أكد الدكتور عبد الرحمان بلمامون، من مديرية الأوبئة بوزارة الصحة، أن عدد المصابين بفيروس "إيه إتش1 إن1"، المسبب لداء أنفلونزا الخنازير، بلغ إلى حدود أمس الثلاثاء، ستة أشخاص، وأن "5 منهم أتوا من كندا، عبر طائرات ورحلات مختلفة، وحالة واحدة منهم أتت من واشنطن
وأوضح الدكتور بلمامون، في تصريح لـ"المغربية"، أن الأمر يتعلق بالشابة من فاس والشاب من الدارالبيضاء ،اللذين قدما، الأسبوع الماضي، عبر الطائرة ذاتها من كندا، والطفلة ذات السبع سنوات، التي توجد بالعزل الصحي، وبسيدة وطفلتها، إلى جانب حالة شابة (16 سنة)، أتت من واشنطن إلى الرباط، اللواتي تأكد إصابتهن بالفيروس، أول أمس الاثنين.
وأكد المسؤول الصحي أن المختبرات تعمل بالاختبار السريع، إذ يتطلب إجراء التحاليل ست ساعات، عوض 3 أيام، التي كان معمولا بها من قبل.
وأفادت وزارة الصحة أنها رصدت، أول أمس الاثنين، سبعة أشخاص يشتبه في إصابتهم بفيروس "إيه إتش1 إن1 "، المسبب لداء أنفلونزا الخنازير، وأن "الأبحاث البيولوجية بشأنهم جارية حاليا".
وقال الدكتور فؤاد جطو ، مدير المركز الاستشفائي مولاي يوسف، بالدارالبيضاء، إن مضيفة الطيران، التي قدمت على متن رحلة جوية من نيويورك إلى الدارالبيضاء، أثبتت التحاليل أنها غير مصابة بالفيروس، مشيرا إلى أن الشاب، الذي كان يتابع علاجه غادر المستشفى صباح أمس الثلاثاء.
وأضاف المسؤول الصحي، في تصريح لـ"المغربية"، أن المستشفى توصل، أول أمس الاثنين، بحالتين مشكوك فيهما، وهما مضيفان يعملان على خط الطيران الدارالبيضاء- مونريال.
من جهتها، أفادت مصادر من المكتب الوطني للمطارات أن 3 أشخاص قدموا، أمس الثلاثاء، من جدة، بالسعودية، جرى وضعهم بالعزل الصحي لإجراء التحاليل.
وفي مراكش، أفادت مصادر لـ "المغربية" من قسم المستعجلات بالمستشفى الجامعي ابن طفيل، أنها لم تتوصل، إلى غاية صباح أمس الثلاثاء، بنتائج حالتين، هما زوج وزوجة قدما من هولندا، عبر فرنسا وإسبانيا، كانا تقدما، من تلقاء نفسيهما، إلى المستشفى، بعد أن شعرا بأعراض يمكن أن تكون بسبب إصابتهما بأنفلونزا الخنازير.
وأضافت وزارة الصحة، في بلاغ لها أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء، أنه، خلال الفترة من 18 أبريل الماضي إلى 14 يونيو الجاري، مكن نظام الرصد والتتبع، الذي وضع بالمملكة، بالإضافة إلى الحالات الثلاث، التي أكد المختبر الوطني المرجعي إصابتها، من رصد 13 شخصا تظهر عليهم أعراض الفيروس، لكن، بعد إجراء أبحاث بيولوجية، أكدت النتائج غياب فيروس "إيه إتش1 إن1" لديهم جميعا.
وذكر البلاغ بأن المغرب، اعتبارا لموقعه الجغرافي وكثافة مبادلاته مع البلدان التي شهدت حالات إصابة بفيروس "ايه اتش1 ان1 "، عرف ظهور إصابات أولى مؤكدة، نقلت كلها من خارج البلاد، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بثلاثة مواطنين مغاربة قدموا من كندا.
وتقوم إجراءات مراقبة أنفلونزا "إيه إتش1 إن1 " بالمغرب على المراقبة على مستوى نقاط دخول التراب الوطني، ومراقبة حالات الأنفلونزا العادية والالتهابات التنفسية الحادة الخطيرة، وبنيات العلاجات العمومية والخاصة، وكذا نظام المراقبة، الذي سبق أن وضع في إطار الإعداد لمواجهة تهديد أنفلوانزا الطيور.
وأبانت هذه التدابير عن نجاعتها وقدرتها على رصد جميع الحالات، التي تحمل أعراض الفيروس، وتستجيب لتعريف الحالات الممكنة من قبل مصالح المراقبة الصحية للحدود، أو عبر المراقبة النشيطة للأشخاص، الذين استعملوا وسيلة النقل ذاتها التي أقلت حالات تأكد إصابتها.
ويجري إخضاع الأشخاص، الذين كان لهم اتصال مع هذه الحالات، لعلاج وقائي بواسطة أدوية مضادة للفيروسات، كما يجري التكفل الطبي بهذه الحالات في إطار البنيات الاستشفائية، التي خصصت لهذا الغرض.
وأوضحت الوزارة أن "تطور الحالة الصحية للمرضى كان إيجابيا إلى غاية اليوم (أول أمس الثلاثاء) بالنسبة للجميع".
وعلى المستوى الدولي، أعلن عن وباء أنفلونزا "إيه إتش1 إن1 "، في المكسيك في 24 أبريل الماضي، ومنذ ذاك الحين، عرف الوباء انتشارا سريعا في اتجاه دول أخرى.
وأمام هذا الوضع قررت منظمة الصحة العالمية، بعد تقييم الوضع، رفع مستوى اليقظة إلى الدرجة السادسة.
وأشارت وزارة الصحة إلى أن تقييم الحالة الوبائية العالمية يبين أن العالم أمام وباء يتقدم سريعا على المستوى الجغرافي، لكن معدل حالات الوفاة مقارنة مع العدد الإجمالي للمصابين ضعيف جدا (0.5 في المائة)، مقارنة مع الأنفلونزا العادية (ما بين 2 و4 في المائة).