موراتينوس في ندوة صحفية مشتركة مع الفاسي الفهري وخورخي تيانا في ختام الاجتماع الأول بلانزاروتي

الوقت حان لـ تعزيز الثقل الاستراتيجي لجنوب الأطلسي

الإثنين 15 يونيو 2009 - 07:18

قال وزير الشؤون الخارجية الإسباني، ،ميغيل أنخيل موراتينوس، أول أمس السبت، في لانزاروت، إن الوقت حان لـ "تعزيز الثقل الاستراتيجي لجنوب الأطلسي، والاستفادة من إمكانياته لمصلحة الجميع".

وأكد رئيس الدبلوماسية الإسبانية، خلال ندوة صحفية مشتركة، مع كل من وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، ووزير العلاقات الخارجية والتجارة الدولية والأديان الأرجنتيني، خورخي تيانا، جرت في ختام الاجتماع الأول بلانزاروتي، أن مبادرة جنوب الأطلسي تعد مشروعا جديدا للمستقبل، وردا جديدا على المشاكل التي تعترض هذا الفضاء من الأطلسي.

وأشاد بكون هذا المنتدى ينعقد بجزر الكناري، مشيرا إلى أنه ستجري متابعة المحادثات حول هذا الفضاء بين الشركاء، خلال اللقاء المتوقع في شهر شتنبر المقبل بنيويورك.

وفي معرض حديثه عن هدف هذه المبادرة، أشار موراتينوس إلى أن حادث طائرة (إير فرانس) بركابها 228، شكلت مثالا بالنسبة لنا جميعا.
وأظهر هذا الحادث وجود ما أسماه بـ "الثقب الأسود" في هذه المنطقة من الأطلسي، موضحا أنه لا أحد كان يتوفر على معلومات حول الطائرة لمدة ساعتين قبل اختفائها بالمحيط الأطلسي.

من جهته، وصف الفاسي الفهري مبادرة جنوب الأطلسي بـ "المثيرة للاهتمام"، مضيفا أن هذا الفضاء يشكل "وعيا" لبلدان المنطقة، وسيسمح للبلدان المطلة على الأطلسي بالتصرف في مصيرها بيدها، بهدف رفع التحديات التي تعترضها، ومواجهة الأخطار التي تواجهها بلدان المنطقة.

وأورد الوزير كمثال، الربط بين شبكات المافيا، وأعمال القرصنة البحرية التي تطورت بالمنطقة الإفريقية، وشبكات الهجرة غير الشرعية، مشيرا إلى أن لهذه الأخطار تأثيرا على الاستقرار والأمن بالمنطقة.

وأكد، في هذا الصدد، أن المغرب يرحب بالمشاركة في هذه المبادرة، وهذا الفضاء الذي "يوحدنا أكثر مما يفرقنا"، والإطار الذي يجمع بلدانا صديقة.

اختتم هذا الاجتماع، الذي عرف مشاركة 12 بلدا من أوروبا وأميركا اللاتينية وإفريقيا، بإصدار "إعلان لانزاروتي" الذي أكد فيه المشاركون، بالخصوص، عزمهم مواصلة التفكير الذي جرى الانخراط فيه خلال هذا الاجتماع غير الرسمي.

كما قرروا عقد اللقاء المقبل للمبادرة بنيويورك، على هامش الاجتماع العام للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في شتنبر2009.

وأكد المشاركون أن "الوضعية العالمية الحالية توضح أن إيجاد حلول للمشاكل الشاملة للعالم تتطلب إجابات شاملة، وأن إيجاد هذا النوع من الحلول يصبح أمرا سهلا في ظل إطار إقليمي للتعاون بين الدولK مهيكل بشكل محكم".

وأكد الإعلان أن مبادرة جنوب الأطلسي تروم إعطاء دفعة للنقاش حول دور منطقة جنوب الأطلسي باعتبارها فضاء جيوسياسيا في القرن الواحد والعشرين، والنهوض بمقاربة شاملة بهدف تسهيل عمليات التعاون بمجموع الفضاء الأطلسي.




تابعونا على فيسبوك