حركة الثلث تقدم تقريرا أوليا حول رصد استحقاق 12 يونيو

الانتخابات الجماعية خطوة أولى نحو المناصفة

الخميس 18 يونيو 2009 - 19:26

قدمت الحركة من أجل ثلث المقاعد المنتخبة للنساء في أفق المناصفة، أمس الأربعاء، في الدارالبيضاء، تقريرا أوليا حول ملاحظة الانتخابات الجماعية، التي جرت في 12 يونيو الجاري، ورصد تعاطي وسائل التواصل والصحافة المكتوبة مع المشاركة النسائية في هذه الانتخابات.

وقالت خديجة الرباح، منسقة الحركة، إن النتائج التي أفرزت فوز 3406 منتخبات على الصعيد الوطني، أي بنسبة 12.3 %، مقابل 127 مستشارة، أي بنسبة 0.56 % خلال انتخابات 2003، تعتبر خطوة مهمة خطاها المغرب في اتجاه تحقيق نوع من الإنصاف، لوجود النساء داخل المؤسسات المنتخبة.

وعبرت الرباح عن ارتياح الحركة لمستوى الترشيحات النسائية، التي بلغت 20458، أي بنسبة 15% مقارنة بآخر استحقاقات جماعية لم تتعد 6024، ما يفند الادعاء بأن النساء لا يرغبن في التمثيلية السياسية، بل فقط يحتجن إلى الإجراءات التحفيزية.

وذكرت الرباح بأن حوالي 50 % من المنتخبات، لا يتجاوز أعمارهن 35 سنة، كما نوهت بالمستوى التعليمي العالي لحوالي 71 % من المنتخبات، اللواتي يتوفرن على تعليم ثانوي أو عال.

وقدم النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات تقريره على المستوى الوطني، ليخلص إلى مجموعة من الملاحظات الإيجابية والسلبية في تعاطي السلطات، وكذا المرشحين، ومختلف المتدخلين مع هذه الانتخابات. وقال كمال لحبيب، عضو النسيج الجمعوي، إن النسيج الجمعوي تمكن من متابعة العملية الانتخابية في حوالي 1255 مكتبا للتصويت.

وسجل النسيج عدة ثغرات وخروقات قانونية، رغم الجهود الكبيرة على المستوى اللوجيستيكي والقانوني، منها ما جرى قبل الحملة الانتخابية، من تقديم الولائم والخدمات للمواطنين، وتمويل الحفلات، والشروع في إنجاز مشاريع خاصة بالجماعات من أجل أهداف انتخابية. أما أثناء الحملة، فلوحظ خروقات وحالات عنف تتمثل في مشاداة كلامية والسب والشتم، واستعمال الأموال، وعنف جسدي خطير أدى إلى وفاة أحد المواطنين، ومس بممتلكات الغير، وعدم احترام المرشحين للأماكن المخصصة لملصقاتهم، وعدم السماح بالتجمهر للأحزاب الداعية لمقاطعة الانتخابات وفي المشاركة في الإعلام العمومي، رغم وضعيتها القانونية، واستغلال الأطفال لأهداف انتخابية...

ولاحظ النسيج حيادا سلبيا من طرف السلطات أمام مجموعة من الخروقات، كما لم تتخذ أي تدابير ضد من ثبت في حقهم استعمال الرشوة وشراء الأصوات، في حين اتخذت التدابير في حق الموظفين الجماعيين الذين شاركوا في دعم المرشحين أو من شاركوا في العنف.

أما عن تقييم شكل تعاطي وسائل التواصل والصحافة المكتوبة مع المشاركة النسائية أثناء الانتخابات، فأشار التقرير الذي قدمه إدريس قصوري، إلى كثرة الحياد في التعامل مع دعم ترشيحات النساء، في حين أن الصحافة تمثل أداة تحفيز للتصويت على النساء.

وجرى تسليط الضوء على المواد الإعلامية المبثوثة والمنشورة طيلة الحملة الانتخابية لمعرفة المساحة التي تحتلها النساء لاستشفاف طبيعة الخطاب الإعلامي، وأبعاد رسالته، ومسؤوليته الاجتماعي في مثل هذه الظرفية.

ووقف التقييم على الاختلاف والتفاوت الواضحين في أداء المؤسسات الإعلامية من جريدة إلى أخرى ومن حزب إلى آخر، والتفاوت بين الجرائد باللغة العربية والفرنسية، وانسجام شبه تام بين بعض الجرائد الخاصة، وتضاربا بين أغلبها.

ودعا التقرير إلى وضع دليل خاص بالنساء والرجال العاملين في مجال التواصل والصحافة، ولم لا خلق مرصد وطني للنوع الاجتماعي، ووسائل التواصل والصحافة، يعمل على تكثيف وتنويع برامج الوسائط النسائية، والعمل على خلق شبكة للنساء المرشحات والمنتخبات لتحصين رصيد المرشحات، وتوسيع حضور النساء، كما ونوعا في الهيئات الإعلامية والإدارية المؤثرة في السياسة الإعلامية...

الجمعية المغربية للمعاقين جسديا، وبتنسيق مع النسيج الجمعوي ومجموعة من الجمعيات العاملة في مجال الإعاقة، قدمت هي الأخرى تقريرها بشأن ملاحظة الانتخابات الجماعية، وخلصت إلى ضرورة تمكين الأشخاص المعاقين من حقهم في انتخاب من يمثلهم في الجماعات المحلية، وتمكينهم من أداء واجبهم بسهولة وفي إطار ما يضمن تكافؤ الفرص.

من جهة أخرى، أكدت الحركة من أجل الثلث مواصلة عملها التحسيسي والترافعي، الهادف إلى تحقيق المساواة والإنصاف، وهي القيم التي تساهم في تثبيت التنمية والديمقراطية والحكامة المحلية.




تابعونا على فيسبوك