واصلت الحالات المشتبه في إصابتها بفيروس "إيه إش 1 إن 1" ارتفاعها بالمغرب، إلى غاية أمس الخميس، بعد أن بات مؤكدا إصابة ثماني حالات بهذا الفيروس، المسبب لمرض أنفلونزا الخنازير.
وأكد الدكتور فؤاد جطو، مدير المركز الاستشفائي مولاي يوسف بالدارالبيضاء، في تصريح لـ "المغربية"، أن المصالح الطبية بمطار محمد الخامس، أحالت خلال الساعات الأولى من صباح أمس الخميس، حالتين جديدتين، بعد الاشتباه في إصابتهما بفيروس أنفلونزا الخنازير، مضيفا أن الأمر يتعلق بطفلين، الأول يبلغ من العمر 5 سنوات، والثاني 10 سنوات ، مؤكدا أن الطفلين لم يكونا مصحوبين بوالديهما، إذ أنهما استقلا الطائرة بمفردهما، على أن يكون أفراد أسرتهما في استقبالهما بالمغرب.
وأفاد الدكتور جطو، أن الطفلين وضعا في العزل الطبي، في انتظار نتائج التحليل المختبري، الذي سيثبت إصابتهما من عدمها، كما أعلن أن المستشفى استقبل، أيضا، حالة أخرى أول أمس الأربعاء، ويتعلق الأمر بمواطن تونسي قادم من كندا، أكدت البوابات الحرارية لمطار محمد الخامس الدولي ارتفاع حرارة جسمه، وكان، إلى حدود منتصف يوم أمس الخميس، في العزل الطبي، للتأكد من حمله للفيروس أو العكس.
وبلغ عدد المصابين بفيروس أنفلونزا الخنازير، الموضوعين بقسم العزل الصحي بمستشفى مولاي يوسف، لغاية أمس الحميس، أربع حالات مؤكدة، الأولى تعود لشخص قدم من مونتريال، بكندا، يوم 10 يونيو، والثانية لطفلة تبلغ 7 سنوات من العمر، ثبت أن أمها غير مصابة، والثالثة لطفلة عمرها 19 شهرا، والرابعة لوالدة هذه الأخيرة.
وباكتشاف حالتين جديدتين، في كل من الدارالبيضاء وسلا، يرتفع عدد الإصابات بفيروس أنفلونزا الخنازير، المسجلة إلى حد الآن بالمغرب، إلى ثماني حالات، 6 منها أتى أصحابها من كندا، عبر طائرات ورحلات مختلفة، وحالة واحدة أتت من واشنطن، عبر باريس، إلى جانب شابة من فاس وشاب من الدارالبيضاء، قدما، الأسبوع الماضي، عبر الطائرة ذاتها من كندا، وشفيا من هذا المرض، وطفلة ذات سبع سنوات، توجد بالعزل الصحي، وسيدة وطفلتها، وحالة شابة (16 سنة)، أتت من واشنطن إلى الرباط، تأكدت إصابتهن بالفيروس، الاثنين الماضي.
وكان الدكتور عبد الرحمان بلمامون، من مديرية الأوبئة بوزارة الصحة، قال لـ"المغربية" إن أحد المستشفيات بالرباط استقبل، الثلاثاء الماضي، سيدة مغربية مصابة بأنفلونزا الخنازير، حلت بالمغرب قادمة من كندا، لتنضاف إلى حالة أخرى بالمستشفى ذاته.
وأكدت وزيرة الصحة ياسمينة بادو، أول أمس الأربعاء، بالرباط، أن "فيروس "إتش1 إن1" بالمغرب يوجد في مرحلته الأولى، وما زال تحت السيطرة، بفضل التدابير الاحترازية والوقائية المتخذة".
وأكدت الوزيرة أن "الحالات الثمانية المؤكدة ما زالت تحت الحجر الصحي، وتتجاوب مع العلاج بشكل سريع"، مسجلة أن "اثنين من هذه الحالات شفيتا تماما وغادرتا المستشفى".
في السياق نفسه، أكد مدير الأوبئة ومحاربة الأمراض بوزارة الصحة، نور الدين شوقي، في تصريح للصحافة، أنه ليس هناك دافع للتخوف من هذا الفيروس، لأن "كل الحالات التي رصدت قادمة من الخارج"، مؤكدا أنها "تحت المراقبة، وحصل التكفل بعلاجها".
أما بخصوص التدابير المتخذة من طرف الحكومة لمواجهة هذا المرض، فأكد شوقي أنه سبق تفعيل العديد من الاحتياطات والتدابير الاحترازية، منذ ظهور أنفلونزا الطيور، ما سهل عملية التصدي لفيروس "إتش1 إن1".
وأوضح شوقي أن الأدوية والعلاجات الكفيلة بمكافحة هذا الداء متوفرة بالمغرب، إذ يوجد، إلى حد الآن، مليون جرعة من لقاح "التامفلو" المعتمد في علاج أنفلونزا الطيور، وأيضا للمساعدة على التخفيف من آثار حمى الخنازير، الذي تعتمده منظمة الصحة العالمية حاليا، كما جرى تقديم طلب للحصول على مليون جرعة إضافية مستقبلا.
وأكد المسؤول بوزارة الصحة أنه "لا داعي للتخوف، فنحن أمام وباء هين بالنظر إلى درجة تسببه في الوفاة (أقل من 0.5 في المائة)، مقارنة مع أنفلونزا الطيور (بين 60 إلى 100 في المائة).