المنتدى المدني الديمقراطي المغربي يكشف تقريره حول الانتخابات الجماعية

خروقات وتقصير من الأحزاب والإدارة في اقتراع 12 يونيو

الخميس 18 يونيو 2009 - 07:22

وقف المنتدى المدني الديمقراطي المغربي، في تقريره الخاص بملاحظة الانتخابات الجماعية لـ12 يونيو 2009، الذي قدمه رئيسه الباحث والمفكر المغربي عبد الله ساعف، خلال ندوة صحفية، صباح أمس الأربعاء، بالرباط، على مجموعة من الخروقات في الاقتراع الأخير.

ومن الخروقات، حسب التقرير، غياب ممثلي الأحزاب في عدد كبير من المكاتب الانتخابية، وتوجيه الناخبين أمام مكاتب التصويت من طرف أشخاص تابعين لبعض المرشحين، دون تدخل السلطة. وأضاف التقرير أن غالبية المواطنين لم يسحبوا بطائقهم الانتخابية، ولم يتوصلوا بها قبل الاقتراع من طرف السلطة. كما سجل المنتدى، في تقريره تيه عدد من الناخبين في مكاتب التصويت بحثا عن بطائق التصويت، إضافة إلى السماح للناخبين باستعمال الهواتف المحمولة أثناء عملية التصويت.

ولاحظ معدو التقرير ضعف التأطير والتكوين لغالبية ممثلي الأحزاب داخل مكاتب التصويت، إذ استعصى على هؤلاء الممثلين التفريق بين الرموز وأسماء الأحزاب، إضافة إلى سهولة انمحاء المداد المستعمل يوم الاقتراع، ما استحال معه تفادي تكرار التصويت. كما أن بعض رؤساء المكاتب، حسب التقرير، لم يتأكدوا من هوية الناخبين، إضافة إلى استعمال الهاتف المحمول لتصوير الرمز الموضوع على اللائحة من أجل الحصول على المال. ورصد التقرير انقطاع الكهرباء أثناء عملية الفرز في بعض المكاتب، وتدخل بعض أعوان السلطة لحث الناخبين على التصويت في الساعات المتأخرة للاقتراع لفائدة بعض المرشحين، ناهيك عن تنظيم مظاهرات احتجاج من طرف بعض الأحزاب للتنديد بـ "الخروقات" و"الشوائب" التي سادت يوم الاقتراع، من قبيل استمرار الحملة الانتخابية واستعمال المال بشكل مكشوف، حسب المنتدى المدني الديمقراطي المغربي، الذي سجل، أيضا، حالات عنف متفرقة في مدن مثل البيضاء، والعرائش، وفاس، وصفرو، وتكسير سيارات المساندين والمرشحين في تبادل للرشق بالحجارة. وأكد التقرير خروج بعض الأوراق المخصصة للتصويت في مدينة سلا، كما أشار إلى أنه، من خلال الملاحظة والمتابعة لمجموعة من مكاتب التصويت، سجل غياب ممثلي الأحزاب التي لم تتجاوز نسبة تغطيتها 40 في المائة.

ولاحظ معدو التقرير كثرة مكاتب التصويت وتشتتها، ما استعصى معه تغطية الأحزاب للمكاتب، وتأطير الإدارة من لدن رؤساء أكفاء. كما اعتبر التقرير أن نسبة المشاركة المعلن عنها تبقى ضعيفة إذا ما أخذ بعين الاعتبار مجموع المواطنين البالغين سن التصويت، والذين يقدر عددهم بــ 20 مليونا حسب إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط، ما دفع المركز إلى طرح السؤال حول مصداقية المؤسسات التمثيلية، وأنماط الاقتراع المعمول بها، وجدوى الأحزاب السياسية. كما أشار التقرير إلى خروقات أخرى سجلت خلال الحملة، كاستعمال وسائل النقل العمومي في الحملات الانتخابية، واستئجار بعض الأشخاص، بينهم ذوو سوابق، والأطفال في وضعية صعبة، في الحملة الانتخابية، إضافة إلى عدم احترام المكان المخصص للملصقات، ووضعها في أماكن غير قانونية، كالمقاهي والحافلات، واستعمال المال بطرق ملتوية، لاستمالة أصوات الناخبين، واستخدام فرق شعبية فلكلورية للحملة الانتخابية، بدل عرض البرنامج والمشاريع المستقبلية.

كما رصد التقرير بعض الحملات الانتخابية السابقة لأوانها، كانطلاق المشاريع لإصلاح بعض الشوارع وتبليط بعض الأزقة، وانتشار الولائم، واستغلال مناسبات الحفلات والجنائز من طرف بعض المرشحين، وتوزيع المواد الغذائية والأدوية بالمجان، كما سجل التقرير طغيان العموميات بالنسبة للبرامج الحزبية وتشابهها، مع غياب برامج مرقمة حقيقية ومبنية على دراسة موضوعية لمتطلبات واحتياجات الجماعات، بالإضافة إلى عددها الكبير، ما أدى إلى نوع من الارتياب والخلط لدى الناخبين.




تابعونا على فيسبوك