الاتحاد الاشتراكي يتحالف مع العدالة والتنمية لقيادة أكادير

الخميس 18 يونيو 2009 - 07:20

بعد حوالي 3 أيام من المفاوضات بين حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والعدالة والتنمية بأكادير، للتوصل إلى اتفاق لقيادة المجلس البلدي للمدينة.

أصدر الطرفان، مساء أول أمس الثلاثاء، بلاغا مشتركا للرأي العام المحلي والوطني، يعلنان فيه رغبتهما خلق "تحالف قوي لقيادة مدينة أكادير"، فيما تأجل اجتماع تشكيل المكتب، بعد أن كان مقررا اليوم الخميس.

وجاء هذا البلاغ، حسب مصادر مطلعة، لوضع حد للشائعات والأخبار التي راجت، على ضوء نتائج الانتخابات الجماعية الأخيرة، حول إمكانية انقلاب التحالف، المشكل من أربعة أحزاب، هي العدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار، والاستقلال، والحزب العمالي، على رئيس المجلس البلدي لأكادير المنتهية ولايته، طارق القباج، المنتمي إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. وتضمن نص البلاغ، الذي وقعه وكيلا لائحتي الحزبين، أنه "استحضارا لنتائج الانتخابات الجماعية، وتقديرا منهما لاختيارات ناخبي وناخبات مدينة أكادير، واستشعارا منهما لمسؤولياته السياسية والتاريخية والأخلاقية، يعلن الحزبان قرارهما مواصلة أوراش التنمية، ومسلسل التغيير بالجماعة الحضرية، من خلال تحالف قوي ومتماسك، والتزامهما بالعمل على صيانة العمل الجماعي من الممارسات الخارجة عن القانون".

وبانضمام إخوة عبد الإله بنكيران، الذين حصلوا على 7 مقاعد، إلى رفاق عبد الواحد الراضي، الذين حصدوا 26 مقعدا، يصل المجموع إلى 33 مقعدا، من أصل 55 المكونة للمجلس البلدي بالمدينة، وبالتالي، يكون الاتحاد الاشتراكي حسم التحالف لصالحه، وحافظ على مكانته في العاصمة السياحية، وأنقذ الموقف أمام غيابه عن قيادة مدن كبرى أخرى.

وكان من المفترض أن يعقد، صبيحة اليوم الخميس، اجتماع لتشكيل مكتب الرئيس، إلا أن هذا التاريخ تأجل، وهو ما اعتبرته بعض المصادر محاولة لإعطاء التحالف الآخر فرصة لترتيب أوراقه، واستندت سلطات أكادير في قرار التأجيل إلى أن فردين من الاتحاد الاشتراكي بأكادير لم يتوصلا باستدعاء لحضور لقاء تشكيل المكتب.

يذكر أن عددا من المصادر كانت أشارت إلى إمكانية قيام تحالف بين الاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية لدعم طارق القباج في أكادير، نظرا إلى أن الخيارات التي كانت متاحة للاتحاد بخصوص التحالف قليلة، وأن هوامش مناورته ضعيفة جدا، ولا يمكنه التنسيق مع ما سمته المصادر بـ"الأحزاب الإدارية"، خصوصا أنه كان يحصل على أغلبيات مريحة منذ سنة 1976، إلا في الولاية السابقة، التي لم يكن له فيها هذا الامتياز. وأشارت المصادر إلى أن "هذا التحالف يمكن أن يكون مقبولا، نظرا لأن التحالفات المحلية تختلف عن التحالفات الوطنية".

يشار إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار حصل على الرتبة الثانية، بعد الاتحاد الاشتراكي، بـ 12 مقعدا، وحصل العدالة والتنمية على 7 مقاعد، متبوعا بالاستقلال، بـ 6 مقاعد، والحزب العمالي بـ 4 مقاعد. وبلغت نسبة المشاركة في انتخابات الجمعة الماضي بأكادير 35 في المائة، حسب وزارة الداخلية.




تابعونا على فيسبوك