يسير تحالف مشكل من أربعة أحزاب، هي العدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار، والاستقلال، والحزب العمالي، إلى الانقلاب على عمدة أكادير المنتهية ولايته، طارق القباج، المنتمي إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وتولي عمودية المدينة، على ضوء نتائج الانت
وأكدت مصادر مطلعة لـ"المغربية" أن قياديين من العدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار، والاستقلال، والحزب العمالي، عقدوا اجتماعا، السبت الماضي، مباشرة بعد إعلان وزير الداخلية شكيب بنموسى لنتائج انتخابات 12 يونيو. وأضافت المصادر أن هذه الأحزاب عملت على التحالف في ما بينها لقطع الطريق أمام طارق القباج، الذي حصل حزبه على 26 مقعدا من أصل 55.
وأشارت المصادر ذاتها إلى احتمال تحالف الاتحاد الاشتراكي مع العدالة والتنمية لدعم القباج في عمودية أكادير. وأكد مصدر اتحادي بأكادير أن خيارات الاتحاد في التحالف قليلة، وأن هوامش المناورة جد ضعيفة، وأن الاتحاد لا يمكنه التنسيق مع "الأحزاب الإدارية" خصوصا أنه كان يحصل على أغلبيات مريحة منذ سنة 1976، إلا في الولاية السابقة، التي لم يكن له فيها هذا الامتياز. وقال المصدر إن التحالف، الذي حصل في الولاية السابقة مع التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال والحركة الشعبية، لم يؤت أكله، وأضاف "ينقصنا مرشحان للحصول على الأغلبية، وسنحاول، إما استرجاع مناضلين أعضاء سابقين في الحزب التحقوا بالحزب العمالي للحصول على الأغلبية، أو التحالف مع العدالة والتنمية"، معترفا بأن هذا التحالف سيكون "انتحارا ثقافيا وسياسيا"، لكنه أضاف أن "هذا التحالف يمكن أن يكون مقبولا، نظرا لأن التحالفات المحلية تختلف عن التحالفات الوطنية"، وأشار إلى أن المفاوضات تجري في هذا الإطار.
يذكر أن التجمع الوطني للأحرار حصل على الرتبة الثانية، بعد الاتحاد الاشتراكي، بـ12 مقعدا، وحصل العدالة والتنمية على 7 مقاعد، متبوعا بالاستقلال، بـ6 مقاعد، والحزب العمالي بـ4 مقاعد. وبلغت نسبة المشاركة في انتخابات الجمعة الماضي بأكادير 35 في المائة، حسب وزارة الداخلية.
وفي مدينة المحمدية، مازالت المشاورات جارية بين 3 أحزاب حصدت كل المقاعد الخاصة بالمجلس البلدي بعد إقصاء 13 لائحة، ضمنها العدالة والتنمية، التي كانت ضمن المكتب المسير السابق، ونجح 17 عضوا من التجمع الوطني للأحرار، و16 من الأصالة والمعاصرة، و10 من الاتحاد الاشتراكي، ليصبح التنافس بين رجلي الأعمال، محمد لمفضل، الذي لم يسبق له أن ولج عالم السياسة، وبين محمد العطواني، رئيس المجلس البلدي السابق، والمتوكل، رئيس مجلس العمالة السابق.
وتشير بعض المصادر إلى إمكانية التحالف بين الأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي، بالنظر إلى الصراعات التي دارت خلال الحملة بين الأول وبين الأحرار، أو بين هؤلاء والاتحاد الاشتراكي، كما قد يتصالح الأصالة والمعاصرة مع التجمع الوطني للأحرار لأن القاسم المشترك بين مرشحيهما أنهم قادمون من مجال المال والأعمال.