أفادت مصادر مطلعة "المغربية" أن السجين، الذي ارتكب مجزرة داخل السجن المركزي بالقنيطرة، الأحد الماضي، كان ينوي النيل من مسؤولين كبار بالمركب السجني.
مضيفة أن السجين المتهم، ويدعى إبراهيم الحسنية (30 عاما)، كانت علاقته مع إدارة السجن متوترة، إذ ظل يعتبر أنها تماطل في تحقيق رغبته في تنفيذ حكم الإعدام، الذي أدين به مرتين، كما أنه ظل يطالب إدارة السجن بالعمل على ترحيله من هذا السجن.
وأوضحت المصادر نفسها، أن المتهم، الملقب باسم "الخريبكي"، نسبة إلى مسقط رأسه بمدينة خريبكة، طالب إدارة سجن القنيطرة مرات عديدة بتنفيذ حكم الإعدام في حقه، معللا ذلك بعدم رغبته في الاستمرار على قيد الحياة، لكن الإدارة كانت توضح له أن عملية تنفيذ أحكام الإعدام ليس من اختصاصها، وأبرزت المصادر ذاتها أن السجين أصبح شخصا متوترا وعدوانيا، بعد أن انقطعت زيارة أقاربه عنه، وبعد أن أصبح يعيش في عزلة داخل السجن.
ووري مساء أول أمس الأربعاء، في موكب مهيب، جثمان الضحية، محمد زهير، أحد موظفي السجن المركزي بالقنيطرة، وأحد ضحايا المجزرة المرتكبة على يدي السجين، إلى جانب خمسة موظفين آخرين، بآلة حادة وبموقد كهربائي.
وذكرت مصادرنا أن حفيظ بنهاشم، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج أشرف بنفسه على مراسيم الدفن، ونقل جثمان الضحية من مستشفى الإدريسي بالقنيطرة إلى مسقط رأسه بمدينة تازة، حيث ووري الثرى، بحضور زوجته وأفراد عائلته، ومسؤولين كبار بإدارة السجون.
في حين، تضيف المصادر نفسها، أن اثنين من الموظفين الذين تعرضوا للاعتداء، ما زالا يصارعان الموت، في غرفة الإنعاش بمستشفى الإدريسي بالقنيطرة، ويتعلق الأمر بالموظف (ح.ط)، وهو في حالة وصفت بـ"الحرجة جدا"، بعد تعرضه لجرح ذبحي في رقبته، والموظف (م.ش)، الذي وصف الأطباء حالته بـ"المأمولة نسبيا".
في حين، غادر المستشفى، صباح أول أمس الأربعاء، ثلاثة موظفين آخرين بعد تماثلهم للشفاء، ويتعلق الأمر بـكل من (ع.ط)، و(م.ج)، و(ح.ب).
وأضافت المصادر ذاتها أن السجين المتهم، احتجز يوم الأحد المنصرم، الرهينة السابع، وهو أحد معتقلي السجن المركزي، مدة أربع ساعات داخل زنزانته، وأن الفضل الكبير في تحريره يعود إلى محمد بن حدج، نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، الذي كان ضمن القوات والسلطات التي حضرت إلى المعتقل، وتدخل بحنكته، ورفض استعمال العنف والقوة في حق السجين، وتمكن من تحرير الرهينة دون خسائر.
وكشفت المصادر أن الأداة الحادة التي استعملها "الخريبكي" المحكوم بالإعدام مرتين، لم تحدد السلطات الأمنية مصدرها والجهة التي سلمتها له، مؤكدة أنها عبارة عن قطعة حديدية، متوسطة الحجم، عمل على شحذها بشكل متقن إلى أن أصبح نصلها حادا جدا، مثل السلاح الأبيض، وهي الأداة التي اعتدى بها على الموظفين الستة، إلى جانب الموقد الكهربائي "الريشو".
وأكدت المصادر أن إجراءات أمنية جديدة فرضت بالسجن المركزي للقنيطرة، إضافة إلى تدابير جديدة في ما يخص تفتيش السجناء ومراقبتهم، بعد الحادث الشنيع.