أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، أمس الجمعة، على تدشين المحطة السياحية "ميديتيرانيا السعيدية"، التي تعد أولى المحطات، التي يتضمنها المخطط الأزرق، المنبثق عن "رؤية 2010" للنه
وجدة (و م ع) - حل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بعد ظهر أول أمس الخميس، بمدينة وجدة، في زيارة هي 18 من نوعها، منذ تولي جلالته عرش أسلافه المنعمين.
وخصص سكان هذه المدينة، كعادتهم استقبالا جماهيريا حارا لجلالة الملك، حيث عبروا عن فرحتهم الكبرى بزيارة جلالته لمدينة وجدة، بصفة خاصة، وللجهة الشرقية، بصفة عامة، مؤكدين تعلقهم المتين بأهداب العرش العلوي المجيد، ومباركتهم لخطوات ومبادرات جلالة الملك الرامية إلى تحقيق التقدم والرفاهية لرعاياه الأوفياء في جميع ربوع المملكة.
وأسس الخطاب الملكي السامي ليوم 18 مارس 2003، بمدينة وجدة، لمرحلة جديدة بالجهة الشرقية، كما أنه يعد بمثابة خارطة طريق لتنمية الجهة، اعتبارا للمشاريع المهمة، التي أعلن عنها صاحب الجلالة، والتي يتتبع جلالته تنفيذها وفق استراتيجية تنموية جديدة مبنية على إنجاز التجهيزات الكبرى من أجل إقلاع اقتصادي واجتماعي فعال بالجهة.
وتتمثل أهم هذه الأوراش، بالخصوص، في إنجاز الطريق السيار فاس- وجدة، والربط السككي بين مدن تاوريرت والناظور، حيث ستصبح بذلك مدينة تاوريرت مركزا مهما، وممرا للحركة الاقتصادية، نتيجة الربط السككي بالناظور، وإنجاز الطريق السيار فاس وجدة.
ويتعلق الأمر كذلك بمشاريع كبرى أخرى، كتأمين تزويد مدن وجدة، تاوريرت والعيون بالماء الصالح للشرب، بدل التزويد عن طريق الفرشة المائية بجبل الحمراء، بالإضافة إلى تأسيس الصندوق الجهوي لإنعاش الاقتصاد والاستثمار لتشجيع المقاولات والدفع بالاستثمار بالجهة، وإنجاز مشاريع مهمة ستعود بالنفع الكبير على سكان الجهة في مجالات الصحة، والتكوين الطبي، من خلال إحداث المركز الاستشفائي الجامعي، وكلية الطب والصيدلة.
وتندرج هذه الدينامية في إطار حرص صاحب الجلالة على تقوية الأقطاب الجهوية الصاعدة وتثمين مؤهلاتها وجعلها أكثر تنافسية.
وشيدت المحطة على مساحة إجمالية تبلغ 696 هكتارا، واستقطبت استثمارات إجمالية بلغت 12 مليار درهم، وهي عبارة عن منتجع يضم، بالخصوص، 9 فنادق فخمة، و12 قرية سياحية بسعة 4600 سرير، و8 إقامات سياحية بسعة 4300 سرير، و2200 من الشقق بسعة 11 ألف سرير، و300 فيلا بسعة 2000 سرير، وثلاثة مسالك للغولف يتوفر كل منها على 18 حفرة، بالإضافة إلى ميناء ترفيهي "مارينا" ومدينة تجارية.
وفي اليوم نفسه، قام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، بتدشين الشطر الثاني من الميناء الترفيهي "مارينا السعيدية"، الذي يعد ثالث أكبر ميناء ترفيهي بمنطقة البحر الأبيض المتوسط، وأحد أهم مكونات المحطة السياحية "ميديتيرانيا السعيدية".
وبهذه المناسبة، وشح جلالة الملك عددا من الشخصيات الوطنية والأجنبية بأوسمة ملكية سامية.
من جهة أخرى، دعا صاحب الجلالة، في رسالة سامية وجهها إلى المشاركين في المناظرة التاسعة للسياحة، التي انطلقت أشغالها، أمس الجمعة بالسعيدية، الحكومة والسلطات المحلية ومهنيي قطاع السياحة إلى المزيد من التعبئة وتضافر الجهود من أجل تطوير الصناعة السياحية بالمغرب.
وأكد جلالة الملك أن هذا القطاع "يحظى بالأولوية في سياستنا الاقتصادية، فضلا عن كونه يفتح آفاقا واعدة في مجال توفير فرص الشغل للشباب".
وفي السياق نفسه، حث جلالته في هذه الرسالة، التي تلاها وزير السياحة والصناعة التقليدية، محمد بوسعيد، المؤسسات البنكية على تقديم المزيد من الدعم للاستثمارات السياحية، ووضع الآليات المالية الملائمة، لمواكبة مبادرات المستثمرين، المغاربة منهم والأجانب، في إنجاز مشاريعهم، مهيبا جلالته بمهنيي وشركاء القطاع السياحي، تعزيز انخراطهم في هذه الدينامية، لإبراز مقومات المغرب كوجهة سياحية متميزة، وكذا العمل على ابتكار أساليب جديدة ناجعة في مجال التسويق والترويج والتواصل.
الدارالبيضاء: "المغربية" و(و م ع) - دشن أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، أمس الجمعة، بمدينة وجدة، مسجد "لالة خديجة"، حيث أدى جلالته صلاة الجمعة.
و شيدت هذه المعلمة الدينية على مساحة 2255.57 مترا مربعا، بكلفة بلغت 10 ملايين درهم.
ويضم المسجد، الذي أنجزته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمساهمة أحد المحسنين، قاعة للصلاة مخصصة للرجال، على مساحة 941.76 مترا مربعا، تسع 1200 مصل، وقاعة أخرى مخصصة للنساء، تسع حوالي 300 مصلية، إضافة إلى عدة مرافق.
ويندرج بناء هذا المسجد، الذي روعيت في تشييده الهندسة المعمارية المغربية الأصيلة، في إطار العناية البالغة التي يوليها أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لشؤون الدين الإسلامي الحنيف، حيث ما فتئ جلالته يخص بيوت الله باهتمام كبير من خلال حثه دوما على تشييد مساجد لائقة، شكلا ومضمونا، بإقامة المسلمين لشعائرهم الدينية.
كما تأتي إقامة هذه المنشأة في سياق سياسة الدولة، الخاصة ببناء المساجد، ضمن برنامج مهم، يتطور باستمرار، ويعتمد مخططات وتصاميم تحدد أماكن بناء المساجد، وفق معايير هندسية ومعمارية تستجيب لحاجيات سكان المناطق المستهدفة، مع ضمان توزيع منتظم لبيوت الله عبر مختلف ربوع المملكة.
وفي اليوم نفسه، أدى أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، صلاة الجمعة بمسجد "لالة خديجة"، الذي دشنه جلالته قبيل ذلك بمدينة وجدة.
واستهل الخطيب خطبة الجمعة بالتأكيد على أن العدل يعد من الدعائم الأساسية لقيام الأمم ونهضتها، لذلك أولاه الإسلام عناية عظيمة، باعتباره أساس الملك وقوامه وعدته ونظامه.
وقال إن العدل هو إعطاء كل ذي حق حقه، وأخذ الحق من الظالم للمظلوم، وأن المراد بالعدل، العدل الشامل الذي يدعو إلى الطاعة التي تقوم على التربية على احترام القانون والالتزام به، مشيرا إلى أن العدل يبعث على الألفة، ويستوجب المودة، وبه تعمر البلاد، وتنمى الأموال، وتسعد الأوطان، وتنجو من الكوارث والآفات.
وأوضح أنه بما أن الإسلام هو أمر الله الذي أنزله ليصلح شأن عباده، فإن العدل يتيح للأمة أن تعيش عيشة راضية بجميع أفرادها وطبقاتها، كما يتيح لكل شخص أن يعيش مطمئنا على نفسه، آمنا على حاله وولده وعرضه.
وذكر الخطيب بأن العدل أصناف، فهناك عدل الإنسان في نفسه، بحملها على المصالح وكفها على المفاسد، وعدل الإنسان في من دونه، كعدل الحاكم في رعيته والرئيس في مرؤوسيه، وعدل الإنسان مع من فوقه، كعدل المحكومين مع الحكام، والمرؤوسين مع الرؤساء، مبينا أن قوام ذلك هو إخلاص الطاعة وبذل النصرة وصدق الولاء.
وأكد الخطيب أن العدل الذي يأمر به الإسلام عدل شامل خالص من كل شائبة، ومن نزوات النفس والهوى ومن أحوال الرضى والغضب، لذلك ينبه القرآن المؤمنين بألا يدفعهم كرههم وبغضهم لبعض الناس إلى التخلي عن العدل معهم، مهما كانت أسباب هذه الكراهية، وذلك ابتغاء رضى الله وتقواه.
وأضاف أنه من هذا المنطلق، حرص أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس على أن يسود في مملكته الشريفة أسلوب شامل للتربية على العدل، ولاسيما عدل القضاء في المحاكم، حتى ينال كل ذي حق حقه، بأيسر المساطر وأنصفها، مبرزا أن العادل لا يرعى في عمله أو حكمه أو قوله إلا الله، ولا يحابي أحدا من خلق الله، ولا يخضع إلا لأوامر الله، ولا يعمل إلا بوحي الله، فيد الله تؤيده وجند الله تسانده.
واستشهد الخطيب في هذا السياق بقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما، فلا تظالموا"، جاعلا صلى الله عليه وسلم بذلك إقامة الحق والعدل بين الناس من مبادىء هذا الدين، وأمرا منوطا بولي الأمر، ومن ينوب عنه من العلماء والقضاة والولاة.
وقال الخطيب إن الدعاء سلاح رباني قوي من أسلحة الله تعالى، يجريه على لسان من يشاء من عباده المؤمنين، والمتقين العادلين أو المظلومين، غير أن دعاء المظلوم يرفعه الله فوق سبع سماوات، داعيا كل امرىء إلى أن يحاسب نفسه وينتصف منها ويستفتي قلبه في ما يأتي ويذر.
وابتهل الخطيب في الختام إلى العلي القدير بأن ينصر أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين، نصرا عزيزا يعز به الدين ويجمع به كلمة المسلمين، وبأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد عضده بشقيق جلالته صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة، كما تضرع إلى الله عز وجل بأن يشمل بواسع عفوه وجميل فضله، الملكين المجاهدين جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني ويسكنهما فسيح جنانه.
وكان تقدم للسلام على جلالة الملك بمدخل المسجد، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، والمحسن الحاج أحمد الطلحاوي، الذي ساهم في بناء هذا المسجد بمبلغ 9 ملايين درهم.
السعيدية (و م ع) - أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل، أمس الجمعة، على تدشين المحطة السياحية "ميديتيرانيا السعيدية"، التي تعد أولى المحطات التي يتضمنها المخطط الأزرق المنبثق عن "رؤية 2010" للنهوض بالقطاع السياحي.
وشيدت المحطة على مساحة إجمالية تبلغ 696 هكتارا، واستقطبت استثمارات إجمالية بلغت 12 مليار درهم، أما طاقتها الاستيعابية فتقدر بنحو 30 ألف سرير، منها 17 ألف سرير موزعة على الفنادق، و13 ألف سرير بالإقامات السياحية.
وجرى تصميم محطة "ميديتيرانيا السعيدية" وفق هندسة معمارية مغربية تقليدية أصيلة أبدع فيها الصانع المغربي.
والمحطة عبارة عن منتجع يضم، بالخصوص،9 فنادق فخمة، و12 قرية سياحية بسعة 4600 سرير، و8 إقامات سياحية بسعة 4300 سرير، و2200 من الشقق بسعة 11 ألف سرير، و300 فيلا بسعة 2000 سرير، وثلاثة مسالك للغولف يتوفر كل منها على 18 حفرة، بالإضافة إلى ميناء ترفيهي "مارينا" ومدينة تجارية.
ويندرج إنجاز هذه المحطة السياحية، التي تحتل موقعا استراتيجيا مهما ومتميزا، في إطار "رؤية 2010 "التي أعلن عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة المناظرة الأولى للسياحة بمراكش، في 10 يناير 2001، والتي مكنت من وضع قطاع السياحة في قلب أولويات الحكومة، ورفعه إلى درجة قطاع مشع للنمو الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.
وهكذا ومنذ إطلاق هذه الرؤية استفاد القطاع السياحي من خارطة طريق ممتدة على عدة سنوات تعطي رؤية للفاعلين الاقتصاديين، ولمجموع الشركاء حول محاور التدخل بالقطاع، المتمثلة في الدينامية التجارية والصناعية والمالية والمؤسساتية.
وتروم هذه الرؤية الطموحة بالأساس، مضاعفة القدرة الإيوائية للمؤسسات الفندقية المغربية ثلاث مرات، وإعادة تأهيل المنتوج السياحي المعروض، وتكوين أزيد من 70 ألفا من مهنيي القطاع في مختلف التخصصات الفندقة والسياحية، وتحسين ظروف وشروط الاستقبال بهذه المؤسسات، وكذا مختلف الخدمات التي تقدمها (المطعمة والترفيه وأنشطة مختلفة).
وتشكل "ميديترانيا السعيدية" محطة كبرى للترفيه والأنشطة، وتضم مراكز تجارية، ومطاعم، وفضاءات رياضية، ومراكز للتأهيل البدني، وأرضية لهبوط الطائرات، المروحية وفضاءات خضراء، ومرافق عامة خدماتية وإدارية وصحية.
ومكن هذا المشروع المهم من تثمين واستغلال أفضل للساحل المتوسطي للجهة الشرقية، وهو ما سيساهم في إعطاء دفعة قوية للأنشطة الاقتصادية بهذه الجهة، التي انخرطت بالفعل في مسلسل طموح وتشاركي للنهوض بالقطاع السياحي عبر الاستثمار الأمثل للمؤهلات الطبيعية المتنوعة، التي تزخر بها، والتراث الحضاري والثقافي العريق الذي تحويه.
كما ستمكن هذه المحطة، التي تصنف ضمن الجيل الجديد للمؤسسات السياحية، من خلق نحو 8 آلاف منصب شغل مباشر، و40 ألف منصب شغل غير مباشر .
وبلغت نسبة تقدم الأشغال بالمحطة التي ستنتهي في أفق 2013، نحو33 في المائة من إجمالي طاقتها الاستيعابية، بالإضافة إلى مسلك للغولف بـ 18 حفرة، و45 من المحلات التجارية بالمركز التجاري.
وتقع محطة السعيدية على الواجهة المتوسطية على بعد أقل من 40 دقيقة من المطار الدولي وجدة – أنكاد، وعلى بعد ساعتين فقط من معظم العواصم الغربية، وستقدم أنشطة مختلفة (الترفيه والتنشيط ورياضة الكولف ورياضات بحرية ومارينا وجولات في المناطق الداخلية).
وقام صاحب الجلالة بالمناسبة، بزيارة لموقع المراكز التجارية بهذه المحطة "سيتي سانتر"، الذي شيد على مساحة إجمالية تبلغ 40 هكتارا، منها 33 ألف متر مربع خصصت لإنجاز المحلات التجارية.
ويتضمن المركز 160 محلا تجاريا، جرى حتى الآن تسويق 30 منها، على أن تنتهي عملية التسويق النهائي لهذه المحلات في صيف 2011.
ويعد هذا من المركز أكبر وأهم المراكز التجارية على الصعيد الوطني، ويقدم بالإضافة إلى أنشطة التسوق، أنشطة أخرى متنوعة مثل المطاعم والترفيه.
وجرى تصميم هذه المدينة التجارية وفق معمار مغربي أصيل، كما جرى استلهام تصميم مداخلها من نمط الأبواب التاريخية المعروفة بعدد من المدن المغربية العريقة.
ويوفر مركز "سيتي سانتر" فرصا مهمة للاستثمار، بالنظر لحجمه ومساحته وطبيعة العلامات التجارية التي يستقطبها، كما يوفر للمستثمرين رزمة من الخدمات المتكاملة والضرورية، وسيحدث من هذا المنطلق دينامية معززة للاستثمارات السياحية بالجهة عموما.
الدارالبيضاء: "المغربية" و(و م ع) - انطلقت، صباح أمس الجمعة، بالسعيدية، تحت الرعاية سامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أشغال المناظرة التاسعة للسياحة، بمشاركة مهنيين مغاربة وأجانب.
وتميزت الجلسة الافتتاحية للمناظرة بالرسالة التي وجهها جلالة الملك إلى المشاركين فيها، والتي تلاها وزير السياحة والصناعة التقليدية، محمد بوسعيد.
وأكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن المحطة السياحية للسعيدية، الأولى ضمن مخطط "أزور"، الذي يشكل دعامة أساسية للاستراتيجية الوطنية "رؤية 2010"، تعد إنجازا متميزا، ومبعث افتخار للمغرب.
وأبرز جلالة الملك، في رسالة سامية وجهها إلى المشاركين في المناظرة التاسعة للسياحة، أن هذا الإنجاز سيتعزز قريبا، بتدشين "محطة مازكان" بالجديدة، ثم افتتاح محطتي "ليكسوس" بالعرائش، و"موكادور" بالصويرة، مع ما سيترتب عن هذه المنجزات من آثار إيجابية على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياحية بهذه المناطق، خاصة ما يرتبط منها بخلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة عديدة لفائدة شبابها.
وحث جلالته الحكومة على أن تنكب، قبل نهاية هذه السنة، على بلورة رؤية سياحية مستقبلية، في أفق 2020، رؤية مضبوطة عمادها الواقعية، وغايتها تعزيز المكاسب المهمة، التي تحققت في إطار تفعيل "رؤية 2010". وقوامها استخلاص العبر والدروس من جوانب ضعفها ونواقصها.
وأوضح أن الأمر يتعلق ببلورة رؤية شاملة تحدد هذه السياسة السياحية الوطنية، بالنسبة للعشرية المقبلة، على أن تكون سياسة متجددة ومستدامة، تأخذ بعين الاعتبار توجهات السياحة العالمية، وتحديات العولمة والتطورات المحتملة للاقتصاد العالمي.
وخلص جلالته إلى أن "غايتنا المثلى، تظل هي تطوير سياحة أصيلة ومسؤولة، تستثمر كل المؤهلات الطبيعية والثقافية والحضارية، التي تتميز بها بلادنا، سياحة متطورة، تساهم بصفة فعلية، في النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، التي ننشدها لكل فئات شعبنا الأبي، ولمختلف جهات وطننا العزيز، وتعزيز إشعاعه الدولي، وتكريس انفتاحه على محيطه الجهوي والدولي".
"الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.
حضرات السيدات والسادة، يطيب لنا أن نتوجه إلى المشاركين في الدورة التاسعة للمناظرة الوطنية للسياحة، المنعقدة هذه السنة بالسعيدية.
ونود التنويه باختيار المنظمين لهذه الجوهرة المتوسطية الجميلة، لاحتضان أشغال هذا اللقاء الدوري الهام، وذلك اعتبارا لما تزخر به الجهة الشرقية للمملكة، التي تحظى بسامي عنايتنا، من مؤهلات طبيعية وثقافية وسياحية، واقتصادية هائلة.
وإن ما تم إنجازه بالسعيدية من بنيات تحتية سياحية، يعتبر أولى الثمار التي تجنيها المملكة، من تفعيل السياسة الوطنية المندمجة المعتمدة في مجال السياحة.
كما يعد تجسيدا ملموسا لطموحنا الوطني، في انبثاق أقطاب سياحية جديدة ببلادنا، ترقى إلى مصاف الوجهات السياحية العالمية.
لقد كان لرؤية 2010، التي أطلقناها سنة 2001، بمناسبة انعقاد المناظرة الأولى للسياحة بمراكش، الفضل في إعادة النظر، بصفة جذرية، في السياسة السياحية ببلادنا.
مما نتج عنه تعبئة القطاعين العام والخاص، والتفافهما حول هذه الرؤية الواعدة.
كما يعتبر "مخطط أزور"، بما يهدف إليه من خلق وجهات سياحية جديدة، وإعادة التوازن للعرض السياحي، من خلال تطوير السياحة الشاطئية، دعامة أساسية تستند عليها الاستراتيجية الوطنية "رؤية 2010".
وفي هذا الصدد، فإن تدشين محطة السعيدية، المحطة الأولى المبرمجة في إطار هذا المخطط، والشروع في استغلالها، ابتداء من صيف هذه السنة، وفي تسويقها المُرضي، رغم إكراهات الظرفية الاقتصادية والمالية الدولية الحالية، ليعد إنجازا متميزا، ومبعث افتخار للمغرب.
كما سيتعزز هذا الإنجاز قريبا، بتدشين "محطة مازكان" بالجديدة، ثم افتتاح محطتي ليكسوس بالعرائش، وموكادور بالصويرة، مع ما سيترتب عن هذه المنجزات من آثار إيجابية على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياحية بهذه المناطق، وخاصة ما يرتبط منها بخلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة عديدة لفائدة شبابها.
حضرات السيدات والسادة، بالرغم من التداعيات السلبية للأزمة، التي تشهدها اقتصاديات الدول الكبرى المصدرة للسياح، فإن وتيرة النمو الاستثنائية التي شهدها قطاع السياحة ببلادنا، خلال السنوات الأخيرة، تبرهن على قدرة كبيرة على مواجهة التحديات، والتكيف مع مختلف الإكراهات.
ذلك أن المؤهلات السياحية التي تزخر بها بلادنا، وجودة المنتوج السياحي الوطني، وتنوع عروضه، وقدرته على المنافسة، علاوة على القرب من أهم الأسواق السياحية العالمية، واعتماد سياسة فتح الأجواء لاستقطاب شركات الطيران الدولية؛ كلها عوامل ساهمت في الحد من الآثار السلبية لتلك الأزمة.
وإننا لحريصون على ضمان المناخ المناسب لخلق دينامية دائمة داخل القطاع السياحي، وتدعيم حيويته وتنافسيته.
ولهذه الغاية، ندعو الحكومة والسلطات المحلية، ومهنيي القطاع، إلى المزيد من التعبئة وتضافر الجهود، من أجل تطوير الصناعة السياحية ببلادنا، باعتبارها قطاعا يحظى بالأولوية في سياستنا الاقتصادية، فضلا عن كونه يفتح آفاقا واعدة، في مجال توفير فرص الشغل للشباب.
كما نحث المؤسسات البنكية على تقديم المزيد من الدعم للاستثمارات السياحية، ووضع الآليات المالية الملائمة، لمواكبة مبادرات المستثمرين، المغاربة منهم والأجانب، في إنجاز مشاريعهم.
وفي نفس السياق، نهيب بمهنيي وشركاء القطاع السياحي، إلى تعزيز انخراطهم في هذه الدينامية، لإبراز مقومات المغرب كوجهة سياحية متميزة، مع الأخذ بعين الاعتبار توسع قاعدة العرض السياحي الوطني، ابتداء من هذه السنة، واحتدام المنافسة على الصعيدين الإقليمي والدولي، والعمل على ابتكار أساليب جديدة، ناجعة في مجال التسويق والترويج والتواصل.
وكل ذلك في إطار مراعاة القيم المغربية الأصيلة، والهوية الوطنية الموحدة، الغنية بتعدد وتنوع روافدها ومقوماتها الثقافية والحضارية.
وهو ما يتطلب الانكباب على تأهيل المنتوج السياحي، والعرض الفندقي، للاستجابة لمتطلبات الجودة العالية.
لهذه الغاية، ندعو الحكومة إلى إعادة النظر، في أقرب الآجال، في نظام تصنيف الفنادق، وملاءمته مع المتطلبات البيئية والطاقية الجديدة. وذلك في إطار سياحة مستدامة، تراعي المعايير البيئية الدولية.
كما يتعين متابعة برنامج تكوين الموارد البشرية المؤهلة في القطاع الفندقي، وتطوير مناهج التكوين المهني السياحي، علاوة على ضرورة تعزيز قدرة هذا القطاع على جذب المزيد من الأطر الكفأة، والحرص على أن تصبح مناصب الشغل به قارة ودائمة.
ولأجل ذلك، ينبغي على الحكومة أن تنكب، قبل نهاية هذه السنة، على بلورة رؤية سياحية مستقبلية، في أفق2020 . رؤية مضبوطة عمادها الواقعية، وغايتها تعزيز المكاسب الهامة، التي تحققت في إطار تفعيل "رؤية 2010". وقوامها استخلاص العبر والدروس من جوانب ضعفها ونواقصها.
إن الأمر يتعلق ببلورة رؤية شاملة تحدد هذه السياسة السياحية الوطنية، بالنسبة للعشرية القادمة. وسياسة نريدها متجددة ومستدامة، تأخذ بعين الاعتبار توجهات السياحة العالمية، وتحديات العولمة والتطورات المحتملة للاقتصاد العالمي.
وتظل غايتنا المثلى، تطوير سياحة أصيلة ومسؤولة، تستثمر كل المؤهلات الطبيعية والثقافية والحضارية، التي تتميز بها بلادنا. سياحة متطورة، تساهم بصفة فعلية، في النهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، التي ننشدها لكل فئات شعبنا الأبي، ولمختلف جهات وطننا العزيز، وتعزيز إشعاعه الدولي، وتكريس انفتاحه على محيطه الجهوي والدولي.
ذلك أن القطاع السياحي لا ينطوي فقط على رهانات اقتصادية، بل يعد عاملا أساسيا في مد جسور التفاهم والتواصل والتعارف بين الأمم والشعوب، وإقرار السلم والوئام في العالم، وتمكين الفرد من تحقيق ذاته وطموحاته، والتحرر من نزوعات التعصب والانغلاق.
وهو بذلك يفتح آفاقا حقيقية أمام الإنسانية، للإحساس بالسعادة، ولتقاسم أفكار وثقافات أخرى، في تجاوز للحدود والموانع التي لن تقف أمام اتجاه التاريخ المعاصر، في انبثاق مواطنة كونية، تشكل فيها السياحة رافعة أساسية لتفاعل الحضارات والثقافات، وتعارف الشعوب، الذي جعله العلي القدير من أسرار ومغازي خلقه للكون.
أعانكم الله، وسدد خطاكم، وكلل أشغالكم بكامل التوفيق.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".