قال الطيب الفاسي الفهري ، وزير الشؤون الخارجية والتعاون ، إن جلالة الملك محمد السادس ، رئيس لجنة القدس ، يرفض أية سياسة تهدف إلى تهويد القدس الشريف وتغيير الطابع العربي والإسلامي للمدينة المقدسة.
وأضاف الفاسي الفهري ، الذي ترأس الوفد المغربي في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب ، الذي انعقد اليوم الأربعاء في القاهرة ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للانباء ، أن جلالة الملك "جد منشغل" بقضية الاستيطان الاسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة .
وأوضح وزير الشؤون الخارجية والتعاون أنه " لا يمكن أن تكون هناك مفاوضات سلام جادة ( بين الفلسطينيين والإسرائيليين )، واسرائيل تواصل سياسة الاستيطان في الضفة الغربية بصفة عامة، وفي القدس بصفة خاصة ".
وشدد بهذا الخصوص على أن القدس لا بد أن تكون عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة، كاملة السيادة، المتواصلة جغرافيا والقابلة للحياة على جميع الأصعدة.
من جهة أخرى أشار الفاسي الفهري إلى أن الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، بحث تطورات النزاع العربي الإسرائيلي في ضوء الرؤية الجديدة للادارة الأمريكية ، وخاصة بعد الخطاب الذي وجهه الرئيس باراك أوباما إلى العالم الاسلامي من القاهرة في 4 يونيو الجاري .
وأكد بهذا الخصوص أن جلالة الملك يشدد على أن قوة الموقف العربي تنبع من وحدة الصف العربي. وقال إن الموقف العربي يرتكز على الدفاع عن الثوابت العربية التي لا رجعة فيها ، وتشجيع الإدارة الأمريكية لتتقدم أكثر فأكثر في بلورة الحل النهائي والشامل للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي .
وتابع قائلا " نتمى بعد ذلك أن يتمكن الإخوة الفلسطينيون من الدخول في مفاوضات مع الاسرائيليين ، في أقرب وقت ممكن ، ليس من نقطة الصفر ، ولكن من النقطة التي توقفت عندها هذه المفاوضات ، أي على أساس كل ما تم الاتفاق عليه سابقا " .
وأشار وزير الشؤون الخارجية والتعاون إلى أن لجنة مبادرة السلام العربية ، التي يعتبر المغرب عضوا فيها ، ستجتمع يوم الجمعة القادم في إيطاليا مع اللجنة الرباعية الدولية، لشرح الموقف الموحد الذي خرج به الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب ، سواء من حيث الأسس التي ينبغي أن تقوم عليها المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، أو من حيث غاية هذه المفاوضات، أو من حيث قيام الدولة الفلسطينية وفقا للشرعية الدولية .