توفي أحد حراس السجن المركزي بالقنيطرة، المعتدى عليهم من طرف سجين محكوم بالإعدام، فجر أمس الأربعاء (حوالي الثالثة صباحا)، متأثرا بجروحه التي أصيب بها في الرأس وأنحاء أخرى من جسده، بغرفة الإنعاش بمستشفى الإدريسي بالقنيطرة.
وذكرت مصادر مطلعة لـ"المغربية" أن الضحية الذي لفظ أنفاسه، يدعى محمد زهير، زوجته ربة بيت، ولهما طفل واحد، ويعمل حارسا بسجن القنيطرة، وأنه ستجري مراسيم دفنه بعد صلاة العصر من يوم أمس الأربعاء.
وأكدت مصادر طبية أن السجين تلقى ضربة قوية على رأسه بواسطة موقد كهربائي "الريشو"، المخصص لتسخين الأكل، فأحدث به جرحا غائرا، ووجدت بقايا الموقد في رأسه.
وأضافت المصادر نفسها أن حارسا آخر، من ضحايا المجزرة، يوجد في وضعية وصفت بـ"الحرجة جدا"، فيما يوجد زميل ثالث لهما في وضعية طبية متحسنة قليلا، ومن المحتمل استجابته للشفاء، في حين غادر باقي السجناء الثلاثة المعتدى عليهم المستشفى صباح أمس.
وأفادت مصادر أمنية أن الوكيل العام لدى النيابة العامة بمحكمة الاستئناف في القنيطرة، أمر، يوم أمس، بتمديد وضع المتهم، مرتكب الحادث الشنيع، تحت الحراسة النظرية، بمقر الشرطة القضائية بأمن القنيطرة، من أجل تعميق البحث معه، والوصول إلى الأسباب الحقيقية، التي أدت إلى ارتكاب هذه المجزرة، وكيفية حصوله على الأسلحة البيضاء والحادة، التي اعتدى بها على الحراس الستة، موجها إليهم ضربات قوية بالموقد الكهربائي، وطعنات بأدوات حادة وأسلحة بيضاء في البطن، والرأس، والأرجل، مضيفة أنه رحل من حي الإعدام بالسجن المركزي بالقنيطرة إلى سجن سلا، ويتابع بتهمة الاعتداء على موظفين ومحاولة القتل.
وأفادت مصادر مقربة من التحقيق أن السجين المعتدي يدعى (ح.أ)، محكوم بعقوبة الإعدام مرتين، الأولى من أجل القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والضرب والجرح بالسلاح الأبيض في حق شخص بأكادير، والثانية من أجل القتل العمد في حق شرطي داخل محكمة الاستئناف بتطوان.
وكان السجن المركزي بالقنيطرة عرف حالة استنفار قصوى منذ ارتكاب النزيل الاعتداء على الحراس الستة، واحتجازه حارسا سابعا كرهينة، الأحد الماضي، وأصيب الضحايا بجروح متفاوتة الخطورة، ثلاثة منهم إصاباتهم بليغة، كما حاول إضرام النار في زنزانتين لإيواء النزلاء.
وكان بلاغ للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ذكر عقب الحادث، أن الاعتداء "استدعى التدخل العاجل والحازم من طرف موظفي المؤسسة السجنية، حيث جرى تطويق الحادث، والسيطرة على المعتدي، وفك سراح الرهينة المحتجز، وإخماد بداية الحريق".
ونقل الحراس المصابون إلى المستشفى المحلي بالقنيطرة، حيث يتلقون العلاجات اللازمة.
وحسب البلاغ، فإن الاعتداء "الشنيع والمفاجئ" على الحراس الستة، جرى أثناء الفسحة بواسطة موقد كهربائي وبعض الأدوات الحادة.
وأضاف المصدر نفسه أنه جرى إخبار السلطات القضائية والإدارية والأمنية، التي حضرت إلى عين المكان، حيث كان يوجد مسؤولون مركزيون بالمندوبية العامة، الذين التحقوا بدورهم بالمؤسسة السجنية بمجرد إبلاغهم بالحادث.