اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الاثنين بمدينة وجدة، على مستوى تقدم أشغال برنامج التأهيل والتجديد الحضري للمدينة، للفترة ما بين 2006 و2009، الذي يتضمن إنجاز 175 مشروعا، باستثمارات إجمالية تبلغ 3 ملايير و783 مليون درهم.
ويأتي هذا البرنامج تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تطوير النسيج الحضري لمدن المملكة بشكله المتناسق والمتوازن، والارتقاء بهذه المدن إلى مستوى تطلعات السكان.
هكذا، وفي إطار هذا البرنامج، جرى ما بين 2006 و2008، إنجاز 128 مشروعا بكلفة مليارين و485 مليون درهم، همت التهيئة الحضرية بـ 52 مشروعا، توزعت ما بين تهيئة الشوارع، ومداخل المدينة، والساحات العمومية، وملتقيات الطرق، وبلغت تكلفتها 318 مليون درهم.
وفي مجال دعم التجهيزات الأساسية، جرى تنفيذ 13 مشروعا، رصد لها مبلغ مليار و70 مليون درهم، خصصت لتعزيز شبكة الطرق الحضرية، وإحداث منشآت وقناطر جديدة، وتقوية البنية التحتية لشبكة التطهير، وبناء محطة لتصفية المياه العادمة، وتأمين تزويد المدينة بالماء الشروب، وتجديد شبكة المياه، وحماية المدينة من الفيضانات، وتقوية شبكة الكهرباء.
ومن جهتها، استفادت المرافق الثقافية والرياضية من اعتمادات بلغت 51 مليون درهم، همت تمويل بناء المركب الثقافي البلدي، وأروقة للفنون، ومتاحف، وقاعة مغطاة، ومسبح بلدي، وتهيئة فضاءات رياضية أخرى.
وفي المجال البيئي جرى رصد 246 مليون درهم لإحداث مركز لتحويل النفايات الصلبة، وتأهيل المطرح العمومي السابق بسيدي يحيى، الذي تضمن نقل وتجميع النفايات، وتصريف عصارة النفايات، وتهيئة وتطهير الموقع، الذي كان يشكل نقطة سوداء بالمدينة، وتحويله إلى فضاءات خضراء، بما سيساهم في الحفاظ على الفرشة المائية.
كما جرى، في السياق نفسه، تنفيذ مشاريع تهم تهيئة ضفاف الأودية، وإحداث منتزهات عمومية، وتهيئة واحة سيدي يحيى.
وشهدت الفترة نفسها إنجاز مشاريع متنوعة تتعلق بقطاعات الإسكان (400 مليون درهم)، وتأهيل النسيج التجاري (102 مليون درهم)، وبناء أربعة مساجد (11 مليونا و500 ألف درهم).
وخلال السنة الجارية جرت تهيئة خمسة شوارع رئيسية بالمدينة، هي شوارع "إدريس الأكبر"، و"الجيش الملكي"، و"يعقوب المنصور"، و"محمد السادس"، و"محمد الخامس"، بكلفة إجمالية بلغت 65 مليون درهم.
وتوزعت طبيعة الأشغال بهذه الشوارع ما بين تقوية وترميم شبكات الماء والتطهير والكهرباء، وأشغال الترصيف، والتشجير، وخلق مساحات خضراء، وإحداث نظام السقي بالتنقيط، والتأثيث الحضري، وترميم وإصلاح الواجهات.
كما جرى خلال السنة نفسها تهيئة 8 ساحات عمومية، بكلفة 39 مليون درهم، ويتعلق الأمر بساحات "الزرقطوني"، و"النخيل"، و"منتزه للا عائشة"، و"إدريس الأكبر"، و"السلام"، و"18 مارس"، و"محمد الأول"، بالإضافة إلى "ساحة جدة"، التي دشنها جلالة الملك بهذه المناسبة، والتي تطلبت تهيئتها تعبئة غلاف مالي قدره 13 مليون درهم.
وتضمنت الأشغال بهذه الساحات بناء نافورات ومدرجات وأشغال التشجير ونظام السقي بالتنقيط والإنارة العمومية والترصيف.
وبالإضافة إلى ذلك جرت خلال السنة الجارية برمجة إنجاز47 مشروعا بكلفة مليار و298 مليون درهم، تهم الربط الطرقي للمدينة بمحور الطريق السيار فاس- وجدة، وتنفيذ الشطر الأخير من برنامج استكمال تقوية شبكة الطرق الحضرية وإحداث طرق جديدة، وتهيئة شوارع "الحسن الثاني"، و"البكاي لهبيل"، و"زايد بن سلطان"، و"فيصل بن عبد العزيز"، و"يوسف بن تاشفين"، و"علال بن عبد الله"، وحماية المدينة من الفيضانات، وإعادة هيكلة الأحياء ناقصة التجهيز، وتهيئة خمس ساحات عمومية (مولاي الحسن، وثالث مارس، والشريف الإدريسي، والهداية والنهضة).
واطلع جلالة الملك، بهذه المناسبة، على البرنامج المندمج لرد الاعتبار للمدينة العتيقة بمدينة وجدة، بكلفة 244 مليون درهم. ويروم هذا البرنامج إبراز المؤهلات الحضارية والثقافية للمدينة القديمة، التي تمتد على مساحة 25 هكتارا.
وجرى حتى الآن، في إطار هذا البرنامج، الذي انطلق سنة 2006، إنجاز مشاريع همت إعادة بناء الأسوار التاريخية، وترميم الأبواب، وتهيئة الممر الملكي، وتهيئة ساحة وقيسارية المغرب العربي، وترصيف الأزقة، وترميم الواجهات، وتهيئة حديقة لالة مريم، وترميم موقع دار السعادة، كما يجري العمل حاليا لتهيئة الفضاء الخارجي لسيدي عبد الوهاب، وترميم البناية التاريخية للقيادة العليا سابقا.
وضمن البرنامج نفسه، جرت برمجة مشاريع تهيئة الأزقة التجارية للمدينة القديمة، وتهيئة المحور الرابط بين شارع محمد الخامس وساحة سيدي عبد الوهاب، وتهيئة مدخل الباب الغربي، وإحداث محور سياحي.
واستمع جلالة الملك كذلك إلى شروحات حول برنامج التطهير السائل، الذي تبلغ تكلفته 515 مليون درهم، ممولة من طرف البنك الأوروبي للاستثمار (62 في المائة)، والبرنامج الوطني للتطهير السائل (20 في المائة) والوكالة الجماعية المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالمدينة (18 في المائة).
وبلغت نسبة تقدم الأشغال بهذا البرنامج 33 في المائة، وهمت تعميم الربط بشبكة التطهير السائل، وتصريف المياه المستعملة، وحماية المدينة من الفيضانات وتقوية الشبكات.
وفي اليوم نفسه، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمدينة وجدة، على إعطاء انطلاقة أشغال الشطر الثاني من البرنامج السكني "رياض إسلي"، الذي خصص له غلاف مالي يبلغ 168 مليون درهم.
ويهدف هذا المشروع إلى توفير منتوج سكني جديد لفائدة الطبقة متوسطة الدخل، يراعى فيه نمط جديد في التعمير والسكن، والتنظيم الاجتماعي، مع منح إمكانية الترقية السكنية لفائدة قاطني السكن الاجتماعي، وتعبئة حظيرة جديدة من السكن الاجتماعي.
ويرتكز المشروع على جملة من المبادئ، من أبرزها خلق مجموعات سكنية على مساحات خضراء، وتوفير تجهيزات ومرافق القرب ضمن كلفة المشروع، وتوفير منتوج سكني مناسب لتسهيل توسيع قاعدة التملك لفائدة الأسر ذات الدخل المتوسط، والتحكم النهائي في الواجهات الخارجية، وإعطاء الأسر إمكانية تحسين مداخل المنازل.
ويتضمن هذا الشطر، الذي سينفذ على مدى ثلاث سنوات، بناء 189 فيلا اقتصادية، وتهيئة 18 منطقة للعمارات، على وعاء عقاري يبلغ 21 هكتارا. وتقدر المساحة المتوسطة لهذه الفيلات بـ 225 مترا مربعا، منها 210 أمتار مربعة مغطاة، مع بناء التجهيزات الأساسية ومرافق القرب الضرورية.
ويندرج هذا المشروع، الذي تشرف عليه مجموعة التهيئة "العمران"، في إطار البرنامج العام لـ "رياض إسلي"، الذي يمتد على مساحة إجمالية تناهز 40 هكتارا، ويتضمن بناء 650 فيلا اقتصادية، وتهيئة 18 منطقة للعمارات لبناء 400 شقة، وبناء7 مرافق عمومية ومساحات خضراء، بكلفة إجمالية تبلغ 470 مليون درهم.
وقام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالمناسبة، بتسليم المفاتيح للمستفيدين الأوائل من الشطر الأول من هذا المشروع، الذي تضمن بناء 461 فيلا اقتصادية، ومرافق مختلفة، على مساحة 19 هكتارا بكلفة 280 مليون درهم.
كما اطلع جلالة الملك على مستوى تقدم الأشغال بأوراش تحسين ظروف سكن الفئات الاجتماعية الفقيرة بمدينة وجدة، الذي يستهدف 29 ألفا و700 أسرة.
وينفذ هذا البرنامج في إطار مقاربة تشاركية وشمولية لمعالجة السكن غير اللائق، ويتضمن أربعة محاور للتدخل، هي تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز (173 مليون درهم)، وإعادة إسكان الأسر المهددة بالفيضانات (11 مليون درهم)، وإعادة إيواء الأسر القاطنة بدور الصفيح (99 مليون درهم)، وتحسين ظروف السكن بالمدينة العتيقة (124 مليون درهم)، وإنجاز برامج للسكن المنخفض التكلفة (75 مليون درهم).
ويساهم في تفعيل هذا البرنامج كل من وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، ومؤسسة محمد الخامس للتضامن، وولاية الجهة، ووكالة تنمية الجهة الشرقية، والمكتب الوطني للكهرباء، والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، والجماعة الحضرية لوجدة.
وأفاد بلاغ لمصلحة الصحافة بالقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى رئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، أشرف، أمس الاثنين، بمعسكر السلطان سيدي محمد بن عبد الله بوجدة، على وضع الحجر الأساس لبناء مقر جديد للموقع العسكري بوجدة، وملحقاته وناد جديد للضباط بالمعسكر.
كما وضع جلالة الملك، يضيف البلاغ، الحجر الأساس لتشييد مكاتب إيواء مندوبية المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، ومندوبية مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية لقدماء العسكريين وقدماء المحاربين، وثكنة الفوج 14 للمقر العام، إضافة إلى مصلحة جديدة للتمريض و100 سكن عسكري وظيفي.
ويتضمن المشروع أيضا، تشييد، ببني وكيل، ثكنات جديدة للوحدات المرحلة من معسكر السلطان سيدي محمد بن عبد الله، وكذا بناء 200 سكن عسكري وظيفي.
وأبرز البلاغ أن هذه الإنجازات تندرج في إطار الرؤية الملكية، الرامية إلى تجديد وتحديث البنية التحتية للقوات المسلحة الملكية، وتشييد بنايات وثكنات من جيل جديد على مواقع وفضاءات تتلاءم مع التوسع العمراني، كما تجسد هذه الإنجازات الرعاية السامية، التي يوليها جلالة الملك لأفراد القوات المسلحة الملكية، بهدف تحسين ظروف عملهم وعيشهم.
وكان جلالة الملك استعرض، لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، الجنرال دوكور دارمي عبد العزيز بناني، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية قائد منطقة الجنوب، والجنرال دوكور دارمي حسني بنسليمان، قائد الدرك الملكي، والجنرال دوكور دارمي بوشعيب عروب، رئيس المكتب الثالث، والجنرال دو ديفيزيون أحمد بوطالب، مفتش القوات الجوية، والأميرال محمد برادة كوزي، مفتش البحرية الملكية، والجنرال دوبريكاد، محمد معاش، رئيس المكتب الخامس، والجنرال دوبريكاد، عبد الله موافي، مفتش الهندسة العسكرية، والمدير العام لوكالة السكن والتجهيزات العسكرية، أحمد طاهور، وعدة شخصيات مدنية وعسكرية.
وجدة (و م ع) - قال وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، أحمد توفيق احجيرة، إن برنامج التأهيل والتجديد الحضري لمدينة وجدة للفترة ما بين 2006 و2009، الذي اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الاثنين، على تقدم أشغاله، يروم إحداث تغيير جذري للمشهد الحضري للمدينة.
وأوضح احجيرة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة إعطاء جلالة الملك، أمس، انطلاقة أشغال الشطر الثاني من البرنامج السكني "رياض إسلي"، أن برنامج التأهيل الحضري، الذي تشرف الوزارة على إنجاز أهم مكوناته بتعاون مع شركاء آخرين، يروم التغيير الجذري للمشهد الحضري، لمدينة وجدة سواء، في ما يتعلق بالشوارع والأرصفة والساحات والمساحات الخضراء أو الإنارة العمومية والبيئة، بالإضافة إلى السكن.
وأضاف الوزير أن مجموع المشاريع التي دشنها جلالة الملك أو قدمت لجلالته "تأتي في سياق التفعيل الميداني لتوجيهات جلالته الواردة في الخطاب الملكي السامي لـ 18 مارس 2003 بمدينة وجدة، التي تعتبرها وزارة الإسكان والتعمير والتنمية المجالية خريطة الطريق بالنسبة لتنمية المدينة والإقليم والجهة".
وبعد أن أشار إلى أنه جرى احترام الجدول الزمني لتنفيذ برنامج التأهيل الحضري، أكد احجيرة، بهذا الخصوص، أن هناك برامج إضافية قدمت لجلالة الملك، فضلا عن تلك التي سبق الالتزام بها، مشيرا إلى أن الهدف من كل ذلك، هو التغيير الجذري والسريع للمشهد الحضري لمدينة وجدة، الذي كان يعاني كثيرا من إتلاف معالمه.
وكان جلالة الملك اطلع أمس بوجدة، على تقدم أشغال برنامج التأهيل والتجديد الحضري للمدينة للفترة ما بين 2006 و2009، الذي يتضمن إنجاز 175 مشروعا باستثمارات إجمالية بقيمة 3 ملايير و783 مليون درهم.