حركيون صوتوا للأحرار بسلا وتخوف من تكرار السيناريو بالعاصمة

الأزرق يزيح السنتيسي بسلا والتحالف يزكي ولعلو عمدة للرباط

الثلاثاء 23 يونيو 2009 - 20:59

دق مجلس مدينة سلا، الذي انعقد في قصر البلدية لانتخاب عمدة جديد، أمس الاثنين، آخر مسمار في نعش عمودية الحركي، إدريس السنتيسي، للمدينة، عندما انتخب التجمعي، نور الدين الأزرق، بالأغلبية المطلقة عمدة للمدينة.

مع انتخاب القيادي في العدالة والتنمية، جامع المعتصم، نائبا أول له.

وعكس كل التوقعات، توارى الحركي السنتيسي عن الترشح لمنافسة الأزرق على عمودية سلا، إذ تقدم الأخير بمفرده وسط تصفيقات وهتافات "الناخبين الكبار"، الذين صوتوا عليه، بحضور حشد من المواطنين، عمدة للمدينة.

وحاز العمدة الجديد لمدينة سلا تصويت 85 منتخبا، من أصل 96 مستشارا، تغيب منهم منتخب واحد، واعتبر تصويت 10 منتخبين آخرين لاغيا، قبل أن تعلن السلطات المحلية رسميا نهاية عمودية الحركي السنتيسي، وقدوم التجمعي، نور الدين الأزرق، خليفة له.

وبرز، من خلال انتخاب الأزرق عمدة لسلا، أن قرابة 11 منتخبا، من أصل 23 عن حزب الحركة الشعبية، صوتوا لفائدة العمدة الجديد، بعدما تخلى عن مرشحهم السنتيسي حلفاؤه قبل ساعة من موعد الحسم في العمودية، خاصة جبهة القوى الديمقراطية وحزب الأصالة والمعاصرة.

وقال الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، امحند العنصر، في تصريح لـ"المغربية"، عقب فقدان حزبه عمودية سلا "نحن، كحزب، حصلنا على المرتبة الأولى في سلا، لكن التحالفات غير الطبيعية فوتت علينا الاستمرار في عمودية المدينة".

وأضاف العنصر، الذي بدا غير مستسيغ لقصة سقوط السنتيسي في امتحان العمودية بسلا، حول تحالفات سابقة لحزبه "أستطيع التأكيد أن حزب الحركة الشعبية كان ينقصه فقط صوتان أو ثلاثة، والى حدود الفجر، كان الأصالة والمعاصرة حليفا لنا، لكن ما وقع، بكل صدق، غير مفهوم".

ووضع نور الدين الأزرق، العمدة الجديد لسلا، في تصريح لـ"المغربية"، القضاء على السكن غير اللائق، وأحزمة البؤس المنتشرة على نطاق واسع بأطراف المدينة، في طليعة أولويات المجلس الجديد.
وأوضح الأزرق أن "مدينة سلا على موعد، في عهد مجلسها المنتخب، مع طريقة جديدة في تدبير شؤونها، لا تربطه أي صلة بما كان عليه الأمر قبل أيام"، مشددا على أن "الانسجام الذي واكب تحالف انتخابه سينعكس على تسيير مدينة، بحجم سلا".

وضم التحالف ضد الحركي السنتيسي، فضلا عن حزب الأصالة والمعاصرة، الذي برزت نتائجه بشكل كبير في مقاطعتي تابريكت واحساين في انتخابات 12 يونيو، أحزاب العدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار، والاستقلال، إضافة إلى الحركة الديمقراطية الاجتماعية، والتقدم والاشتراكية، قبل أن يلتحق بهم، يوم الاقتراع، حركيون وجبهويون.

وظهر، من خلال مفاوضات هذا التحالف قبل الحسم في عمودية سلا، انضمام عبد القادر الكيحل، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، إلى لائحة المتحالفين.

وأفضى هذا التحاف إلى ترشيح التجمعي، الأزرق، لمنصب عمدة سلا، ووضع مفاتيح مقاطعة احساين ومجلس العمالة بأيدي حزب الأصالة والمعاصرة، ومنح حزب الاستقلال مقاطعة لمريسة، ومنح تسيير مقاطعتي لعيايدة وتابريكت لحزب العدالة والتنمية، بقيادة جامع المعتصم.

في سياق متصل، وضع تحالف الإطاحة بعمدة الرباط المنتهية ولايته، عمر البحراوي، أو "تحالف العاصمة"، الاتحادي فتح الله ولعلو، مرشحا أول لمنصب العمودية، مكان قيادي حزب العدالة والتنمية، لحسن الداودي.
وقال الداوي، في تصريح لـ"المغربية"، أمس الاثنين، معلقا على هذه التطورات "عملنا، فقط، على الحفاظ على تحالف الإطاحة بالبحراوي، قبل الحسم (اليوم الثلاثاء) في عمودية الرباط، وفتح الله ولعلو يعد، بإجماع التحالف، الورقة الرابحة الآن".




تابعونا على فيسبوك