أبلغ منتخبو حزب الاستقلال بالرباط، أمس الأحد، ما أضحى يعرف بـ"تحالف الإطاحة" بالعمدة المنتهية ولايته، عمر البحراوي، من الحركة الشعبية، بما خلص إليه اجتماعهم الأخير مع الأمين العام للحزب، عباس الفاسي، حول مشاركتهم في تحديد مصير عمودية العاصمة.
وذكر مصدر حضر هذا الاجتماع، أن عباس الفاسي "أحيط علما بأسباب تحالف حزبه مع العدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الاشتراكي، والتقدم والاشتراكية، وجبهة القوى الديمقراطية ومجموعة"المنتخبين الشرفاء"، بزعامة سيدي إبراهيم الجماني، في الصراع على عمودية الرباط".
ولم يؤكد المصدر ذاته ما إذا كان موقف عباس الفاسي مع تحالف حزبه ضد حزبي الحركة الشعبية والأصالة والمعاصرة، المعارضين للحكومة، في وقت قال المرشح الأول لعمودية العاصمة، عن العدالة والتنمية، لحسن الداودي "اجتمعنا مع الإخوان في الاستقلال بعد التطورات الأخيرة (أي اجتماعهم مع أمينهم العام عباس الفاسي)، وجددوا استمرار تحالفهم معنا".
وأوضح الداودي، في تصريح لـ"المغربية"، أنه فور انتهاء اجتماع طارئ للتحالف السباعي لإسقاط عمودية البحراوي، "جاء هذا الاجتماع بطلب من الإخوة في حزب الاستقلال ، لوضع حد لإشاعات تشير إلى خروج الاستقلاليين من تحالفنا، بضغط من قيادة الحزب".
في سياق متصل، قال التجمعي، فوزي الشعبي، إن الحركي "البحراوي كان بارعا في زرع إشاعة تعرض منتخبي حزب الاستقلال بالرباط لضغط من عباس الفاسي، للخروج من التحالف السباعي، قبل أن يكشف أمر هذه الإشاعة، عندما حضر حفل عشاء من تنظيمه نحو 23 منتخبا من تحالفه، من دون أن يظهر أثر للاستقلاليين".
وأبرز الشعبي، في تصريح لـ"المغربية"، أن "الأخبار الرائجة حول استقطاب البحراوي لعنصرين من العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي، وجره حزب الاستقلال إلى تحالفه، كلها من الخيال، وكشف أمرها ليلة عشاء البحراوي المذكور".
وأشار الشعبي إلى أن "وعد البحراوي للمتحالفين معه بمنحهم رئاسة مجلس الجهة، التي يوجد على رأسها الاستقلالي عبد الكبير برقية، أغضب كثيرا منتخبي حزب الميزان بالرباط ،وهذا ما اطلع عليه أمينهم العام، عباس الفاسي، كما قالوا لنا في اجتماع أمس" الأحد.
وكان البحراوي قال، في تصريح تلفزي، من مقر سكناه، في الحي الراقي بئر قاسم بالرباط "احنا مرتاحين، الحركة الشعبية تحالف معها حزب الأصالة والمعاصرة، وعندنا أغلبية مريحة".
في سياق متصل، حددت السلطات الولائية بالرباط صباح غد الثلاثاء، موعدا لانعقاد دورة مجلس المدينة لانتخاب العمدة الجديد، كما سبق أن أشارت إلى ذلك جريدة "المغربية"، بينما سيعرف الرئيس الجديد لبلدية تمارة المجاورة، اليوم الاثنين.