قررت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بقضايا الإرهاب بملحقة سلا، أول أمس الأربعاء، رفع وتأييد الأحكام الابتدائية الصادرة، في فبراير الماضي، في حق 18 متهما، توبعوا في إطار قانون مكافحة الإرهاب.
وهكذا قضت المحكمة برفع العقوبة السجنية الصادرة في حق سعد الحسيني، المتهم الرئيسي في هذا الملف، من 15 إلى 20 سنة نسجنا نافذا، بعد مؤاخذته بتهم "المس بالسلامة الداخلية للدولة، وتكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، وجمع وتدبير أموال وإقناع الغير على ارتكاب أعمال إرهابية، وعقد اجتماعات عمومية دون ترخيص مسبق".
كما قضت برفع العقوبة من ثماني سنوات إلى عشر سنوات سجنا نافذا، في حق كل من عبد العزيز الزين، وعبد العزيز حبوش، ومحمد داني، ويوسف مخلوفي، ومحمد راويان، بعد مؤاخذتهم بتهم "تكوين عصابة إجرامية لإعداد وارتكاب أعمال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف إلى المس الخطير بالنظام العام، وتزوير وثيقة إدارية، وعقد اجتماعات عمومية دون ترخيص مسبق".
من جهة أخرى، أقرت المحكمة باقي الأحكام الابتدائية، إذ أيدت الحكم الابتدائي القاضي بخمس سنوات سجنا نافذا في حق متهم واحد وثلاث سنوات حبسا نافذا في حق 11 متهما، بعد مؤاخدتهم بما نسب إليهم.
وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدارالبيضاء ألقت القبض على سعد الحسيني (40 سنة، حاصل على شهادة في الكيمياء)، مطلع مارس 2007، وأثبت البحث الذي أجري معه أنه انتقل إلى أفغانستان، حيث تلقى تداريب شبه عسكرية.
وحسب مصادر قضائية، فإن تداريب الحسيني تركزت حول تقنية استعمال الأسلحة النارية الخفيفة، وصناعة المتفجرات، وتصنيع السموم، وتقنيات حرب العصابات، والقتال بالشوارع، وإقامة الفخاخ.
وبعد دخول الحسيني إلى المغرب سنة 2002، حسب المصدر ذاته، عمل على تنشيط خلايا تنظيم "الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة"، كما أقام تداريب عسكرية بجبال الريف والأطلس بغرض تدريب المتطوعين، وفي الوقت نفسه تشكيل قواعد لتصنيع المتفجرات.
وسبق للقاضي الإسباني المكلف بالتحقيق في تفجيرات قطارات مدريد في مارس 2004، أن استمع، في 18 دجنبر الماضي، في إطار لجنة للانتداب القضائي بمحكمة الاستئناف بسلا، لسعد الحسيني للاشتباه في صنعه المتفجرات التي استعملت في أحداث مدريد.