وقعت مؤسسة البنك المغربي للتجارة الخارجية للتربية والبيئة، ومؤسسة تيليفونيكا المغرب، يوم الجمعة الماضي، بالمقر المركزي للبنك في الدارالبيضاء، اتفاقية شراكة لفائدة برنامج تنمية التكنولوجيات الحديثة.
وتطوير برنامج "المدرسة الرقمية القروية"، لسنوات 2009 ـ 2011، في مدارس شبكة "مدرسة. كوم"، التي تشرف عليها المؤسسة في الوسط القروي.
ووقعت الاتفاقية، التي حضرها عثمان بنجلون، الرئيس المدير العام للبنك المغربي للتجارة الخارجية، ولطيفة لعابدة، كاتبة الدولة لدى وزارة التربية الوطنية، ليلى أمزيان بنجلون، رئيسة المؤسسة، ومحمد المنجرة، نائب مؤسسة تيليفونيكا المغرب، المدير العام لميدتل.
وقالت ليلى أمزيان بنجلون، في كلمة بالمناسبة، إن الاتفاقية الرامية إلى تطوير التمدرس في الوسط القروي، بإدخال التكنولوجيات الحديثة على المناهج، في 60 مدرسة، ضمن المدارس التي تشرف المؤسسة عليها، وتوجد في 18 نيابة للتعليم، هي خاصة بتعليم الأمازيغية.
وأبرزت رئيسة المؤسسة أهمية الاتفاقية الموقعة، التي تجسد اهتمام مؤسسة البنك المغربي للتجارة الخارجية بالمسألة التعليمية، خصوصا في الوسط القروي، الذي يحتاج، مثله مثل الوسط الحضري، إلى تعميم ثقافة التكنولوجيات الحديثة، والانفتاح على العالم الرقمي.
من جهته، قال محمد المنجرة، نائب رئيس مؤسسة تيليفونيكا المغرب، إن المؤسسة "ستساهم، من خلال الاتفاقية المبرمة مع مؤسسة التربية والبيئة، التابعة إلى البنك المغربي للتجارة الخارجية، إلى إبراز مؤهلات وقدرات المستفيدين، سواء كانوا تلاميذ أو مكونين ومسؤولين، في الوسط القروي، وقال إن شركة ميدتل وتيليفونيكا المغرب، وظفت، منذ إحداثها سنة 2000، حوالي 15 مليون درهم في الأعمال الاجتماعية، متمثلة في الأعمال التربوية، والمساعدة على إدماج المستفيدين في عالم الشغل، وهي "مبادرات تندرج في إطار ثقافة المواطنة، وتعزيز المساهمة في مجالات التربية، والصحة، والتنمية البشرية".
وتحدثت لطيفة لعابدة، بالمناسبة، عن أهمية الاستثمار في العنصر البشري، وعبر تحقيق إلزامية تعميم التعليم، لاسيما في الوسط القروي، وتحسين جودة التعلمات، وانفتاح المناهج على التكنولوجيات الحديثة، من خلال إعطاء الفرص للمستفيدين كي يستفيدوا من إمكانيات الارتقاء إلى الأحسن. وثمنت كاتبة الدولة برنامج "المدرسة الرقمية القروية"، واصفة إياه بأنه "مبادرة مواطنة في مجال التربية والتكوين، ومختبرا حقيقيا لاستكشاف الكفاءات والمؤهلات"، وقالت "نثمن البرنامج، وأهميته في سياق تعميم التعليم، ورفع جودته، ومساهمته القيمة في الارتقاء بالمنظومة التعليمية".
ويستهدف برنامج "المدرسة الرقمية القروية" 8500 تلميذ، و360 مكونا، و32 مفتشا، و120 مديرا ومديرا مساعدا، وتبلغ الكلفة الإجمالية للبرنامج 12 مليونا و117 ألفا و900 مليون درهم، تساهم تيليفونيكا بـ 2 مليون درهم، ومن المقرر أن ينفذ البرنامج على 3 مراحل، للفترة الممتدة من 2008 إلى 2011، ويهم في المجموع 60 مدرسة، ضمن شبكة "مدرسة. كوم"، بمعدل 20 مدرسة في كل شطر.
وقال إسماعيل إيجي، مدير قطب "أمازيغ والتكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال، التابع لمؤسسة البنك المغربي للتجارة الخارجية (للتربية والبيئة)، في تصريح لـ "المغربية"، إن البرنامج، الذي انطلق سنة 2008، يعتمد، في إطار برنامج "مدرسة. كوم"، على القاعات متعددة الوسائط، والتكوين في مجال الإعلاميات، وتطوير المحتويات الرقمية، والتكوين عن بعد، لتلقين الثقافة الأمازيغية، وشهادة الماستر المهني في ما يخص الأمازيغية. وأوضح أن البرنامج عقد اتفاقية أخرى، مع وزارة التربية الوطنية، من أجل تطوير خبرات ومهارات المسؤولين، في ما يخص التدبير، والمفتشين في ما يتعلق بالتأطير، والأساتذة في ما يخص إنتاج المحتويات الرقمية للمشروع. وأضاف أن البرنامج "يهم 30 نيابة، تابعة لوزارة التربية الوطنية، في الوسط القروي، ومدرسة بوسكرة لتعليم الأمازيغية، نموذج من نماذج المدارس، التي يشملها البرنامج"، ونتكفل بجميع التكاليف، بدءا من المستوى الأول إلى المستوى السادس، كما نتكفل بالكتب والمناهج والأدوات المدرسية، لمدة ست سنوات".