أفادت مصادر مطلعة أن البريطاني من أصل مغربي، لي العمراني إبراهيم موراي، نقل، أول أمس الأربعاء، إلى خارج أسوار سجن "الزاكي" في سلا، في اتجاه مقر المجلس الأعلى للقضاء، الذي مثل أمامه للبت في مسطرة تسليمه إلى السلطات اللندنية.
التي تعتبره "العقل المدبر للسرقة التي استهدفت مخازن شركة نقل أموال بريطانية، بمنطقة كينت بالمملكة المتحدة، في 22 فبراير 2006"، وسرقة 53 مليون جنيه.
وأكدت المصادر، لـ "المغربية"، أن المجلس الأعلى قرر تأجيل النظر في ملف موراي، الذي يعد أحد أبرز المتهمين في "عصابة الأربعة" الموقوفة في المغرب، إلى موعد لاحق.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بملحقة استئنافية الرباط بمدينة سلا، قضت بأحكام تراوحت ما بين البراءة وثلاث سنوات حبسا نافذا وأداء غرامة مالية قدرت بأزيد من 300 ألف درهم في حق البريطانيين الأربعة، بالإضافة إلى مغربيين، بعد إدانتهم بما نسب إليهم.
ووجهت لهم تهم "استهلاك مخدر الشيرا والمخدرات القوية (الكوكايين)، واستعمال العنف ضد رجال الأمن، والضرب، والجرح، والارتشاء"، كل حسب ما نسب إليه.
وتقدمت السلطات البريطانية، في 28 فبراير الماضي، مجددا بطلب لنظيرتها المغربية لتسليم لي العمراني.
كما جددت بريطانيا طلبها تسليم رفيقه بول آلان، الذي أوقف مع موراي وحُكم عليه بالتهم نفسها.
وفيما كانت النيابة العامة طالبت بالتحقق من هوية المتهم، تشبت محامي موراي بأن موكله لا يُمكن تسليمه لأنه مواطن مغربي، وأن الطلب البريطاني أخفق في تلبية شروط التسليم التي نص عليها القانون الجنائي المغربي، المتعلقة بأجل تقديم طلب التسليم.
يشار إلى أن موراي، الذي بات يعرف بـ "متزعم سرقة القرن"، مصارع معروف في رياضة العراك القفصي المسماة في بريطانيا "كيج فايت"، وهو يتحدر من مدينة سيدي إيفني، والده مغربي وأمه بريطانية.
وألقي عليه القبض، رفقة 3 بريطانيين مبحوث عنهم من قبل الشرطة البريطانية و"الأنتربول"، في يونيو 2006، بمركز "ميغامول" بالرباط، بناء على مذكرة توقيف دولية للاشتباه في ارتكابهم أكبر سطو مسلح على بنك بواسطة أسلحة نارية، ووسائل متطورة للتنكر، إذ اقتحم 6 أشخاص، كانوا يضعون أقنعة على وجوههم ويحملون أسلحة نارية متطورة، مقر البنك وهددوا الموظفين بالقتل بعد تكبيل 15 منهم.