قال كارلوس غوسن، الرئيس المدير العام لشركة "رونو" إن إنتاج النموذجين الأولين من السيارات بمصنع طنجة، سيبدأ مطلع 2012، بإنتاج 30 سيارة في الساعة، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 170 ألف سيارة في السنة.
وأكد غوسن، في ندوة صحفية، عقدها، أول أمس الاثنين في الرباط، أن 600 مليون أورو هو حجم الاستثمارات المخصصة لمصنع طنجة، الذي من المنتظر أن تعرف طاقته الإنتاجية توسعا في السنتين المواليتين، لتصل إلى 400 ألف سيارة في السنة.
وقال غوسن إن "مشروع طنجة يتقدم، كما كان مقررا له، وجرى الانتهاء من ثلثي أشغال تهيئة الموقع، التي بدأت في خريف 2008، على أن ينتهي الشروع في أشغال البناء في شتنبر2009 (المصنع ومركز التكوين)".
وذكر غوسن بأن هذا المشروع مكن من إحداث 3500 منصب شغل مباشر، وهو العدد الذي سيرتفع ليبلغ 24 ألفا سنة 2012.
من جهة أخرى، أكد أن "نيسان تنسحب بشكل مؤقت، لكنها ستعود إلى طنجة، بمجرد أن يتحسن الوضع". وتسعى مجموعة "رونو ، نيسان" إلى "تحقيق حضور قوي لها داخل الدول الصاعدة، مثل البرازيل، وروسيا، والهند، والصين، وبلدان الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا".
وأوضح أن "رونو" "تعتزم تعزيز موقعها داخل دول قوية تاريخيا، مثل المغرب وتركيا ورومانيا".
وأضاف أنه بالمغرب يقوم مصنع "صوماكا" بالدارالبيضاء بتركيب سيارات "كونغو" و"لوغان"، و"سانديرو"، (التي أطلقت منذ 15 يوما)، وأن سيارتي المجموعة من نوع "رونو" و"داسيا"، تتصدران السوق المغربية، إذ تحتلان على التوالي المرتبة الأولى والثانية.
من جهته، قال وزير الصناعة والتجارة والتكنولوجيات الحديثة، أحمد رضا الشامي، إن مصنع رونو بطنجة، الذي ستنطلق به عملية إنتاج النموذجين الأولين مطلع سنة 2012، "يعد أحد أكثر المصانع تنافسية في العالم".
وأوضح الشامي في الندوة الصحفية نفسها، أن المغرب يوجد في طور "بناء صناعة حقيقية للسيارات"، وأن 81 في المائة من إنتاج "رونو" سيجري توجيهه نحو التصدير.
وتابع أنه من المقرر أن تواكب هذا المشروع الكبير، الذي يكتسي أهمية استراتيجية بالنسبة إلى الاقتصاد المغربي، عملية إحداث معاهد متخصصة، من أجل تكوين أطر سيستفيدون من دعم عمومي من المغرب.
وذكر الشامي بالتوقيع سنة 2007، بحضور صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على بروتوكول نوايا ينظم العلاقات بين الحكومة وشركة "رونو".
وبحث أحمد رضا الشامي، مع الوزير الروماني المكلف بالمقاولات الصغرى والمتوسطة، كونستانتين بيتا، سبل تطوير الشراكة المغربية - الرومانية في قطاع صناعة السيارات.
واستعرض الشامي، خلال هذا الاجتماع، الإصلاحات الاقتصادية التي قام بها المغرب وفرص الاستثمار، التي يتيحها للمستثمرين الرومانيين، وعلى الخصوص في ميدان صناعة السيارات.
وأبرز الوزير الآفاق الواعدة المتاحة أمام التعاون بين البلدين في هذا المجال، مشيرا إلى جودة الخبرة الرومانية في ميدان صناعة السيارات.
كما سلط الضوء على الإطار التحفيزي الذي وضعه المغرب في المجال الصناعي، الذي من شأنه أن يشجع المستثمرين الرومانيين على مواكبة مشروع "رونو"، أو اتخاذ المغرب أرضية لتزويد المصانع الأوروبية بتجهيزات السيارات.
من جانبه، أعرب الوزير الروماني عن استعداد بلاده لوضع خبرة بلاده في مجال صناعة السيارات رهن إشارة المغرب.
وأشار نيتا إلى أن هذه الزيارة تهدف إلى النهوض بالتعاون المغربي - الروماني في ميدان صناعة السيارات، قصد مواكبة جهود المغرب، من أجل الارتقاء إلى أرضية صناعية متينة بشمال إفريقيا.