الاستماع إلى الدفوعات الشكلية في قضية البناء العشوائي بالبيضاء والمحمدية

الدفاع يستغرب دمج ملفي الهراويين والشلالات

السبت 27 يونيو 2009 - 07:38

استمعت هيئة الحكم بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في الدارالبيضاء، صباح أمس الجمعة، للدفوعات الشكلية لهيئة الدفاع عن المتهمين في ملف البناء العشوائي بكل من جماعتي الهراويين، بضواحي الدارالبيضاء، والشلالات، بالمحمدية.

وركزت هيئة الدفاع في دفوعاتها الشكلية أمام هيئة الحكم على المطالبة بفصل ملف الهراويين عن ملف الشلالات، إذ استغرب الدفاع ضم قاضي التحقيق للملفين في ملف واحد، "وهما مختلفان في المتابعة، والإحالة، والملامسة العامة، والظرفية".

وقال نجيب الحسيني، من هيئة الدارالبيضاء، الذي يدافع عن المتهم الهيلالي، رئيس جماعة الشلالات، إنه لا يفهم دوافع قاضي التحقيق في ضم الملفين المنفصلين أمام المحكمة في ملف واحد، مضيفا أن "قاضي التحقيق، ربما، ضم الملفين عن قصد، لأن مقتضيات الفصلين 256 و257 من قانون المسطرة الجنائية تؤكد أن الملفين مختلفان ومتباعدان، سواء في الزمن، أو المكان، أو الظرفية".

وتابع الحسيني أن" قاضي التحقيق ربما اختلطت عليه الأمور، لكثرة المتهمين والشهود والمساطر القانونية والوقائع في الملفين معا"، قبل أن يلتمس من هيئة الحكم القضاء بفصل الملفين، وإرجاع الأمور إلى نصابها، معتبرا أن القضيتين تختلفان في الزمان، والمكان، والأشخاص، والإخراج.

كما اعتبر الحسني الإدريسي، من هيئة الدارالبيضاء، أن ضم ملف الهراويين والشلالات في ملف واحد "سيكون له تأثير واضح على حقوق الدفاع، وتوفير المحاكمة العادلة للمتهمين".

وأوضح عدد من المحامين، الذين طالبتهم هيئة المحاكمة بتشكيل لائحة موحدة لتقديم الدفوعات الشكلية، أن "ضم الملفين قرار يحمل الكثير من اللبس، نظرا لكثرة الملفات التي أحيلت على الضابطة القضائية، وبعدها على الوكيل العام للملك، الذي كان يأمر، كل مرة، بإجراء تحقيقات منفصلة، قبل إحالة المتهمين على قاضي التحقيق"، مشيرين إلى أن ملف الشلالات طالب فيه الوكيل العام بملتمس إضافي لقاضي التحقيق لإجراء تحقيق في الموضوع، وليس ضم الملفين، وأن "قرار قاضي التحقيق مشوب بمجموعة من الاختلالات القانونية، ومتعارض تماما مع مقتضيات الفصلين المذكورين من قانون المسطرة الجنائية".

في حين، تقدم أحد محاميي الدفاع بطلب بفصل ملف موكله، الذي يعمل عون سلطة، المتابع ضمن ملف البناء العشوائي بالهراويين، عن الملفين، ورفع حالة الاعتقال بعد تمتيعه بمقتضيات المسطرة الاستثنائية، معتبرا أن "اسمه أقحم في الملف، بعد شكاية كيدية، تقدمت بها إحدى النساء الشاهدات في ملف الهراويين".
وقررت هيئة الحكم مواصلة الاستماع إلى الدفوعات الشكلية في الملف، بعد ظهر يوم أمس الجمعة.




تابعونا على فيسبوك