونوه فريق الأمم المتحدة بمقاربة النوع، التي تبنتها هيئة الإنصاف والمصالحة، مشيرا إلى أن تقريرها كشف عن أسماء 742 حالة اختطاف، في حين، لم يكشف عن أسماء 66 من ضحايا الاختطاف، التي اعتبرتها الهيئة حالات عالقة حتى الآن. كما نوه بالدور المهم للمغرب في النهوض بالاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري، مشيرا إلى أن المغرب كان بين الدول السباقة التي وقعت على هذه الاتفاقية، وأن "مجموعة العمل تنتظر بفارغ الصبر دخول هذه الاتفاقية حيز التطبيق".
وأفاد كوركيرا أن مجموعة العمل التقت، خلال إنجاز مهامها، وزير العدل، ووزير الداخلية، ومسؤولين من وزارة الخارجية والتعاون، ورئيس مجلس المستشارين، وفريقا من البرلمانيين، ورئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان وبعض أعضائه، ورئيس المجلس الأعلى، وبعض أفراد عائلات المختفين، مشيرا إلى أن فريقه زار بعض مراكز الاعتقال القديمة، والمقابر التابعة لها، بكل من قلعة مكونة، وأكدز، ودرب مولاي الشريف، بالبيضاء.