أحال قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية في مراكش، نهاية الأسبوع المنصرم، ملف المتهم الفرنسي المدعو ألان (لا)، المتابع في حالة اعتقال، طبقا لفصول المتابعة بتهمة "النصب والاحتيال وتزوير وثيقة تصدرها الإدارة العامة".
على أنظار الغرفة الجنحية التلبسية من أجل محاكمته، بعد إنهاء التحقيقات التفصيلية، التي جرت مباشرتها بمكتب قاضي التحقيق بناء على ملتمس وكيل الملك.
وكان المتهم الفرنسي ذو الأصول الجزائرية، موضوع العديد من الشكايات الموجهة إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية في مراكش، بخصوص النصب والاحتيال وخيانة الأمانة، خاصة الشكاية التي تقدمت بها إحدى الأجنبيات، التي أوهمها المتهم بإنشاء مركب سياحي بمنطقة أوريكة، عبارة عن دور للضيافة لاستقبال السياح الأجانب، واقترح عليها مشاركته في المشروع السياحي المذكور، وتسلم منها مبالغ مالية مهمة، وحرر لها إشهادا لكسب ثقتها وإيهامها بجدية مشروعه يعترف بمقتضاه بأنها شريكته في المشروع، لتكتشف في الأخير، أمام تأخير إنجاز المشروع السياحي، أن الأمر يتعلق بالنصب والاحتيال الذي وقعت ضحيته.
وسبق للمتهم الفرنسي، المزداد بتاريخ 1949، والمقيم بمدينة مراكش، قبل اعتقاله من طرف عناصر الشرطة القضائية، أن تعرف على مغربي يدعى أحمد (ك)، كان يرغب في الحصول على عقد عمل بالخارج، واتفق معه على إحضار الأشخاص الذين يرغبون في الهجرة إلى أوروبا من أجل مساعدتهم قصد الحصول على تأشيرة سفر وعقد عمل بإحدى الدول الأوروبية، خاصة إسبانيا وإيطاليا وبلجيكا، مقابل منحه نسبة 30 في المائة من قيمة المبالغ المسلمة له، التي بلغ مجموعها حوالي 235 ألف درهم، وتمكينه من تأشيرة سفر إلى فرنسا دون مقابل، قبل أن يكتشف بأنها مزورة. وتبين للمغربي أن الأشخاص الذين توسط لهم مقابل الحصول على عقود العمل المزعومة، ذهبوا ضحية نصب واحتيال، بعد أدائهم مبالغ مالية تراوحت ما بين 17 ألف درهم و70 ألف درهم.