اليزمي: بلورة فقه خاص بالمسلمين في أوروبا انطلاقا من المذهب المالكي

الإثنين 22 يونيو 2009 - 07:09

أكد رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، إدريس اليزمي أنه لا بد من بلورة فقه خاص بالمسلمين في أوروبا، انطلاقا من المذهب المالكي، بالنظر إلى ما يتميز به هذا المذهب من مرونة وقدرة على التأقلم مع المحيطات المختلفة.

وأوضح اليزمي، في تصريح خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش الندوة الدولية، التي انطلقت صباح أول أمس السبت بالدارالبيضاء، حول "الإسلام في أوروبا: أي نموذج"، أن المسلمين بأوروبا، لا سيما المغاربة منهم، يواجهون مجموعة من التحديات تتمثل بالأساس في كونهم أقلية تعيش داخل مجتمعات تعددية، وفي ضعف التأطير الديني لهذه الجالية، إضافة إلى تعدد الخطابات في صفوف هذه الجالية.

وأضاف أن هذه التحديات تفرض فتح نقاش كبير حول الوضع القانوني للمسلمين في أوروبا، ومدى قدرتهم على الاندماج دون التفريط في الثوابت الدينية، مشيرا إلى أن مثل هذا النقاش يستوجب انخراط كل المعنيين بالموضوع من مؤسسات عمومية ومراكز بحث وأطر علمية من الداخل والخارج، بغية إيجاد الأجوبة الملائمة للمعضلات القانونية التي يعانيها المسلمون في الغرب.

وفي هذا الاتجاه أبرز اليزمي أن موضوع ندوة اليوم يأتي في هذا الإطار ليستكمل النقاش الذي ابتدأ مع المناظرة الأولى، التي نظمت بفاس، حول الإطار القانوني للإسلام في أوروبا، اعتبارا لما تتميز به هذه المجتمعات من خصوصيات قانونية.

واعتبر أن هذه الندوة تشكل فرصة للبحث في جملة من القضايا المرتبطة بخصوصيات الإسلام، ووضع المسلمين في أوروبا من وجهة نظر داخلية، في ظل الجدل الواسع بخصوص اندماج المسلمين في محيطهم الأوروبي، وقدرتهم على التفاعل مع المجتمعات التي يعيشون فيها مع الحفاظ على منظومة القيم والأخلاق الإسلامية.

وأشار إلى أن هذا الجدل الذي تعرفه البلدان المضيفة منذ سنوات دفع الحكومات الأوروبية إلى البحث عن مخاطبين وهيئات تمثيلية تكون صلة وصل بينها وبين الجالية المسلمة.




تابعونا على فيسبوك