أعلن الدكتور عبد الله الربيعة، وزير الصحة السعودي، رئيس الفريق الطبي المشرف على عملية فصل التوأم السيامي المغربي "عزيزة وسعيدة" أن عملية فصل التوأم جرت بنجاح.
وقال الدكتور الربيعة، من غرفة العمليات بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بالحرس الوطني في الرياض، إن عملية الفصل "جرت ولله الحمد بنجاح، وانتهت المرحلة الخامسة، وشرع في المرحلة السادسة، التي تتمثل في فصل كل واحدة على سرير لأول مرة".
وأبرز أنه جرى في إطار المرحلة الخامسة، فصل الأمعاء، والقنوات الكبدية، وقنوات الأمعاء، وقفل قناة العصارة الكبدية، للمحافظة عليها، ومن ثم القيام بقص جدار البطن من الخلف.
وأوضح أنه جرى تقسيم الأمعاء للطفلتين حيث كان نصيب الطفلة سعيدة مترا وأربعين سنتمترا، أما عزيزة فحصلت على متر وستين، مشيرا إلى أنه جرى نقل كل واحدة من الطفلتين في إطار المرحلة السادسة على طاولة مستقلة، فيما ينقسم الفريق الطبي الجراحي إلى فريقين.
وسيجري ضمن المرحلة السابعة والأخيرة تغطية الجروح، ووضع الضمادات، ونقل التوأم لوحدة العناية المركزة.
ونوه سفير صاحب الجلالة بالمملكة العربية السعودية، عبد الكريم السمار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بالنجاح الذي أحرزه الفريق الطبي المشرف على عملية فصل التوأم السيامي المغربي "عزيزة وسعيدة"، التي تعتبر الثالثة من نوعها لتوأم سيامي من المغرب، بعد العمليتين اللتين أجريتا للتوأم "إلهام وحفصة"، و"الصفا والمروة". وأشاد السمار بمبادرة خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز،الذي وجه بنقل التوأم السيامي رفقة والديهما إلى السعودية لإجراء عملية فصل التوأم، مشيرا إلى ما تحمله هذه المبادرة من دلالات إنسانية، وما تجسده من روابط متينة تجمع بين القيادتين والشعبين بالمملكتين المغربية والسعودية.
وقال "إن عملية فصل التوأم السيامي المغربي تؤكد أيضا المكانة العالمية التي أصبح يتميز بها الطاقم الطبي السعودي المتخصص في هذه العمليات، برئاسة الدكتور عبد الله الربيعة، وزير الصحة السعودي، الذي تخلى عن كرسي الوزارة، ولبس معطف الطبيب ليشرف على عملية الفصل هذه".
وهنأ السمار والدي التوأم السيامي "عزيزة وسعيدة" على نجاح العملية، متمنيا للتوأم كامل الصحة والعافية، خلال اجتماعه بهما، أول أمس، بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بالحرس الوطني في الرياض.
ومن جهتهما، نوه والدا التوأم السيامي بمبادرة خادم الحرمين الشريفين، وما غمر قلبيهما من فرحة كبيرة، وهما يريان ابنتيهما كل واحدة على سرير بعد نجاح عملية الفصل بفضل حنكة الفريق الطبي المشرف على العملية.
وأكدا أنهما كانا محط عناية واهتمام منذ وصولهما إلى المملكة العربية السعودية رفقة ابنتيهما التوأم، منوهين بالرعاية والاهتمام الكبيرين اللذين شملهما لمدة سنتين بمستشفى الأطفال بالرباط قبل القدوم إلى السعودية.