قرر المركز الوطني للاستخبارات الإسبانية إغلاق قناته في مدينة تطوان، خلال يوليوز المقبل، حسب ما أوردته يومية "الباييس" الإسبانية، استنادا إلى مصادر دبلوماسية إسبانية في الرباط.
وأفادت هذه المصادر الدبلوماسية أن الإغلاق ناتج عما أسمته "ضغوطا من المغرب"، في حين أن مصادر أخرى مقربة من الاستخبارات الإسبانية أرجعت أسباب الإغلاق إلى رغبة المركز الوطني للاستخبارات الإسبانية في تعزيز وجوده قريبا في الرباط.
وأوضحت مصادر قريبة من قناة المركز في تطوان، في تصريح لـ "المغربية"، أن الموظفين العسكريين المعتمدين رسميا في القنصلية الإسبانية في تطوان، شرعا في توديع أصدقائهما في المدينة، بعد إخبارهما بأنهما سيتركان منصبهما شهر يوليوز المقبل.
وأضافت مصادر "المغربية" أن أحد الموظفين سيلتحق بالإدارة المركزية للمركز الوطني للاستخبارات الإسبانية بالعاصمة الإسبانية مدريد، في حين أن الثاني عُين في سبتة السليبة.
وأفادت يومية "الباييس" بأن أحد الموظفين، وهو من درجة عقيد، كان يعتزم ترك منصبه في تطوان هذا الصيف، بينما الآخر، وهو نائبه، كان يفكر في تمديد فترة بقائه تحت قيادة رئيس جديد، فإذا بهما يتلقيان أوامر بترك المنصب، دون تعيين من يعوضهما.
وكانت مدينة تطوان، حسب يومية "الباييس"، تشكل بالنسبة إلى عملاء الاستخبارات الإسبانية، الذين يشتغلون في القنصلية الإسبانية في المدينة، نقطة مراقبة لكل شيء يتحرك قرب مدينة سبتة المحتلة، مثل التطرف الديني، والهجرة غير الشرعية، عبر مضيق جبل طارق.
وذكرت "الباييس" أن المغرب سبق أن طرد عميلا في الاستخبارات الإسبانية كان يعمل في قنصلية الناظور، لأزيد من ثلاثة أشهر، وأوضحت "الباييس" آنذاك، استنادا إلى مصادر مطلعة، أن قرار المغادرة السريعة لعميل الناظور، الذي كان برتبة ضابط في الجيش، ويتوفر على تجربة مهمة في منطقة الباسك الإسبانية، جاء استجابة لإلحاح الرباط، وأنه "يعتبر في الأصل طردا".