المغربيةفي زيارة ميدانية للمشروع السياحي الكبير

محطة السعيدية تشرع في استقبال الزوار والبواخر

الخميس 18 يونيو 2009 - 21:51

تحركت شركة "فاديسا المغرب" بكثير من السرعة والفعالية لمواجهة ما اعتبرته حملة مدبرة ضد محطة السعيدية، إذ نظمت زيارة إعلامية ميدانية للمحطة، أول أمس الثلاثاء، على بعد ثلاثة أيام من بث برنامج تلفزيوني في قناة فرنسية، يستهدف ضرب الإنجازات المحققة بالمحطة.

وكانت قناة "فرانس 5" أنجزت برنامجا أغفل كل الأوراش الكبرى بالمحطة السياحية في مدينة السعيدية، مع تركيزه على أنها غير مستعدة لاستقبال الرحلات السياحية، وأنها بعيدة عن المواصفات المطلوبة في هذا الصدد.

وأكد أنس الصفريوي، الرئيس المدير العام لـفاديسا المغرب ومجموعة الضحى، أن الحملة الإعلامية التي شنتها قناة "فرانس 5"، أبانت عن "الافتقار إلى المهنية"، مشددا على أن الأمر يتعلق "بتوجه مقصود ضد محطة السعيدية السياحية".

وأضاف الصفريوي، في لقاء صحفي عقد أول أمس الثلاثاء، بالسعيدية، على هامش زيارة موسعة (لم تكن ضمن أجندة الصفريوي) لوفد إعلامي للمحطة، أن "فاديسا المغرب، قررت الرد على هذا التعامل، من خلال هذه الزيارة الميدانية، للوقوف مباشرة على ما جرى إنجازه، في إطار جعل الشمال الشرقي للمغرب وجهة سياحية تضاهي أكبر المحطات السياحية في حوض المتوسط".

وأفاد مسؤول بمجموعة الضحى "المغربية" أن فاديسا المغرب ارتأت ألا تقاضي من كان وراء هذه "الحملة الملغومة، والتعامل من خلال جعل المعنيين بالأمر يعيدون التفكير في تصرفاتهم الاندفاعية المطبوخة"، مضيفا أن تصوير البرنامج، الذي ركز على مناطق معينة مقصودة بالسعيدية، أنجز يوم فاتح ماي الماضي، وأن "معدي البرنامج راهنوا على هذا اليوم، الذي هو عيد العمال، للتوجه إلى الأماكن الفارغة والتشدق بما أرادوه، ومجانبة الصواب، واختلاق التضليل".

وأوضح مسؤولو فاديسا المغرب أن كاميرا البرنامج اختارت، عن قصد، التقاط صور لفندق في الأشواط النهائية من إنجاز أشغاله الكبرى، الذي لن يعلن عن تفويته لأي سلسلة فندقية إلا خلال السنة المقبلة، للقول إن محطة السعيدية، التي تمتد على 700 هكتار، تفتقر إلى مرافق الاستقبال السياحية.

وكشفت الزيارة الميدانية للمحطة أنها تتوفر حاليا على فندقين، ويتعلق الأمر بفندق "بارصيلو"، من فئة خمسة نجوم، بطاقة إيوائية تبلغ 1200 سرير، وفندق "إيبيرو ستار"، من فئة 4 نجوم، تصل طاقته الإيوائية إلى 970 سريرا، إلى جانب إقامات وقرى سياحية توفر ألفين و130 سريرا، مع التذكير بأن عدد الوحدات الفندقية المقررة في إطار مشروع محطة السعيدية يبلغ 9 فنادق، وأن المشاورات جارية مع مجموعات عالمية كبرى، مثل "ريتز كارلتون" وغيرها، في إطار المباحثات الرامية إلى الاتفاق حول دفاتر التحملات، قبل الشروع في إنجاز ما تبقى من وحدات فندقية وفق الشروط التي سيجري الاتفاق عليها.

وبخصوص هذه الأرقام، أفاد المتدخلون أن الطاقة الإيوائية للوحدات الفندقية للصويرة، مثلا، تبلغ 2618 سريرا، في حين، تبلغ بورزازات 6716 سريرا، وفي فاس 6802 سرير.

وشملت زيارة الوفد الإعلامي للمحطة زيارة أول ملعب للكولف بالسعيدية، من 18 حفرة، وهو يحتضن حاليا نهائيات كأس العرش للكولف. وأكد المشرفون على المحطة الشروع قريبا في إنجاز مشروع كولفين آخرين قريبا، لاستقبال محبي هذا النوع من الرياضة من كل أنحاء العالم.

وأبرز المتدخلون أن مشروع المحطة السياحية السعيدية، التي تندرج ضمن مخطط آزور، تطلب استثمارا إجماليا قيمته 12 مليار درهم، بلغت حصة فاديسا المغرب منه 3.7 ملايير درهم، وساهم مستثمرون آخرون بـ7.7 ملايير درهم، والدولة بـ 0.6 مليار درهم، موضحين أن أشغال التهيئة في ما يخص التطهير والتجهيزات الطرقية والماء والكهرباء تحققت بنسبة 100 في المائة، وأن المحطة المفتوحة أمام الجميع، ستخلق في المجموع طاقة إيوائية من 17 ألف سرير فندقي ، كما يبلغ عدد الوحدات السكنية 3 آلاف وحدة، تتشكل من 300 فيلا و2700 شقة.

وشملت زيارة الوفد الصحفي مركز مدينة السعيدية، التي يخترقها كورنيش طوله 6 كيلومترات، وتضم 160 علامة تجارية، إلى جانب مرافق خدماتية، من بريد، وبنك وغير ذلك، والمارينا، المتكونة من شطرين، الأول شرع في استغلاله بداية من 2007، أما الثاني فجرى إعداده بالكامل، وأصبح جاهزا لاستقبال بواخر الترفيه الكبرى.

يذكر أن 3 شركات لصيانة البواخر شرعت في تقديم خدماتها، كما أن أصحاب المشروع وضعوا باخرة بإمكانها قطر بواخر أخرى لدخول المارينا. وأوضح باسكال بوسون، مدير هذه المنشأة، أن مارينا السعيدية تعتبر أقل بـ 30 في المائة على مستوى تكاليف رسو البواخر في مارينات البحر الأبيض المتوسط.

كما قدم مسؤولون بوزارة التجهيز والنقل، والمندوبية السامية للمياه والغابات، والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، عروضا همت التأثيرات الإيجابية لمشروع المحطة على منطقة السعيدية، من خلال خلق محطات التطهير السائل، والقناة التي تحيط بالمحطة، لتفادي الفيضانات الناجمة عن التساقطات المطرية بالمناطق المرتفعة المحيطة بها، إلى جانب أوراش أخرى، تهم وقف زحف الرمال وغيرها.

وكان التوقيع بين الدولة وفاديسا حول هذا المشروع في غشت 2003، وانطلقت الأشغال، التي حددت في 10 سنوات، سنة 2004. واقتنت مجموعة الضحى، التي أصبحت شريكا في المشروع مع فاديسا الإسبانية، حصة الفاعل الإسباني كاملة، منذ سنة ونصف.




تابعونا على فيسبوك