شدد "تحالف الإطاحة بعمدة الرباط"، مع بداية العد العكسي لانتهاء المدة القانونية (15 يوما) لتشكيل مجلس المدينة، الخناق على حظوظ الحركي، عمر البحراوي، في الجلوس على كرسي عمودية العاصمة، بفتح "الحرب مبكرا حول مجالس المقاطعات".
وظهر ذلك، وفق مصدر عليم، بمبادرة التجمعي، فوزي الشعبي، لتشكيل أغلبية بمجلس مقاطعة السويسي، والخطوة نفسها أقدم عليها الاستقلالي، محمد يابو، بمقاطعة اليوسفية، ولم يخرج التجمعي، سعد بنمبارك، عن هذا التوجه بمقاطعة حسان.
وقال مصدر مطلع على كواليس هذا التحالف إن "فوزي الشعبي حاز موافقة 14 مستشارا، من أصل 26 منتخبا بمقاطعة السويسي، كي تجدد فيه الثقة كرئيس لهذه المقاطعة"، مضيفا أنه "قد يكون وجه، مساء أمس الخميس، رسالة إلى والي الرباط، حسن العمراني، لتحديد موعد انتخاب مجلس المقاطعة المذكورة".
وأوضح المصدر نفسه أن "النجاح النسبي للتحالف في الحصول على الأغلبية في مجالس المقاطعات، في ذروة الصراع على عمادة المدينة، سيشكل ضربة قوية للخصم، الذي قد يكون وعد بعرض رئاسة مقاطعات بعينها على عدد من أنصاره في البحث عن العمودية".
وأشار مصدر من التحالف إلى أن الأحزاب المشكلة للتحالف حول عمادة العاصمة وهي العدالة والتنمية، والاستقلال، والتجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الاشتراكي، والتقدم والاشتراكية، وجبهة القوى الديمقراطية، ومجموعة "المنتخبين الشرفاء"، بزعامة سيدي إبراهيم الجماني، هي نفسها المتحالفة حول مجالس المقاطعات.
وفي موضوع ذي صلة، عبر حزب العدالة والتنمية عن عدم استعداده للتخلي عن عمادة العاصمة الرباط، لفائدة الاستقلالي، عبد الكبير برقية، أو التجمعي، فوزي الشعبي، أو الاتحادي، وزير المالية السابق، فتح الله ولعلو، نافيا تلقي الحزب "إشارات تحفظية فوقية" على سعي مرشحه، لحسن الداودي، لخلافة الحركي، عمر البحراوي، في عمودية الرباط.
وقال الداودي، في تصريح لـ"المغربية"، أمس الخميس، إن "السيناريو الوحيد القائم، لحد الساعة، هو إجماع تحالف أحزاب الاستقلال، والتجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الاشتراكي، والتقدم والاشتراكية، وجبهة القوى الديمقراطية ومجموعة المنتخبين الشرفاء على دعم مرشح حزب المصباح".
ولم يؤكد الداودي أو ينفي وجود تحفظ لدى حزبه، أو لديه شخصيا، على القبول، خلال الأيام المقبلة، بسيناريو التضحية، بالتخلي عن عمادة العاصمة لفائدة الأسماء المذكورة، مقابل دعمه للظفر برئاسة مجلس الجهة، خلفا للاستقلالي، عبد الكبير برقية.
في سياق متصل، أكد مصدر مطلع من "تحالف الإطاحة بالبحراوي"، أن الداودي ومستشارين بحزبه "أبانوا عن نضج كبير في الانخراط في مختلف سيناريوهات التحالف، وتقديم مختلف التضحيات، لقطع الطريق" على من وصفهم بلاغ التحالف بـ"المفسدين" و"الانتهازيين".