رصدت نزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، المنجزات التي استطاعت تحقيقها منذ تعيينها على رأس هذه الوزارة.
وتحدثت عن مشاريع قوانين أعدتها الوزارة، خصوصا المتعلقة بالمتسولين والمعاقين، إلى جانب قانون العنف الزوجي، الذي وعدت المسؤولة الحكومية بوضعه لدى الأمانة العامة للحكومة قبل نهاية السنة الجارية.
وعن الجو السياسي العام بالمغرب، قالت الوزيرة، خلال استضافتها في منتدى "90 دقيقة للإقناع" الذي تنظمه مجموعة ماروك سوار، إن "المغرب لا يعيش حاليا فترة جمود تسير فيها الأمور بطريقة ميكانيكية"، وأوضحت "أننا، الآن، في فترة الإنضاج السياسي"، واعتبرت أن النظام الانتخابي في المغرب يتطلب فتح نقاش موسع، مركزة على أن هذا النظام لا ييسر تحالفات قبلية، من قبيل تقديم مرشحين مشتركين بين أحزاب حليفة.
وعن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي مرت الآن أربع سنوات على إطلاقها، قالت "نحن، في وزارتنا، نراهن كثيرا على جمعيات المجتمع المدني، مع تحمل كافة مسؤولياتنا في ما يخص الدعم، والتكوين، والتأطير، ووضع الإطار القانوني، وهذه مقاربة متقدمة جدا".
* نعرف أن الصقلي امرأة العمل السياسي، قبل أن تكون وزيرة أو امرأة فاعلة في الحركة النسائية، كيف ترى نزهة الصقلي الجو العام السياسي، الذي يطبع المرحلة الراهنة، أخذا بعين الاعتبار مجموعة من الأحداث والوقائع، طبعت المشهد السياسي في المرحلة الأخيرة؟
- فعلا، الجو السياسي العام جو "ماشي ساهل" للتحليل، لأننا لسنا في فترة جمود، تسير فيها الأمور بطريقة ميكانيكية، بل هناك حيوية وحركية موجودة الآن في الحقل السياسي، ترجع إلى الإصلاحات المهمة، التي أنجزت، وجعلت الأمور التي كانت من قبل تفصل بين مختلف مكونات المشهد السياسي، محققة. ففي السابق، بينما كان أشخاص يطالبون بالديمقراطية، وآخرون يترددون، والبعض يطالب بحقوق المرأة، كان آخرون يصمتون، كانت هناك مجموعة كبيرة من الأمور تفصل بين مختلف مكونات المجتمع، والجديد الآن، يمكن أن أقول إن الأوراش الكبرى التي كانت مفتوحة في العشر سنوات الأخيرة، تحققت فيها خطوات أساسية كبرى، نذكر، مثلا، الإجراءات التي كانت ضرورية من أجل ضمان شفافية الانتخابات، من قبيل الصندوق الزجاجي، والمداد غير القابل للإزالة، والورقة الوحيدة، ونمط الاقتراع، و"الكوطا" الخاصة بالنساء.
الصعوبة القائمة الآن، هي أن يوجد تمييز داخل الحقل السياسي، أو مطالب واضحة وقابلة للفهم من الجميع، التي أصبحت تميز بين مكونات الحقل السياسي، ونلاحظ، كذلك، أنه كان هناك مطلب كبير لتكوين الحكومة، انطلاقا من نتائج الاقتراع، وحصلت ضجة كبيرة أحدثها تعيين إدريس جطو، وزيرا أول. بعد ذلك حصل تقدم، إذ ترأس الحزب الأول في الانتخابات الحكومة، لكن ظهرت بعض الأطراف طالبت بتطبيق المنهج الديمقراطي، وربما هي الأصوات نفسها، التي احتجت على العكس.
أظن أننا الآن في فترة الإنضاج السياسي بالمغرب، وهو أمر منطقي في ما يخص المسلسل الديمقراطي، والاتفاق على مجموعة من القيم، مثل حقوق الإنسان، واحترام الحريات والمساواة، هذه أمور يكون فيها توافق وطني، ودون ذلك، لا بد من الاحتكام إلى الدستور، والقوانين الموجودة، وإلى المسلسل الانتخابي، ونتائج الانتخابات.
في هذا الإطار، يمكن القول إن التحركات التي عرفها المشهد السياسي، في الشهور الأخيرة، راجعة إلى محاولة تغيير المشهد السياسي دون المرور بطريقة الانتخابات البرلمانية، ولا أتحدث عن الانتخابات الجماعية، التي هدفها تقييم سياسة الجماعات المحلية، وعمل رؤساء الجماعات، بل الانتخابات الوطنية، التي تعطي رأي المواطنين والمواطنات في اتجاه السياسات الحكومية، لكن هناك محاولة قلب ميزان القوى دون المرور بالانتخابات، وهو أمر، ربما، ما خلق عدم الفهم ونوعا من البلبلة.
الآن، الحمد لله، هناك قرار جلالة الملك، المتمثل في تجديد الثقة في الحكومة، وفي الوزير الأول، والتأكيد على أن ذلك ليس مطروحا في الانتخابات البلدية، لكن هذا لا يعني أنه لن يكون هناك تعديل حكومي في المستقبل، لأن ذلك من اختصاصات صاحب الجلالة، لكن ليس هناك علاقة مباشرة بين الانتخابات الجماعية، وبين إعادة النظر في التشكيلة الحكومية.
* بالعودة إلى عملك الوزاري، هل يمكن أن تعطينا تصورا عاما حول ما وجدتموه أمامكم، وما أنجزتموه، وما أنتم بصدد إنجازه حاليا، وما هي الأوراش التي ستفتحونها مستقبلا؟
- مرت سنة ونصف على تعيين حكومتنا، وأشعر أنه مر وقت طويل، وكأنها ثلاث سنوات أو أكثر، وأظن أن عملا كبيرا أنجز في هذا الوقت الوجيز.
يمكن القول إن هيكلة عملنا في الوزارة حددت بتصميم استراتيجي على مدى أربع سنوات، ما بين 2008 و2012، وهو عمل أنجز من طرف وزارتنا بصفة تعاونية، أنتجت عملا بناء، ليس نتيجة عمل وكالة أو إدارة، بل بعمل نموذجي وفي الميدان، وسمح لنا هذا التعاون بتشجيع مقارباتنا ومرجعياتنا، ونجاح أهدافنا ومساعينا، وتحقيق أهداف برنامجنا.
وانعكست قراراتنا واستراتيجيتنا في خمس محاور رئيسية، يتعلق الأول بالتنمية الاجتماعية، والتطور المجتمعي، والتعبئة المجتمعية، والثاني، يتعلق بحقوق المرأة، والمساواة في الحقوق وميادين الشغل، والثالث يهم التكامل والدمج بين الأسرة والطفل، وتعبئة وتأهيل الفاعلين والعاملين في مجال الطفولة، والرابع يهتم بتطوير وإدماج الأشخاص المعاقين، ويتعلق الخامس بإصلاح الشأن الداخلي لوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، وتطوير إداراتها وعملها، وتأهيل العاملين بها.
باختصار، إن أولويات الوزارة هي التنمية الاجتماعية، والمرأة والأسرة والطفل والأشخاص المعاقين، والإصلاح الداخلي، أي دعم وتأهيل الأطر والفاعلين والمؤسسات والمديريات والمرافق داخل الوزارة.
وفي كل واحد من هذه المحاور الخمسة، يمكن أن أقول إن هناك عملا واستراتيجية خاصة به، لكن، أعتقد، كما سبق أن ذكرت في "منتدى 90 دقيقة"، الذي سبق أن كنت ضيفة فيه، أنني أشعر دائما أن المشاركة السياسية للنساء هي أكبر اهتماماتي الشخصية، وأول الاستراتيجيات التي أشتغل عليها، خاصة مشاركتها في الانتخابات الجماعية، أو عملها داخل الجماعات المحلية، وعندما عينت على رأس وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، قلت إن مشاركة للنساء فقط بـ 0.56 في المائة في الجماعات لا يمكن أن تؤدي إلى تطوير هذا الهدف، وأستشهد بما قاله صاحب الجلالة في خطابه بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب لسنة 1999، حين قال جلالته " كيف يتصور بلوغ رقى المجتمع وازدهاره والنساء، اللائي يشكلن زهاء نصفه، تهدر مصالحهن، في غير مراعاة لما منحهن الدين الحنيف من حقوق، هن بها شقائق الرجال، تتناسب ورسالتهن السامية في إنصاف لهن مما قد يتعرضن له من حيف أو عنف، مع أنهن بلغن مستوى نافسن به الذكور، سواء في ميدان العلم أو العمل".
وقولة جلالة الملك تنطبق، أيضا، على وجود المرأة في الجماعات المحلية، إذ لا يمكن أن يتقدم البلد، أو تتحقق التنمية الاجتماعية، وإدماج الأشخاص المعاقين في المجتمع، وحماية الأطفال، دون المشاركة السياسية للنساء.
وفي إطار البرامج التي حققت في هذا المجال، نذكر تاريخ 8 مارس 2008، حين أنجزنا التعبئة في جميع مناطق المغرب حول موضوع المشاركة السياسية للمرأة في الشأن المحلي والتنمية الاجتماعية، ونظمنا مؤتمرا، ترأسه الوزير الأول، وساهم فيه عدد من الوزراء، والمئات من الجمعيات من مختلف أنحاء المغرب، من أجل تحديد كوطا للنساء، وتبين، من خلال تدخلات الفاعلين الحاضرين، أن هذه الكوطا ستطبق في العالم الحضري، لكنها مستحيلة في العالم القروي، لاعتبارات كثيرة، حددوها في الفقر، والأمية، وعدم التمكن من العثور على نساء في القرى باستطاعتهن تحمل المسؤولية السياسية.
ثم نظم، في 6 يونيو 2008، مؤتمر وطني آخر حول المشاركة السياسية للمرأة في العالم القروي، من أجل التوضيح والتقدم أكثر بخطوات جديدة لتحقيق طموحنا في أن تصل المشاركة السياسية للمرأة في العالم القروي، إلى مستوى محترم، كما هي في العالم الحضري، واغتنمت فرصة الاستحقاقات الجماعية لعقد لقاءات تواصلية في الشأن نفسه مع النساء الفاعلات في المجال السياسي، من حزبيات وبرلمانيات، لتحقيق هذا الطموح.
* نظمت وزارة التنمية الاجتماعية والتضامن العديد من الجولات للتأكيد على العمل الجمعوي في ما يتعلق بالنهوض بالأشخاص المعاقين، فهل اللجوء إلى جمعيات المجتمع المدني قادر على أن يسد الخصاص وعجز ميزانية الوزارة، الذي يصل إلى 0.06 في المائة، أم أننا لا نتوفر على موارد بشرية متخصصة؟
- أريد أن أقول إن ميزانية وزارتنا لا يمكن أن نقارنها مع نسبة الفئة المستهدفة من طرف سياسة الوزارة. إن الدور الذي تلعبه وزارتنا، بشكل أساسي، هو دور تنسيقي، أي ملء الفراغات في بعض النقاط، وإنجاز أعمال لا يمكن أن تطرح مباشرة في اختصاص أي طرف من الأطراف الأخرى، فإن كان من اختصاص وزارتنا، بشكل مباشر، الاهتمام بحقوق الأشخاص المعاقين، فهذا لا يعني أن وظيفتنا تشمل التكفل بتطبيبهم وتمدرسهم، لأن ذلك من اختصاص وزارات أخرى، وهنا يظهر دور الوزارة في التنسيق مع باقي الأطراف، والدليل، هو أننا تمكنا، خلال سنة 2008، من تخصيص 139 من مناصب الشغل في جميع القطاعات لفائدة الأشخاص المعاقين، وهو ما تحقق بفضل المجهود الذي بذلناه، إذ بعث الوزير الأول دورية لكل وزارة في هذا الموضوع، كما أنه راجع إلى مجهودات كل الوزارات الأخرى، التي وفرت كل واحدة منها جزءا من مناصبها الشاغرة للأشخاص المعاقين.
أما في ما يخص دور جمعيات المجتمع المدني، فنعتبر أن من المقاربات التي نعتمد عليها هي، أولا، التعبئة الاجتماعية، التي تجعل المواطنين والمواطنات يشعرون بأنهم مسؤولون داخل مجتمعهم، ويجب عليهم، شخصيا، المساهمة في تحسين أوضاعهم، وثانيا جمعيات المجتمع المدني، التي تلعب دورا مهما جدا، وتنمي كفاءات، وتخلق اختصاصات أخرى، تجعلنا، نحن كوزارة، مطالبون بالتعاون معها، فقد أصبحت هناك جمعيات متخصصة في التعامل مع الأشخاص المعاقين وإدماجهم، وكونت الجمعيات خبرة من مستوى عال جدا في هذا المجال، ونحن ننظم دورات تدريبية، ونقدم دعما ماليا، ونساهم في تحسين الفضاء القانوني ليكون السياق إيجابيا، ومنسجما مع روح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ومفهوم محاربة الفقر في العالم، الذي يشير إلى أن الأشخاص لا يصبحون فقراء أو أغنياء مما تمنحه لهم الدولة، بل إن محاربة الفقر تنبني على تطوير قدرات الشخص، ليكون قادرا على تجاوز وضعه، ومساعدته بمجموعة من الإمكانيات، ليتغلب على الصعوبات التي تواجهه، ويصبح مندمجا داخل المجتمع.
نحن نراهن، في وزارتنا، كثيرا على جمعيات المجتمع المدني، مع تحمل كافة مسؤولياتنا في ما يخص الدعم، والتكوين، والتأطير، ووضع الإطار القانوني، وهذه مقاربة متقدمة جدا، ويمكن أن أقول إنني التقيت الوزير الفرنسي، غريس أوكتوفه، المكلف بالتنمية الاجتماعية في الحكومة الفرنسية، وعبر عن إعجابه بالنسبة لمنهجية المغرب في مجال التنمية الاجتماعية، واعتبرها منهجية متقدمة أكثر من المنهجية الفرنسية، التي تعتمد كثيرا على الإدارة لإنجاز المهام، لكنها تبقى، في نهاية الأمر، إدارة، وليس مثل عمل ينجزه المواطنون أنفسهم، أو منظمات المجتمع المدني، الذي يخلق نوعا من التوازن بين الإدارة في لعب دورها الايجابي، والمراهنة على المجتمع المدني.
*هل يمكن أن تشخصي لنا أين يوجد الخلل في مجهودات الوزارة، خاصة بالنظر إلى الإقصاء، أو التهميش، الذي ما زالت تعرفه بعض المناطق النائية، التي عانت موجات الفيضانات أخيرا؟
- في ما يخص المجهودات التي نبذلها، ما زالت هناك نقط خلل كثيرة، خاصة في بعض المناطق التي تعتبر نائية، ويمكن أن أعود للقول إن المهام الاجتماعية متعددة القطاعات، وبطريقة إجمالية، يمكن أن نجد أن أكثر، أي بمعدل 53 في المائة من السياسات العمومية في ما يخص محاربة الفقر والتهميش والإقصاء الاجتماعي، تخصص للقطاعات الاجتماعية.
وهناك، أيضا، صندوق المقاصة، الذي من أهدافه تجسيد التضامن بشكل مباشر، ودعم الأثمنة من أجل محاربة الفقر، ونحن، الآن، نعمل على تعديل مهم لمراجعة جذرية لطريقة العمل مع صندوق المقاصة، خاصة أن الاختلالات واضحة، لأن من يستهلك أكثر، هو من يستفيد أكثر من صندوق المقاصة.
وهذا بالإضافة إلى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي يعتبر هدفها الأول القضاء على الفوارق بين مختلف الجهات، وبالتالي، فالمبادرة الوطنية عبارة عن تضامن وطني للمغرب ككل، بل بميزانية مهمة مخصصة للمناطق الأكثر تضررا، وعندما نقول إن هناك سياسيات ومنهجية وعملا نؤديه، فهذا لا يعني أننا تغلبنا على جميع المشاكل، وعندما نرى أن العمل الذي أنجزناه كبيرا جدا، وعندما نرى أن ما يجب فعله أكبر أيضا، فالواضح أننا نسير بمنهجية إيجابية، وأظن أن التغلب على جميع المشاكل لا يتطلب، فقط، دور الحكومة، بل هناك الدور الأساسي للجماعات المحلية، ولو تمكنا من تحسين حكامة الجمعيات، وترشيد إمكانياتها، وإشراك المواطنين والمواطنات في ضبط أولويات الجماعة، والحاجيات الحقيقية، فسيكون لذلك انعكاس على الوضعية الاجتماعية المباشرة للمواطنين.
*هل تتوفر الوزارة على إحصائيات للنساء اللواتي يتوفين خلال مرحلة الولادة؟
- بالنسبة لوفيات الأمهات والأطفال، هي من النقط التي وضعتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ضمن أولوياتها، إضافة إلى محاربة الفوارق الاجتماعية، وبرامج محاربة الفقر في العالم القروي، ومحاربة التهميش في العالم الحضري، ومحاربة الهشاشة في كل الجماعات المحلية، وتقوية قدرات الفاعلين المحليين، والأرقام، التي نتوفر عليها، ترجع إلى أكثر من عشر سنوات، وهي 228 حالة وفاة أم في كل 100 ألف ولادة، وهذا الرقم لم ننجز تقييما حديثا أو تحيينا له. لكن أعرف أن وزارة الصحة وضعت أرقاما طموحة جدا، كشفت أن وفيات الأمهات أثناء الوضع انخفضت إلى 50 وفاة في كل 100 ألف، عوض 228، وهناك تعبئة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتعاون بين جميع القطاعات لتحقيق هذا الهدف، والدليل هو أنه أعلن، أخيرا، عن مجانية الولادة داخل المستشفيات بكل التراب الوطني، وهو عمل مباشر أنجزته الحكومة، أكيد أنه ستكون له انعكاسات إيجابية على نسبة وفيات الأمهات، ووفيات الأطفال.
* عودة إلى موضوع المعاقين، يلاحظ أن بطاقة المعاق لم يفرج عنها لحد الساعة، ما هي الأسباب التي ترجعون إليها هذا الأمر؟ وما هي أوجه الاختلاف بين مجهوداتكم وما بذلته الوزيرة السابقة، ياسمينة بادو؟
ـ حين تعييني والتحاقي بالوزارة، وجدت أن ملف بطاقة المعاق معطل، وللأمانة، أقول إن زميلتي ياسمينة بادو، بدورها، وقفت على الوضع نفسه حين تقلدت مسؤولية هذا القطاع، وتبين لي أنه من الضروري التقدم في هذا الملف، لذلك، طلبت إجراء افتحاص من أجل الوقوف على أسباب التعثر. أما بخصوص إعداد ملفات الحصول على بطاقة المعاق، فالأمر مازال جاريا، إذ أننا نمنح شهادة معاق للمعنيين بالأمر، اعتمادا على استمارة وملف طبي.
والحقيقة أن بطاقة المعاق متعثرة، والافتحاص جار الآن، وستسمح لنا النتائج، التي سيخرج بها الافتحاص، من الوقوف على المشاكل التي وراء هذا التعثر، ومباشرة العمل على إصدار هذه البطاقة، مع العلم أن بطاقة المعاق ليست هي الهدف في حد ذاتها، لكن الذي ينبغي الحديث عنه، هو ما يرافق البطاقة، أي الحقوق التي ستخولها للمعاق، ما يعني أن الأمر يتطلب عقد اتفاقيات مع عدد من الوزارات، ومع بعض الشركات، مثلا، شركات النقل العمومي، ما يتطلب مجموعة من المجهودات، التي نعمل على بذلها.
بخصوص السؤال المتعلق بالمستجدات التي جاءت بها الوزارة، أود أن أؤكد أني لا أشعر بأي مركب نقص، حين أقول إن السياسات العمومية لا تتأسس على إزاحة كل المبادرات والبرامج التي أطلقت، والبداية من الصفر، بل تعتمد على التراكم، أي أننا نعتمد على ما أنجز، وما وضع من برامج، ونعمل على تطويرها، وأستطيع أن أقول إن الاستراتيجية الوطنية للوقاية من الإعاقة، التي وضعناها، تعد عملا جديدا، وأيضا عملية توظيف المكفوفين وضعاف النظر، إذ منذ سنة 2000، لم يجر توظيف أي من هؤلاء الأشخاص، وهذا ما يشهد به هؤلاء، واستطعنا أن نصل إلى توظيف 139 شخصا. وهناك أوراش أخرى مفتوحة في هذا المجال.
وفي ما يخص المهرجان الوطني للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، الذي كان محصورا في الجانب الترفيهي والاجتماعي، صار اليوم يتعدى هذين المجالين، إذ انضاف إليه الطابع الأدبي والسياسي، وأصبح المهرجان يضم حلقات النقاش السياسي والأدبي، وهؤلاء الأطفال أكدوا استفادتهم من هذا الحوار والنقاش.
هناك، أيضا، مشروع قانون المعاقين، الذي وضعته الوزارة لدى الأمانة العامة للحكومة، يوم 13 فبراير 2008، وهذا ليس من باب القول إنني اشتغلت أفضل ممن سبقوني، فهذا ليس هدفي، ولكن كل وزير يشتغل في ظل ظروف معينة، تجعله يحقق ما يستطيع تحقيقه.
وهناك، أيضا، الاتفاقية الدولية لحقوق الأطفال ذوي الإعاقة، التي خرجت إلى الوجود تنفيذا لقرار صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل أن يصادق عليها المغرب، وعلى البروتوكول الاختياري الملحق، وقد أدينا واجبنا في التعريف بمحتوى هذه الاتفاقية، ونشرها، وسنعمل على وضعها في قرص صوتي مضغوط، حتى يتمكن المكفوفون من الاطلاع على الاتفاقية، كما سنعمل على إخراجها، اعتمادا على طريقة "براي".
ولو طرح السؤال على الجمعيات التي تشتغل على موضوع المعاقين، فسيتبين من خلال أجوبتهم، وهذا ما أشعر به، أن ما تحقق يعد مهما جدا، خلال سنة ونصف السنة، خاصة أن الوزارة، حاليا، أدمج داخلها قطاعان، إذ كانت في السابق وزارة التنمية والأسرة والتضامن، وكتابة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والأشخاص المعاقين.
* تحدثتم عن مشروع قانون التسول، ومشروع قانون المعاقين، ونعلم أن العنف ضد النساء من أهم الأوراش التي تشتغل عليها الحركة النسائية، ويؤرقها هذا الأمر، ومن دون شك يؤرق نزهة الصقلي أيضا. وكان هناك مشروع موضوع لدى الأمانة العامة، وأقدمتم على سحبه، على أساس أنه سيجري إدخال مجموعة من التعديلات حوله، لكن، في الوقت الذي كانت الحركة النسائية تنتظر هذا القانون، طفا على السطح موضوع تعديل القانون الجنائي، وأثار هذا الموضوع العديد من النقاشات، حتى أن الحديث أصبح يلمح عن أن جهة قالت لنزهة إن الوقت لا يسمح بطرح قانون حول العنف ضد النساء، ما تعليقكم على هذه القضايا؟
- ما أود التأكيد عليه، هو أنه ليست هناك أي جهة تقول لي افعلي كذا أو ابتعدي عن فعل كذا، الحمد لله، نحن نعمل تحت توجيهات صاحب الجلالة، وطبقا لالتزامات الحكومة، التي تعهد بها السيد الوزير الأول أمام البرلمان، وطبقا للمخطط الاستراتيجي، الذي رسمناه، والذي صادق عليه مجلس الحكومة يوم 6 مارس 2008، وغير هذا ليس هناك من يتدخل، أو يملي على الوزراء ما يفعلون.
وبخصوص مشروع قانون العنف ضد النساء، وبحكم قربي من الأخوات في جمعيات المجتمع المدني، وبحكم علاقاتي مع أخواتي وزميلاتي ورفيقاتي، اللواتي قضيت معهن سنوات طويلة من العمل المشترك، عبر لي هؤلاء عن رغبتهن في تعميق الاستشارة، إذ كان هناك تشاور مع بعض الجمعيات، ولكن كانت هناك حاجة، فعلا، إلى تعميق هذا التشاور، لذلك، ونزولا عند هذه الرغبة، سحبت مشروع القانون. لا ينبغي أن نتعامل مع قانون العنف ضد النساء على أنه قانون بسيط وسهل وضعه، لأن هناك عددا من الأطروحات التي تتداول في الساحة، إذ هناك من يطالب بقانون إطار لمحاربة العنف ضد النساء، وهناك من كان يعتنق فكرة وضع قانون خاص، إلى جانب أن هناك من يعتبر أن قانون محاربة العنف المبني على النوع، هو الأفيد والأكثر ملاءمة، كما أن هناك من يطرح ضرورة شمول هذا القانون لجميع أشكال العنف الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والجسدي والجنسي، أي أن هناك عددا من الأطروحات، ونحن أجرينا مشاورات عدة، في إطار أوراش، ويمكن القول، إنه نتيجة لهذا التشاور، تولدت لدينا قناعة تتأسس على أننا في حاجة إلى قانون لمحاربة العنف الزوجي، وهذه القناعة أملتها وحددتها عدة معطيات، لأن 82 في المائة من حالات العنف، التي ترد، عبر خط أخضر، على المركز الوطني لمحاربة العنف ضد النساء، الذي يشتغل بشراكة مع عدة قطاعات حكومية، ومع جمعيات المجتمع المدني، الذي وضعته الوزارة، تمثل حالات العنف الزوجي، وبالتالي، خلصنا إلى أننا في حاجة إلى قانون يحمي من هذا النوع من العنف، إلى جانب بعض الإصلاحات التي سيتضمنها القانون الجنائي، والتي يمكن أن تهم أنواعا أخرى من العنف ضد النساء، ونحن، الآن، في المراحل الأخيرة لإعداد هذا القانون، وأستطيع أن أجزم أننا سنتمكن من وضع القانون لدى الأمانة العامة للحكومة، قبل نهاية السنة الجارية، ونتمنى أن يكون مشروع قانون يجد فيه الجميع ذاته، ويتجاوب مع انتظارات المواطنات والمواطنين، خاصة أن هناك تقدما على مستوى الممارسة في مجال محاربة العنف الزوجي، ومن مظاهر هذا التقدم، مثلا، إخضاع رجال الأمن الوطني لدورات تكوينية، كما أن هناك تنسيقا بين الأمن الوطني، والدرك الملكي، ووزارة العدل والصحة، ومع 42 جمعية، باعتبارها شريكا في الخط الأخضر الذي وضعته الوزارة، وأيضا، انطلاق البحث الوطني حول العنف ضد النساء، بشراكة مع المندوبية السامية للتخطيط، وكل ذلك في إطار البرنامج الكبير المتعدد القطاعات، الذي يجمع، لأول مرة، 13 قطاعا حكوميا، و8 وكالات الأمم المتحدة، وجمعيات المجتمع المدني، وهو برنامج يشتمل على مجموعة من المحاور، ويعطي لمحاربة العنف ضد النساء بعدا متعدد الاتجاهات.
وليطمئن الجميع، نحن سائرون في الطريق السليم، خصوصا أن هناك إرادة سياسية على أعلى مستوى.
* بعد انطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، لوحظ نوع من تفريخ الجمعيات، وأصبحت تشرف على مشاريع كبرى، خاصة أن بعض هذه الجمعيات ليس لها تكوين، وهناك مجلس للافتحاص، سيدقق في ما آلت إليه هذه المشاريع، فكيف تعاملت وزارة التنمية الاجتماعية مع مسألة تكوين هذه الجمعيات، باعتبارها حاملة لمشاريع المبادرة؟. وعلى مستوى آخر، وارتباطا بالموضوع ذاته، لوحظ أن بعض القطاعات الحكومية أصبح دورها يتقلص، على سبيل المثال، وزارتي الصحة والتربية الوطنية، إذ أصبحت المبادرة تتكلف بإنشاء المدارس والمراكز الصحية، بمعنى أنها أصبحت تؤدي دور هذه الوزارات؟
- أفهم من هذا الطرح أن وزارة ما تخشى أن يزاحمها طرف ما في إنجاز بعض المشاريع، وآخذ، مثلا، وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، وأقول إذا أقدمت جهة ما على إحداث مركز لإيواء الأشخاص المعاقين، هل ستكون هذه الوزارة رابحة أم غير ذلك؟
* نقصد، أين هو دور الوزارات في استكمال برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية؟
- الأمور واضحة، هناك سياسات قطاعية حكومية، وبرنامج حكومي، وتصريح حكومي، وتأتي إلى جانب هذا البرنامج، المبادرة الوطنية من أجل تصحيح الاختلالات التي أعطت نتائج تؤكد أن هناك جماعات تعاني الفقر أكثر من المعدل الوطني، وهناك أحياء تعكس اختلالا في تدبير الشأن العام العمومي، أو هو موروث مشترك، على كل حال. فهناك السياسات العمومية، وهناك إلى جانب ذلك مبادرة لامتصاص الاختلالات التي أدت إلى وضع معين. والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وهي تنجز هذه الأعمال الاجتماعية، فهي ترتكز على انتقائية السياسات الحكومية، لأن جميع أوراش المبادرة هي تشاركية مع قطاعات حكومية، وسلطات محلية والجماعات المحلية والقطاع الخاص، إلى جانب الجمعيات التي تشرف على التدبير، وهو ما يساعد على إنجاح المشاريع.
وأقول نحن في وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن في حاجة إلى تضافر جهود كل المتدخلين، قطاعات حكومية وجماعات محلية، وجمعيات المجتمع المدني والقطاع الخاص، ووسائل الإعلام، وهذه الأخير لها دور مهم على مستوى التعبئة الاجتماعية، وتعميم المعلومة، ونحن في حاجة إلى جهود الجميع من أجل إنجاح مشاريعنا والنهوض ببلادنا، خاصة وأن العمل الاجتماعي هو بحر من الحاجيات والمتطلبات، ويستوجب تعبئة اجتماعية من أجل التغلب على الأوضاع التي تستهدفها المبادرة الوطنية للتنمية الاجتماعية، التي تشكل متنفسا، ودعامة لإنجاح السياسات العمومية والقطاعات الحكومية، وتعكس نوعا من الدينامية والتكامل وتساعد على التعبئة.
* تأجج الحديث في الفترة الأخيرة عن الترحال السياسي، الذي طبع المشهد السياسي منذ بضعة أشهر، وأحزاب الكتلة الديموقراطية، التي أعلنت عن موقفها من هذه الظاهرة، اعتمادا على قانون الأحزاب، بدا دورها خافتا جدا في الدفاع عن موقفها، وهي التي عودتنا على لعب دور مهم في العديد من المعارك، بل نكاد نقول إن الكتلة أصبحت اليوم غائبة عن الساحة السياسية، منذ سنوات.
ـ الانتخابات التشريعية أفرزت أغلبية، وخريطة سياسية، ومن المنطقي أن تغيير هذه الخريطة ينبغي أن يجري بعد انتخابات تشريعية أخرى، أما محاولة تغيير الخريطة السياسية من خارج الانتخابات، فأعتقد أنه أمر غير سليم، وبالتالي، فالترحال كان يعد على رؤوس الأصابع، وإن كان يتطلب محاربة، إلا أنه لم يكن يهدد الخريطة السياسية، والآن، حين أصبح الترحال السياسي كبيرا، سنخلق قوة سياسية جديدة، وسنغير المشهد السياسي، لذلك أصبح يهدد المسلسل الديمقراطي، وأظن أن الحكمة هي المحك. وإذا أرادت أي قوة سياسية البروز في الساحة السياسية، والاستقواء على باقي القوى السياسية، فعليها أن تنتزع هذه القوة عن طريق الاقتراع، وليس عن طريق أرصدة القوى السياسية الأخرى.
بخصوص موضوع الكتلة، نحن، فعلا، في حاجة إلى عقلنة المشهد السياسي، وهيكلته، والكتلة كانت، ومازالت، بفضل التصور الذي تأسست عليه، تلعب دورا مهما، إذ لا يمكن تصور مشهد سياسي مشتت، ودون أي هيكلة. وفي المغرب، هناك قطب اليسار، الذي، رغم أن قوته السياسية ليست بالمستوى الذي نتصوره، لكنه موجود، وهناك محاولات لجمع شمله وتقويته، وهناك القطب الذي شكلته الكتلة، ولعب دورا مهما في مسلسل المشاركة السياسية، وانطلاق تجربة التناوب التوافقي في المغرب، ومازال هذا القطب مطالبا بالاضطلاع بأدوار أخرى. وإن كانت الكتلة لم ترق إلى المستوى الذي كان ينبغي أن تبلغه على مستوى التعبئة وتنسيق الجهود، وسواء رغبت مكوناتها أم لم ترغب، فالكتلة مازالت قادرة على لعب أدوار عدو، ومطالبة بالفعل في الساحة السياسية المغربية، وهي، رغم كل الصعوبات، ظلت متماسكة، على الأقل في تكوين الدعامة الأساسية للأغلبية الحكومية.
* في هذا التصنيف الذي أتيتم به، يصبح حزبا التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي، خارج القطب اليساري، ما تعليقكم؟
ـ أقصد بمكونات قطب اليسار، حزب التقدم والاشتراكية، والاتحاد الاشتراكي لقوات الشعبية، والاشتراكي الموحد، والأحزاب الأخرى المكونة لليسار المغربي، وأقصد، أيضا، بهذا التصنيف أن هناك دوائر، تضم الدائرة الأولى هي أحزاب اليسار، ودائرة أوسع، تضم أحزاب الكتلة، والدائرة الأوسع، التي تضم أحزاب الأغلبية الحكومية، وبدورها تشكل قطبا، ولم أقصد أن هناك اليسار من جهة، وهناك الكتلة من جهة أخرى، كما لم أقصد اعتبار حزبي التقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي خارج قطب اليسار.
* يلاحظ أن أحزاب الكتلة لم تنسق في هذه الانتخابات؟
- ما أقوله، هو لو أن نظام الانتخابات في المغرب كان يساعد على توطيد العلاقة بين القوى السياسية لتمكنا من ترسيخ العلاقات أكثر داخل الكتلة، وكان بالإمكان أن نقدم لائحة مشتركة تضم الأحزاب الثلاثة. وفي حالة تقديم اللائحة المشتركة، سوف لن يتمكن من الفوز سوى واحد بين هؤلاء الثلاثة، لأنه داخل اللائحة المشتركة من الصعب الحصول على فائزين من أحزاب متعددة، إذن، أعتقد أن الأفضل هو أن يحصل تعاون بين أحزاب الكتلة على مستوى التنسيق، كما هو حاصل في الحكومة الآن بين التقدم والاشتراكية، والاتحاد الاشتراكي، والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال، وفي اعتقادي أيضا، أنه، بعد انتخابات الجماعية، نحتاج إلى نقاش موسع لمراجعة نمط الاقتراع، مثل قضية الترحال، وتغيير اللون السياسي، وباقي المواضيع الأخرى، لأنه، خلال الفترات الانتخابية، ليس من المجدي أن نتطرق إلى هذه الخلافات، ويجب ترك الوقت الكافي للانتخابات، حتى تمضي في أجواء يطبعها الاحترام والشفافية، وفي كل الأحوال، فإن ميكانيزمات النظام الانتخابي، وما يحيط بها من نقاشات وخلافات، ليس أمرا مقلقا بالنسبة لنا، لأن هناك استقرارا ووضوحا في الرؤية، ورغبة أكيدة في ترسيخ الديموقراطية.
* تتميز الانتخابات الجماعية بمشاركة النساء، من خلال اللوائح العادية واللوائح الإضافية، هل يمكن القول إن هذه المهمة لن تصطدم بظاهرة العزوف عن المشاركة في الانتخابات؟
- اعتقد أن الدفع بالمرأة للمشاركة في هذه الانتخابات هو ما سيعطي قوة لهذه الانتخابات، وسيكون قيمة مضافة لهذه الاستحقاقات، التي تتشكل من أزيد من 20 ألف مترشحة، في إطار اللوائح الإضافية، ضمن أزيد 130 ألف مترشح، ما يعني أن الترشيحات النسائية تمثل 17 في المائة من مجموع المرشحين، ما يشكل، حافزا لتشجيع نساء أخريات، سيشاركن في تسيير الحياة الجماعية، وهناك، كذلك، النداء الموجه إلى الشباب من أجل المشاركة في الاقتراع ، الذي من المتوقع أن يكون أفضل، مقارنة بالانتخابات التشريعية الماضية، بفضل التعبئة، التي تستهدف الشباب والمرأة معا، من أجل إنجاح الانتخابات الجماعية.