الدفاع اعتبر الحكم قاسيا جدا ويراهن على الاستئناف

ثلاث سنوات حبسا نافذا لشكيب الخياري

الجمعة 26 يونيو 2009 - 07:34

أدانت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية عين السبع، القسم الجنحي، في الدارالبيضاء، مساء أول أمس الأربعاء، المناضل الحقوقي شكيب الخياري.

ورئيس جمعية الريف لحقوق الإنسان، بثلاث سنوات سجنا نافذا. كما قضت بأداء الخياري، الذي غاب عن جلسة النطق بالحكم، غرامة مالية قدرها 753 ألفا و930 درهما لفائدة إدارة الجمارك، مجبرة الأداء في سنة.
ووصف طارق السباعي، من هيئة الدفاع، في تصريح لـ"المغربية"، الحكم على الخياري بـ" القاسي جدا"، وقال "هذا حكم ما أنزل الله به من سلطان، ولا نعرف على ماذا بنى القاضي حكمه، وسنتأقلم مع الحكم، ونتمنى أن يعيد القضاء الاستئنافي الأمور إلى نصابها"، مضيفا "ينبغي أن يتوجه القاضي وممثل النيابة العامة إلى ناهبي المال العام، والمهربين الحقيقيين، وأن يتركوا من فضح الفساد في شأنه، لأنه يستحق، بدل الإدانة، إصدار قانون يحمي فاضحي الفساد".

ومضى الدفاع قائلا إن "المبلغ الذي حكمت به المحكمة غير قانوني، وخارج عن نطاق العقل، وسنوضح لمحكمة الاستئناف الخطأ الكبير، الذي وقع فيه القضاء الابتدائي".

وأكد السباعي، في التصريح نفسه، أن هيئة الدفاع عن الخياري كانت ستتقدم بطلب استئناف الحكم، أمس الخميس.

واعتبرت هيئة دفاع الحقوقي شكيب الخياري، المشكلة من طارق السباعي ومنير بلخضر، من هيئة الرباط، وفاطمة غيشا، من هيئة الدارالبيضاء، الذين حضروا جلسة النطق بالأحكام، أن العقوبة المنطوق بها بمؤاخذة موكلهم بإهانة هيئات منظمة ومخالفة قوانين الصرف "صادمة"، مضيفين أن القرار كان مرضيا لمطالب النيابة العامة وإدارة الجمارك، وفق ما هو متضمن في محاضر الشرطة القضائية، التي نفى المتهم محتواها، بحكم أنه لم يطلع على فحواها.

وتلا رئيس الجلسة الحكم في حدود الخامسة والنصف مساء، ونزل كالصاعقة على مسامع أفراد عائلة الخياري، التي كانت الحاضر الوحيد في الجلسة، إلى جانب بعض الصحافيين، ومحامي الدفاع.

وقال أمين الخياري، شقيق الناشط الحقوقي، في تصريح لـ "المغربية"، إن الحكم كان "قاسيا جدا"، بعد طول جلسات محاكمة شقيقه، مضيفا أن "شكيب، وباقي أفراد العائلة لهم ثقة كبيرة في القضاء المغربي، ومتأكدون من أنه سينصفه في المرحلة الاستئنافية، ويمتعه بحريته"، موضحا أن معنويات شقيقه "عالية جدا، ويعامل بشكل جيد داخل السجن، وبكل احترام، وعازم على مواصلة عمله في جمعية الريف لحقوق الإنسان، بالطريقة ذاتها".

وتوبع الخياري بتهمة "إهانة الهيئات المنظمة، ومخالفة قانون الصرف، وإيداع أموال لدى بنك أجنبي دون رخصة من مكتب الصرف".

وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، أعلن في بلاغ، في فبراير الماضي، أن قاضي التحقيق قرر اعتقال شكيب الخياري، رئيس (جمعية الريف لحقوق الإنسان)، لإجراء تحقيق في ما نسب إليه من أفعال.

وأضاف البلاغ أنه يشتبه في تقاضي الخياري لـ "عمولات من جهات أجنبية، مقابل تنفيذه حملة إعلامية، ترمي إلى تسفيه جهود السلطات المغربية في مجال محاربة ترويج المخدرات، والتقليل من جديتها".




تابعونا على فيسبوك