الدستوريون ينقلبون على العدالة والتنمية في آخر لحظة

ساجد عمدة للدارالبيضاء من جديد

الإثنين 22 يونيو 2009 - 21:46
بادو (الاستقلال )وصلاح الدين الشنكيطي (البام)على هامش اجتماع بمنزل بوشتى الجامعي (آيس بريس)

قلب الاتحاد الدستوري الطاولة على حليفه في مجلس مدينة الدارالبيضاء في الولاية السابقة، العدالة والتنمية، والتحق بتحالف يضم الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال والحركة الشعبية، وهذا التحالف ، تخلى بدوره، عن التجمع الوطني للأحرار.

وفاجأ الاتحاد الدستوري حليفه العدالة والتنمية، بقرار التخلي عن التحالف معه، رغم أن العدالة والتنمية كان سباقا إلى إعلان استمرار تحالفه مع الاتحاد الدستوري، وتزكية محمد ساجد رئيسا لمجلس الجماعة الحضرية للدارالبيضاء لولاية ثانية.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الجماعة الحضرية للدارالبيضاء دورته الأولى اليوم الاثنين، لانتخاب الرئيس ونوابه، والكاتب ونائبه، ومقرر الميزانية ونائبه.

وأفادت مصادر متطابقة أن الاتحاد الدستوري "ضحى" بالعدالة والتنمية للحفاظ على موقعه في رئاسة مجلس مدينة الدارالبيضاء، بعد أن حامت شكوك تفيد بإمكانية فقدانه إياها، وفقدان عمدية مراكش، أيضا.

ولم يضح الاتحاد الدستوري بالعدالة والتنمية، فقط، من أجل استمراره على رأس العاصمة الاقتصادية، بل ضحى ببعض أعضائه كذلك، الذين لم يستسيغوا قرار التخلي عن تدبير الشأن المحلي من موقع المسؤولية.

وجاء انقلاب الدستوريين على العدالة والتنمية بعد اجتماع محمد ساجد بمسؤول قيادي في الأصالة والمعاصرة، في منزل الأخير.

واشترط المتحالفون "فسح المجال أمام النساء والشباب لتدبير الشأن المحلي، واستحضار المصلحة العامة، قبل أي مصلحة حزبية ضيقة، أو مصالح ذاتية"

وأصبح التجمع الوطني للأحرار خارج التنسيق، إلا من بعض أعضائه، الذين التحقوا فرادى بالتحالف. ولم يستبعد مصدر مقرب من التحالف أن يكون سبب إبعاد التجمع هو خلاف بلغ حد المشاداة بين شفيق بنكيران، من التجمع الوطني للأحرار، ومسؤول في الأصالة والمعاصرة، في منزل الأول بالدارالبيضاء، في إطار اجتماعات كانت تعقد تحضيرا لتوحيد الرؤى حول التحالفات لتدبير مجلس المدينة والمقاطعات بالدارالبيضاء.

وكان اجتماع مواز للاجتماعات السابقة، نظم في منزل الاستقلالي، بوشتى الجامعي، حضره، إلى جانب الاستقلاليين، بقيادة كريم غلاب وياسمينة بادو، وفهر الفاسي، حسن بن عمر عن التجمع الوطني للأحرار، والمصطفى الإبراهيمي، من الاتحاد الاشتراكي، وسعيد حسبان، من الحركة الشعبية، وسعد العباسي، من الأصالة والمعاصرة، لكن هذا الاجتماع لم يخرج بأي قرار، على اعتبار أن القرارات أصبحت تؤخذ، في مثل هذه المدن، من طرف القيادات الحزبية.

وأوضحت مصادر أن المتحالفين اتفقوا، أول أمس، على منح رئاسة مجلس المدينة للاتحاد الدستوري، في شخص الرئيس السابق، محمد ساجد، إضافة إلى كتابة المجلس ونائبه.

وأشارت المصادر إلى أن الأحزاب المتحالفة الأخرى ستوزع في ما بينها باقي المسؤوليات، من نواب الرئيس، ورئاسة اللجان، واللجنة المكلفة بالتخطيط والشؤون الاقتصادية والميزانية والمالية، واللجنة المكلفة بالتنمية البشرية والشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية، واللجنة المكلفة بالتعمير وإعداد التراب والبيئة، واللجنة المكلفة بالمرافق العمومية.

وأضافت المصادر أن حزب الأصالة والمعاصرة سيحصل على 5 مقاعد كنواب للرئيس، و3 لحزب الاستقلال، و2 للحركة الشعبية، فيما أشار مصدر آخر إلى أن الاتحاد الدستوري سيستفيد من مقعد في نيابة الرئيس، و4 للأصالة، و2 لكل من حزب الاستقلال والحركة. ولم تشر المصادر إلى من ستوكل إليه مهمة مقرر الميزانية ونائبه، رغم أنه موقع أساسي في تدبير الشؤون الجماعية.
--------------




تابعونا على فيسبوك