انتخاب ساجد عمدة للدارالبيضاء في جلسة صاخبة

الثلاثاء 23 يونيو 2009 - 20:52

انتخب محمد ساجد، من الاتحاد الدستوري، الاثنين، رئيسا لمجلس الجماعة الحضرية لمدينة الدارالبيضاء، لولاية ثانية، بمجموع 83 صوتا مقابل 13 لمنافسه عبد الحق مبشور، من الحزب العمالي.

في جلسة صاخبة عمتها الفوضى بعد تجمهر مستشاري العدالة والتنمية حول منصة التسيير، خلال الدورة العادية للمجلس، المخصصة لانتخاب الرئيس ونوابه، والكاتب ونائبه. واحتكر المستشار عبد الصمد حيكر الكلمة، واستولى على الميكروفون، ومنع المحتجون رئيس الجلسة، محمد نودير، باعتباره الأكبر سنا، من التسيير، بينما رفضت مستشارة من الحزب صعود المنصة، وتحمل مسؤوليتها كاتبة للجلسة، باعتبارها الأصغر سنا، فعمت الفوضى، ورفعت شعارات تعود إلى الاتحاد الوطني لطلبة المغرب (أوطم).

واتهم مستشارون من العدالة والتنمية ممثل السلطة بالانحياز لحزب الأصالة والمعاصرة، ورفعوا شعارات، ووجهوا اتهامات مباشرة للسلطة وللأصالة والمعاصرة، بـ"إفساد" العملية الانتخابية، و"إفساد" مدينة الدارالبيضاء. وقال مصطفى الحيا، من العدالة والتنمية، بصوت مرتفع "كنا ناشطين وفرحانين، والدارالبيضاء زوينة، قبل ما يجي الأصالة والمعاصرة".

وبدا مستشارو هذا الحزب في حالة غضب، ورفضوا انطلاق أشغال الجلسة، وعرقلوها، بدعوى لا قانونية دعوة محمد عشاق، من مواليد 19 غشت 1982، ليلتحق بالمنصة كاتبا للجلسة، بديلا عن المستشارة زينب جيرار، من مواليد 23 شتنبر 1986، التي رفضت الالتحاق بالمنصة، رغم دعوتها من طرف المعتصم، ممثل السلطة، عشرات المرات.

كما احتج مستشارو العدالة والتنمية على تولي عشاق كتابة المجلس، بدل جيرار، التي رفضت الصعود إلى المنصة، وظلت ترفع شعارات منددة بالأحزاب المتحالفة، وقال حيكر إن "القانون لا ينص على تعويض كاتب الجلسة الأصغر سنا بآخر، إذا كان حاضرا، ولم يشر برفضه هذه المهمة، لا بالإيماء ولا بالتلميح"، موضحا أن "جيرار حاضرة بشحمها ولحمها"، معلنا رفضه الاعتماد على مذكرة لوزير الداخلية تنص على تعويض الأصغر، إذا كان حاضرا ورفض الصعود إلى المنصة.

ورغم إعلان رئيس الجلسة عن انطلاقها، هاجم المحتجون المنصة وأحاطوا بها، واحتكر حيكر الميكروفون والكلمة، ولم يترك الرئيس أن يتدخل، خاصة بعد ندائه على الراغب في الترشيح لرئاسة مجلس الدارالبيضاء.
وتجمهر مستشارو العدالة والتنمية حول محمد ساجد، العمدة المنتهية ولايته، رافعين شعارات مناهضة، حين أعلن رغبته في الترشيح، ووجهه الحيا اللوم والعتاب لساجد، لخرقه اتفاقا سابقا بين حزبيهما (العدالة والتنمية والاتحاد الدستوري) وحزب ثالث، هو جبهة القوى الديمقراطية.

كما لم يسلم ساجد من هجوم مصطفى الرميد، عضو الأمانة العامة للعدالة والتنمية، ورئيس فريقها النيابي بمجلس النواب، رغم أن لا يملك صفة بمجلس المدينة.

ومن مفاجآت الدورة، إعلان عبد الحق مبشور، ممثل الحزب العمالي في مجلس المدينة، الترشيح للرئاسة.
وشعر مستشارو العدالة والتنمية، حسب مصدر مقرب من الحزب، بـ"الحكرة"، خاصة بعد أن تخلى عنهم ساجد، إذ كانوا يراهنون على تدبير الشأن المحلي لولاية ثانية.

وفي رد فعل لمستشارين غاضبين من تحالف الأغلبية، رشحوا محمد شفيق بنكيران، رئيس جهة ولاية الدارالبيضاء الكبرى، من التجمع الوطني للأحرار، رئيسا لمجلس المدينة، لقلب الطاولة على ساجد وتحالفه، لكن، بعد مهلة من التفكير، رفض بنكيران الترشيح.

ونظم حوالي 100 عضو من العدالة والتنمية وقفة احتجاج أمام مقر ولاية جهة الدارالبيضاء، ورفعوا رايات بيضاء، يتوسطها مصباح أسود، كما رفعوا شعارات مناهضة لحزب الأصالة والمعاصرة.

من كواليس دورة مجلس المدينة

- من الشعارات التي رفعها مستشارو العدالة والتنمية، "هذا عار هذا عار، المدينة في خطر"، "سوا اليوم سوا غدا، العدالة ولابدا".

- قبل انطلاق الجلسة، شرع مستشار من الحزب العمالي في الاحتجاج، قبل أن يليه مستشارو العدالة والتنمية، والغاضبون الآخرون من الاتحاد الدستوري، مثل المسعودي، ومن حزب الاستقلال، مثل فهيم، الذين أقصوا من الاستفادة من توزيع كعكة المجلس.

- اتصل شفيق بنكيران برئيس التجمع الوطني للأحرار لاستشارته حول ترشيحه للرئاسة، من طرف الغاضبين من تحالف الأصالة والدستوري والحركة والاستقلال، بمن فيهم سعيد حسبان، رئيس مجلس العمالة، من الحركة الشعبية.

- اتهم عبد الصمد حيكر، من العدالة والتنمية، جهات، لم يسمها، بتهريب وترهيب محمد ساجد.
- كال مستشارو العدالة والتنمية لتحالف الأغلبية، المكون من الاتحاد الدستوري، والأصالة والمعاصرة، والحركة الشعبية والاستقلال، اتهامات من الخيانة، إلى الغدر والفساد.

- اتهم حيكر جهات، لم يسمها، بتزوير توقيعات المستشارين عند مدخل الباب، لضمان النصاب القانوني.
- أسرع حيكر ولحيا نحو المنصة. واتهم المستشارون الغاضبون من اعتبروهم غرباء عن المجلس، (رغم أن الدورة علانية)، بمحاولة اختطاف مستشار، واتجهوا نحو شخص، في الستينات من عمره، كان جالسا بالقاعة، وتحلقوا حوله، واتهموه بمحاولة اختطاف مستشار و"إلا ما معنى وجوده في القاعة؟"، ولم يوجهوا السؤال نفسه لقائدهم، مصطفى الرميد.

- دخل مستشارو العدالة والتنمية قاعة الجلسة يحملون كوفيات بيضاء، يتوسطها رمز المصباح.

- رفضت زينب جيرار، من العدالة والتنمية، تحمل مسؤولية كاتبة الجلسة، رغم حضورها باعتبارها الأصغر سنا، في محاولة لاستغلالها كنقطة لعرقلة انتخاب الرئيس والنواب، وتأجيل الجلسة لكسب المزيد من الوقت للإطاحة بتحالف يعتبرونه هشا، بين الاتحاد الدستوري، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والحركة الشعبية.


- رفض مستشارو العدالة والتنمية، معاد الجامعي، كاتب ولاية الجهة، لإدارة الجلسة، باعتبار أن السلطة ممثلة في المنصة بالمعتصم، ولا داعي أن يكون معاد، فانسحب الأخير.

- تداول الصحافيون في ما بينهم لائحة المكتب المقبل لمجلس الدارالبيضاء، عبر لائحة بعثت عبر الفاكس، تضم محمد ساجد، من الاتحاد الدستوري، رئيسا، وأحمد بريجة، رئيس مقاطعة سيدي مومن، ووكيل لائحة التجمع الوطني للأحرار، نائبا أول للرئيس، باسم الأصالة والمعاصرة، وفهر الفاسي، من الاستقلال، نائبا ثانيا، ومحمد علي بن جلون وجدي ثالثا، وأمينة لثنين، رابعة، من الأصالة والمعاصرة، ومحمد الريشي، من الاستقلال، خامسا، وعمر فرخاني، من الأصالة والمعاصرة، سادسا، ومولاي أحمد أفيلال، من الاستقلال، سابعا، وسفيان قرطاوي، ثامنا، من الأصالة والمعاصرة، والصديق شاكر، من الأصالة والمعاصرة، تاسعا، ومحمد جودار، من الاتحاد الدستوري عاشرا، ومريم ولهان، من الحركة الشعبية، كاتبة للمجلس، وعبد العزيز ناصر، من الاتحاد الدستوري، نائبا لها.




تابعونا على فيسبوك