أفاد مصدر جيد الاطلاع أن المجلس الدستوري أصدر قرارا، أول أمس الثلاثاء، يقضي بالتشطيب على المستشار البرلماني، الذي جرى ترشيحه وكيل لائحة حزب الاتحاد الدستوري في الانتخابات الجماعية بمقاطعة النخيل.
بعد تأييد الغرفة الجنحية بالمجلس الأعلى للقضاء، للقرار الصادر عن الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بمراكش، القاضي بإدانة المستشار المذكور بسنتين ونصف السنة حبسا نافذا، وفقا لفصول المتابعة وصك الاتهام، من أجل النصب والاحتيال.
وتعود تفاصيل ما أصبح يصطلح عليه في مدينة مراكش بـ "فضيحة بوكراع"، التي استأثرت باهتمام متتبعي الشأن العقاري بعاصمة النخيل، إلى شهر يوليوز من سنة 2002، بعد أن فجرها أحد الوسطاء، الذي كان يعمل لحساب المستشار البرلماني، وكان مكلفا بعملية بيع البقع الأرضية بمنطقة "بوكراع"، التي ترجع ملكيتها الأصلية لإدارة الأحباس، التي قامت ببيعها إلى مؤسسة التجهيز والبناء، هذه الأخيرة باعت البقع الأرضية المذكورة بدورها إلى إحدى المقاولات الخاصة المتخصصة في البناء، لتفاجئ بمجموعة من السكان يقطنون بها بعد إحداثهم مساكن عشوائية، ما اضطرها إلى تقديم دعوى استعجالية تقضي بإفراغ، وهدم بيوت أزيد من 200 أسرة مراكشية بالمنطقة.
وكان عدد من سكان منطقة بوكراع نظموا العديد من الوقفات الاحتجاجية، رددوا خلالها شعارات تدين النصب والاحتيال، اللذين تعرضوا لهما من طرف المستشار البرلماني، الذي كان يشغل منصب النائب الأول لمقاطعة النخيل.