لقيت امرأة وشاب مصرعهما في حريق اندلع، بشكل مفاجئ، في وقت مبكر من صباح أول أمس الاثنين، ملتهما 4 براريك قصديرية بالزنقة 9 بكريان خليفة، بتراب مقاطعة الحي المحمدي، في الدارالبيضاء.
وحسب مصادر من عين المكان، فإن الحريق اندلع في الثالثة والنصف صباحا، والسكان نيام، ما شكل عنصر مفاجأة لكل الذين استيقظوا مذعورين للإفلات بأرواحهم، مشيرة إلى أن ألسنة النيران التهمت أربع براريك، قبل أن تتدخل عناصر الوقاية المدنية بثكنة عين السبع، وتطوقه، وتحول دون انتشاره إلى باقي الأكواخ.
وأفادت المصادر أن المرأة الهالكة، خديجة (خ)، من مواليد 1974، كانت تحاول إنقاذ أبنائها، وتمكنت من إخراجهم، غير أنها حوصرت داخل الكوخ، ولقيت مصرعها، ما تسبب في تفحم جثتها. وأبرزت المصادر ذاتها أن شابا من أبناء الحي القصديري، يدعى جواد، 14 سنة، حاول التدخل من جهته، لإخماد الحريق، غير أنه لقي مصرعه، مرجحة أن يكون تيار كهربائي وراء مقتله.
وبينما تضاربت الآراء حول أسباب الحريق، بين من يرجح أن يكون تماس كهربائي وراء ذلك، وبين من يقول إن طقوسا كانت تمارسها "شوافة" تقطن بالزنقة هي السبب، إضافة إلى تداول فرضيات أخرى، فتحت المصالح الأمنية المختصة تحقيقا في الحادث، لتحديد الأسباب الحقيقية، خاصة أنه ليست هذه هي المرة الأولى التي يندلع فيها حريق بكريان سنطرال بالحي المحمدي العريق.
ونقلت جثتا الضحيتين إلى مركز الطب الشرعي الرحمة بالدارالبيضاء، قصد إجراء تشريح طبي، ثم تسليمهما إلى ذويهما من أجل مواراتهما الثرى. وخلف مصرع الضحيتين حزنا عميقا في أوساط قاطني كريان خليفة.
وأصبح سؤال "من يشعل الحرائق بكريان سنطرال الذي يضم عددا من الدواوير القصديرية"، يقض مضجع قاطني أقدم حي صفيحي في الدارالبيضاء، صباح مساء، بعد أن تنامت في الآونة الأخيرة موجة الحرائق التي تندلع من حين إلى آخر في دوره القصديرية، دون تحديد أسبابها ومن يقف وراءها.
ويؤكد سكان كريان سنطرال أنهم ضاقوا درعا بعدم استفادتهم من سكن لائق شأنهم شأن العديد من قاطني الدور الصفيحية بالعاصمة الاقتصادية، مطالبين بحلول استعجالية لإنقاذ الوضع، وتسريع وتيرة استفادة جميع سكان كريان سنطرال من سكن لائق.
وقال أحد القاطنين "المسؤولون باعوا واشتروا في هذا الكريان، منذ سنة 1983، والسكان القاطنون هنا أدوا مبالغ مالية على أساس الاستفادة من سكن لائق، بيد أن واقع الحال كان غير ما وعدوا به، بني مشروع الحسن الثاني بجوارنا ولم يستفد منه سكان الدور الصفيحية كما خطط لذلك، واستفادت منه جهات أخرى".