داهمت عناصر الشرطة، ظهر أمس الاثنين، منزل الحسن كرومي، عضو الكتابة الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط، وأحد المتحالفين سابقا مع عمدة المدينة قبل انتخابات 12 يونيو، الحركي عمر البحراوي.
وبدأ نحو 15 عنصرا من رجال الأمن، بزي مدني، في التأكد من هوية ضيوف كانوا بمنزل كرومي، بينهم البرلماني فوزي الشعبي، وسعد بن امبارك ومحمد الدغياني، وكلهم منتخبون جدد تحت مظلة حزب التجمع الوطني للأحرار، في انتخابات الجمعة الأخير، فضلا عن بعض أقارب الحسين كرومي. وبحثت عناصر الشرطة في بعض الأغراض والمتعلقات، كانت بمنزل كرومي.
ووصف ابن امبارك، في تصريح لـ"المغربية"، هذه الإجراءات بأنها "وشاية كاذبة"، تلقتها مصالح الأمن بكون الكرومي يوزع أموالا على بعض المنتخبين، قصد استمالتهم لتحالف ضم مجموعة من الأحزاب، يرمي إلى الإطاحة بعمر البحراوي من عمودية الرباط. ورفض كرومي ما فعلته الشرطة بمنزله إذ سقط أرضا نتيجة انهيار عصبي، استدعى حضور فريق طبي قدم له إسعافات أولية، وهو ممدد على سرير خاص، في مقر سكناه، وحضر، فور وقوع هذا الحادث، عدد من قياديي حزب العدالة والتنمية، المتحالف مع التجمع الوطني للأحرار، وفي مقدمتهم لحسن الداودي، ورضا بنخلدون، وعبد العالي حامي الدين، في وقت رفعت الفرقة الأمنية المتدخلة تقريرا شفويا إلى النيابة العامة حول ما وجدته بمنزل كرومي.
وتأسف البرلماني التجمعي، فوزي الشعبي، لهذا "التدخل الأمني الذي لم يضبط تورط كرومي ومن معه في أي خروقات تمس بمبدأ التنافس الشريف بين المنتخبين في الوصول إلى عمودية الرباط". واتهم الشعبي الحركي عمر البحراوي بالوقوف وراء تدبير هذه الواقعة، مشددا على أن "حزبه، والمتحالفين معه من باقي الأحزاب، لن يسكتوا عما وقع بمنزل كرومي"، معتبرا أن "البحراوي بات يعيش حالة هذيان منذ تأكده من أن التحالف المذكور أضحى قريبا من إزاحته من كرسي العمودية".