مؤسسة الحسن الثاني تجند إمكانياتها لإنجاح العملية

عملية عبور 2009 تنطلق في ظروف جيدة

الأربعاء 17 يونيو 2009 - 07:36

انطلقت، صباح أول أمس الاثنين، عملية عودة المغاربة المقيمين بالخارج، عبور2009، في ظروف جيدة، إذ بدأ ميناء طنجة في استقبال أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وجندت مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج إمكانياتها وعددا من أطرها لمرور العبور في أفضل الظروف. واستبعد مسؤول بالمؤسسة أن يكون لانتشار وباء أنفلونزا الخنازير تأثير على عدد العائدين.

وقال محمد عينوس، المسؤول عن العبور بمؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، إن هذه العملية، التي انطلقت في 15 يونيو، وتستمر إلى غاية 15 شتنبر المقبل، هي "عملية وطنية، تتجند لها عدد من القطاعات، ويسهر عليها، في المقام الأول، جلالة الملك محمد السادس، بهدف تيسير عودة الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وتوفير شروط الراحة والاستقبال الحسن".

وتشير المعطيات المتوفرة من الاجتماعات، سواء على مستوى اللجنة الوطنية في المغرب، أواللجنة المغربية الإسبانية المشتركة، إلى أن الترتيبات لن تكون أقل مما اتخذ في السنوات الماضية، بل تسير العملية من حسن إلى أحسن.

وأوضح عينوس أن المؤسسة تعمل على واجهات عدة لتحقيق هذا الهدف، وعلى رأسها تقريب الإدارة من المواطنين، من خلال دعم وتتبع شكايات وملتمسات الجالية المغربية. وأضاف أن المؤسسة تجند، غرار السنوات الماضية، عددا من أطرها ينتقلون إلى نقط العبور، ليكونوا "رهن إشارة الجالية المغربية، ومساعدتها على تجاوز كل العقبات التي قد تعترضها، إذ تلتزم المؤسسة بروح خطاب جلالة الملك محمد السادس سنة 2001، الذي يحث على إعطاء الأولوية لمعالجة مشاكل الجالية المغربية، نظرا لضيق الوقت الذي يقضيه أفرادها في المغرب".

و أضاف عينوس أن هناك مجموعة من القضايا تتطلب مسطرة معينة، مثل المسائل القانونية والقضائية، وفي هذا الإطار، تعمل المؤسسة على ربط التواصل بالقطاعات المعنية، التي تتابع شكايات المهاجرين، مع التكفل بملفاتهم لمباشرتها مع السلطات المعنية.

وتتميز عملية هذه السنة بمجموعة من الإجراءات الجديدة، مرتبطة بوباء أنفلونزا الخنازير، على مستوى الموانئ، إذ وضعت حوالي 9 من أجهزة الفحص بميناء طنجة، مع العمل على ألا يكون لإجراءات الرصد والمراقبة انعكاسات على مستوى انتظار الدخول.

واستبعد عينوس أن يكون لانتشار الوباء تأثير على عدد العائدين، متوقعا أن"يقع فقط بعض التغيير في مراحل السفر، خاصة وأن المغاربة متشبثون بوطنهم، ولا يمكن أن يثني الوباء عزمهم على قضاء العطلة بين أحضان عائلاتهم". كما يمكن لحلول شهر رمضان، بعد منتصف غشت المقبل، أن يؤثر فقط على التوقيت، سواء بالنسبة إلى الدخول أو الخروج.

كما أشار عينوس إلى أن الأزمة المالية العالمية، هي الأخرى، لن تؤثر إلا على مستوى المصاريف المادية، التي ستقل عن السنوات الأخرى، لأن عددا من المهاجرين، اليوم، عاطلون عن العمل.

وسبق للمؤسسة أن أعدت استمارة، في إطار برنامج أطلقت عليه اسم "في الراحة السلامة"، لمعرفة أسباب حوادث السير التي تكثر مع توافد المهاجرين المغاربة، وخلصت إلى أن التعب والإرهاق الشديدين للسائقين القادمين من الخارج، هما السبب الرئيسي لوقوع الحوادث، إذ أن "الإسراع لملاقاة الوطن والأهل، يجعلهم لا يستمتعون بباحات الاستراحة، التي وضعت رهن إشارتهم. لذا تعمل المؤسسة، كل سنة، على وضع برنامج إعلامي يحسس بخطورة هذا الإرهاق، وتوزع عددا من المطويات والمنشورات التحسيسية.

ووضعت رهن إشارة الجالية المغربية خمس باحات استراحة مجهزة، في كل من اجزناية، قرب طنجة، والعرائش، وتاوريرت، وراس الما، وتزارين.

وتتدخل مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج على مستوى الاهتمام بأطفال الجالية، ولهذا الغرض تنظم مقامات ثقافية لاستقبالهم كل سنة، من مختلف دول الاستقبال، وتنظم هذه مقامات لحوالي ألف طفل، ابتداء من 2 يوليوز إلى غاية 14 غشت، ومن مختلف الدول.

وأبرز عينوس أن الهدف من هذه المقامات هو تنمية الروابط بين المغرب والأجيال الجديدة، إذ تنظم المؤسسة لفائدة هؤلاء الأطفال عددا من الأنشطة والبرامج التربوية والترفيهية، للتعريف بالثقافة المغربية، والحفاظ على الهوية، مشيرا إلى أن هؤلاء الأطفال يكونون، بالنسبة إلى المؤسسة، مجموعة من السفراء في بلدان الإقامة.

أما في ما يخص المساعدة الطبية, فسيجري تجنيد 90 طبيبا، و2141 ممرضا، و233 سيارة إسعاف، و359 وحدة طبية، على طول المحاور الطرقية (أزيد من 3آلاف و558 كلم) التي سيستعملها المغاربة المقيمون بالخارج خلال هذه العملية.

وستعمل أكثر من 400 مساعدة اجتماعية، وطبيب ومساعد طبيب، ومتطوع في خدمة الجالية المغربية بالخارج، عبر مختلف مواقع وجود المؤسسة، وفي باحات الاستراحة، المهيأة بمختلف تجهيزات الراحة، والمراقبة الطبية، والمساعدة التقنية، لتأمين شروط عبور مرضية لفائدة المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج، ومساعدتهم، وتقديم الإسعافات الضرورية لهم.




تابعونا على فيسبوك