وافقت اللجنة الدائمة للمجلس العام للسلطة القضائية في إسبانيا، على سفر إيلوي فيلاسكو، قاضي المحكمة الوطنية بمدريد، إلى المغرب، يومي 28 و29 يونيو الجاري.
قصد استجواب محمد بلحاج، الذي اعتقل في ماي الماضي في سوريا، وسلم إلى السلطات المغربية، بتهمة الاشتباه في تورطه في تفجيرات قطارات مدريد، التي وقعت في 11 مارس 2004.
كما سيتجه عبد القادر الشنتوف، قاضي التحقيق بملحقة محكمة الاستئناف في سلا، الأسبوع المقبل، إلى مدريد لاستجواب سبعة أشخاص متهمين في التورط في أحداث 11 مارس.
ومن بين هؤلاء الأشخاص السبعة يوجد محمد العربي بن سلام، المدان بتسع سنوات سجنا من قبل المحكمة العليا الإسبانية بتهمة الإرهاب الدولي، ويتابع بتهمة مساعدة أعضاء من الخلية، التي كانت تقيم في شقة حي "ليغانيس"، بضواحي مدريد، حيث أقدم منفذو التفجيرات على انتحار جماعي في 3 أبريل 2004.
وسترافق القاضي فيلاسكو إلى المغرب لجنة دولية تضم الوكيل العام التابع للمحكمة العليا الإسبانية، ميغيل أنخيل كاربايو، وعددا من عناصر الشرطة الوطنية الإسبانية، وسيكون هدف السفر أخذ بصمات وعينات من الحمض النووي للمعتقل محمد بلحاج، قصد مقارنتها بمعطيات جينية وجدت على الأرض في شارع كارمن مارتن غايتي في حي "ليغانيس".
وإلى حدود اعتقاله في سوريا بداية ماي الماضي، وتسليمه إلى المغرب، كان بلحاج واحدا من الأربعة الذين فروا، بعد هجمات 11 مارس (الثلاثة الآخرون هم سعيد بيراج ومحمد أفلاح وداود أوحنان).
وظلت الشرطة الإسبانية والنيابة العامة تركزان على فرضية أن أفلاح وبلحاج، بعد فرارهما إلى سوريا والعراق، توفيا في بلاد الرافدين في هجوم انتحاري، وبما أنهما هربا معا فمن المرجح جدا أن يسأل القاضي فيلاسكو المعتقل بلحاج عن أفلاح إذا كان توفي فعلا.
ويوجد المعتقل بلحاج، حاليا، في سجن سلا، في انتظار تقديمه للمحاكمة بتهمة "الانتماء لعصابة إجرامية عقدت العزم على الإعداد لهجمات إرهابية وتنفيذها وتقويض النظام العام".