تحالف سباعي لإزاحة البحراوي من عمودية الرباط

الأربعاء 17 يونيو 2009 - 20:23

تحالفت 6 أحزاب، هي العدالة والتنمية، والاستقلال، والتجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الاشتراكي، والتقدم والاشتراكية، وجبهة القوى الديمقراطية.

فضلا عن مجموعة من المستشارين تصف تنعت باسم "المنتخبين الشرفاء"، للإطاحة بعمر البحراوي.

عن الحركة الشعبية، من عمودية الرباط، فيما تقدم هذا التحالف بشكاية ضد مجهول، على خلفية مداهمة مقر سكنى عضو منتخب من حزب من الأحرار، للتحقيق في هوية صاحب "الوشاية الكاذبة"، التي يوجه فيها منتخبون من التحالف أصابع الاتهام للبحراوي.

وقال لحسن الداودي، الموقع باسم حزب العدالة والتنمية على تحالف ضم سبعة أحزاب، بغرض الإطاحة بالحركي عمر البحراوي من عمودية مدينة الرباط، إن "التحالف واقف كلمة الرجال"، مضيفا أن "الحديث عن خروج الأحرار من التحالف كذب، وافتراء، وتشويش".

وأكد الداودي، في تصريح لـ"المغربية"، أن "ما وقع يوم الاثنين، بمنزل الكرومي، عن حزب الأحرار، عندما قادت وشاية كاذبة الأمن إلى مداهمة مقر سكناه، لم يزد التحالف إلا تآزرا، وتضامنا، ووحدة".

في هذا السياق،وأوضح الداودي أن "محامين تابعين للأحزاب المشاركة في التحالف قدموا رسميا شكاية في موضوع تلك الوشاية"، وأن "الأمن يحقق للوصول إلى الفاعلين الحقيقيين".

وكان تقرير أعده ثلاثة مفتشين برتبة قضاة بالمجلس الجهوي للحسابات في الرباط رفعته رئيستهم إلى وزير الداخلية قبل نحو عام، سجل خروقات عدة في التسيير الجماعي للرباط، ضمنها أن «أراضي كثيرة تجارية في دائرة يعقوب المنصور جرى استغلالها دون رسم قانوني في أعمال تجارية، وبعضها يستغله منتخبون محليون».

وكانت "المغربية" انفردت، أمس الثلاثاء، بنشر وقائع مداهمة عناصر الشرطة، ظهر أول أمس الاثنين، منزل الحسن كرومي، عضو الكتابة الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط، وأحد المتحالفين سابقا مع عمدة المدينة المنتهية ولايته، الحركي عمر البحراوي.

وأقدم وقتها نحو 15 عنصرا من رجال الأمن، بزي مدني، على التأكد من هوية ضيوف كانوا في منزل كرومي، بينهم البرلماني فوزي الشعبي، وسعد بن امبارك، ومحمد الدغياني، وكلهم منتخبون جدد تحت مظلة حزب التجمع الوطني للأحرار، في انتخابات الجمعة الأخير، فضلا عن بعض أقارب الحسين كرومي. وبحثت عناصر الشرطة في بعض الأغراض والمتعلقات، كانت بمنزل كرومي.

وتأسف، حينها، البرلماني التجمعي، فوزي الشعبي، لهذا "التدخل الأمني، الذي لم يضبط تورط كرومي ومن معه في أي خروقات تمس بمبدأ التنافس الشريف بين المنتخبين في الوصول إلى عمودية الرباط". واتهم الشعبي الحركي عمر البحراوي بالوقوف وراء تدبير هذه الواقعة، مشددا على أن "حزبه، والمتحالفين معه من باقي الأحزاب، لن يسكتوا عن ما وقع بمنزل كرومي"، معتبرا أن "البحراوي بات يعيش حالة هذيان، منذ تأكده من أن التحالف المذكور أضحى قريبا من إزاحته من كرسي العمودية".

وارتباطا بهذا الموضوع، أكد مشاركون في تحالف الإطاحة بالبحراوي من عمودية الرباط، أنهم، فضلا عن نقلهم إلى وزارة الداخلية "التجاوب الشعبي" مع مطلبهم المذكور، فإنهم سيدافعون عن سعيهم إلى العمودية، بطرح "خروقات سجلها تقرير للمجلس الأعلى للحسابات، صدر قبل نحو عام، ارتكبها البحراوي في تدبيره للعاصمة"، خلال لقاءاتهم المقبلة مع الوالي، حسن العمراني، أو مع وزارة الداخلية.

6 خروقات بارزة ضد البحراوي في تقرير المجلس الأعلى

1- باب "تدبير الأملاك العمومية التجارية"

سجل تقرير أعده ثلاثة مفتشين برتبة قضاة بالمجلس الجهوي للحسابات في الرباط، رفعته رئيستهم إلى وزير الداخلية قبل نحو عام، أن"أراضي كثيرة تجارية في دائرة يعقوب المنصور جرى استغلالها دون رسم قانوني في أعمال تجارية، وبعضها يستغله منتخبون محليون".

2- باب "تدبير حظيرة سيارات المجلس"

وقف تقرير المجلس الأعلى على استغلال بعض موظفي وزارة الداخلية بمصالح ولاية الرباط، لسيارات خاصة على حساب ميزانية المجلس، ضدا على روح الظهير، الصادر سنة 1998، والذي يمنع على موظفين في قطاعات حكومية أن يستغلوا سيارات تابعة لمجالس المنتخبين.

3- باب "تدبير المحروقات"

قال التقرير إن أكثر من ثلاثين سيارة خاصة لا علاقة لها بالمجلس، ولا بمنتخبيه، ولا بوزارة الداخلية، تستفيد، أيضا، من "تعبئة" الكازوال والمازوط على حساب ميزانية المجلس. وذكر التقرير أسماء 18 من المنتخبين، يستفيدون من تعويضات عن المحروقات الخاصة بسياراتهم الخاصة، بينهم العمدة عمر البحراوي، وهي تعويضات شهرية تتراوح بين ألف و3 آلاف درهم.

4- باب "برنامج مكافحة السكن العشوائي"

وقف التقرير عند استفادة غرباء عن قائمة المنكوبين في حريق حي يعقوب المنصور، عام 1976، من برنامج إسكاني وضعته وزارة الداخلية سنة 1977. وقدم التقرير أسماء عدد من هؤلاء الغرباء المستفيدين، بينهم موظفون بالمجالس المنتخبة، ومقربون من عدد من المنتخبين.

5- باب"استهلاك الماء والكهرباء"

سجل تقرير قضاة المجلس الأعلى للحسابات الثلاثة، بمناسبة مراجعة نفقات متعلقة باستهلاك الماء والكهرباء بمرافق وملحقات مصالح مجلس مدينة الرباط، تجاوزات كبيرة في عقلنة تدبير هذه النفقات، عندما رصد فوراق شاسعة بين قيمة الاستهلاك وفاتورة الأداء، التي يصرفها مجلس المدينة من أموال دافعي الضرائب.

6- باب"المنح المقدمة للجمعيات"

سجل التقرير وجود حالة تناف مع القانون، عندما عثر على جمعيات، من قبيل «فرسان الحوزية»، و«سطاد ماروكان»، و«الاتحاد الرياضي ليعقوب المنصور»، على سبيل الذكر، تستفيد من دعم سنوي، وهي جمعيات يسيرها، بشكل مباشر أو عن طريق المشاركة، منتخبون، بينهم مصطفى عقيل، النائب الخامس للعمدة، وجلال قدوري، النائب العاشر للعمدة، وأعضاء بمجلس المدينة، كالاتحادي عبد الحق المنطرش، وسعد مولين، رئيس جمعية الفتح الرباطي، فرع كرة السلة، وبوشعيب بندريوش، رئيس فريق جمعية يعقوب المنصور، ومحمد مدهون، العضو بالمكتب المسير للنادي المذكور.




تابعونا على فيسبوك