توصلت جميع المصالح الأمنية بدورية من الإدارة العامة للأمن الوطني، تحدد تواريخ إجراء المباريات الداخلية لرجال الأمن، من مختلف الرتب، خلال يوليوز المقبل.
وقالت مصادر متطابقة إن مفتشي الشرطة والضباط يعولون كثيرا على المباريات الداخلية، التي يجري تنظيمها بصفة اعتيادية كل سنة، قصد الترقية، خصوصا رجال الأمن المقصيون من الترقية، التي تحددها مصالح الإدارة العامة للأمن الوطني، وفق عدد من المعايير.
وراسل مجموعة من رجال الأمن مدير مديرية الموارد البشرية بالإدارة العامة للأمن الوطني، قصد الإخبار بـ"تجاوزات" قد تكون وقعت خلال مباراة لحراس الأمن، بعد أن أوصى مسؤولون أمنيون رجال الأمن المكلفين بحراسة المترشحين بغض النظر عن بعض المترشحين لفسح المجال لهم للغش، وتسلم أوراق مواضيع جاهزة مسبقا، بدعوى أنهم من أقرباء مسؤول أمني بالإدارة العامة للأمن الوطني.
ويطالب رجال الأمن المتضرورن بتعيين مراقبين من خارج جهاز الأمن في المباريات الداخلية، حتى تكون فرص النجاح متكافئة بالنسبة للجميع، كما أشار المشتكون إلى أن العديد من الذين يجتازون المباريات الداخلية يتوصلون بمواضيع جاهزة من طرف رجال الأمن المكلفين بالمراقبة.
وقال رجل أمن إن عدد المترشحين للنجاح في المباريات الداخلية قليل جدا، وإن كل من سيجري اختياره سيجتاز مباراة شفوية بالمعهد الملكي للشرطة في القنيطرة.
وسبق أن عبر العديد من رجال الأمن عن استيائهم وتذمرهم من الترقية الخاصة بسنة 2007، مشيرين إلى أن أفراد أمن يتوفرون على النقط السنوية، والمعايير الإدارية المحددة، إضافة إلى توفرهم على الأقدمية، وعدد من الشروط، التي تفرضها الإدارة العامة للأمن الوطني، ومع ذلك لم يستفيدوا من الترقية، مثل حراس الأمن، ومفتشي الشرطة، وضباط الأمن، ما يجعلهم يتمسكون بحبل المباريات الداخلية.
يشار إلى أن المدير العام للأمن الوطني سبق أن وجه لجميع المراكز الأمنية مذكرة أمنية، تشير إلى أنه استبعد من الاستفادة من الترقية برسم سنة 2007 المترشحين موضوع عقوبات تأديبية لم يجر محوها، الذين أنجزت في حقهم ملفات تأديبية مازالت قيد الدرس.
وحالت محدودية المناصب المالية المتوفرة دون تحقيق الترقية لكافة المترشحين، ما جعل الإدارة العامة للأمن الوطني غير قادرة على ترقية العديد من رجال الأمن، رغم استيفائهم الشروط النظامية المطلوبة، إذ جرت ترقية المترشحين المستوفين للشروط، المرتبين في المراكز الأمامية من لوائح الترقي المركزية.