الجماني نافس البحراوي وسط إقبال متوسط للناخبين في دائرة الموت

مرشحون كبار ولاعبون كثر في مقاطعة اليوسفية بالرباط

السبت 13 يونيو 2009 - 06:43

جرى التصويت في انتخابات الجماعات المحلية بمقاطعة اليوسفية بالرباط، المعروفة بـ"دائرة الموت"،أمس الجمعة، وسط منافسة حادة بين عمدة العاصمة، عمر البحراوي، عن حزب الحركة الشعبية، ووكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة، إبراهيم الجماني.

وعرفت عملية الاقتراع بهذه الدائرة، إلى حدود منتصف النهار، إقبالا متوسطا من جمهور الناخبين، الذين قدر عددهم بنحو 95 ألف ناخب، للحسم بين 15 لائحة انتخابية، خاض وكلاؤها حملة ساخنة، واختيار من سيمثلهم في تدبير شؤونهم الجماعية خلال السنوات الست المقبلة.

وكانت الحملات الانتخابية بمقاطعة اليوسفية شهدت، إلى حدود الساعات الأخيرة من عمرها القانوني (منتصف ليل الخميس الجمعة)، مظاهرات دعم حاشدة لوكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة، إبراهيم الجماني، جابت مختلف شوارع هذه الدائرة الانتخابية. وظهر هذا الدعم الجماهيري في مكاتب الاقتراع، عندما كانت أسراب من الناخبات والناخبين تغادر مكاتب التصويت، والأفراد يهنئون بعضهم البعض بالتصويت على مرشح حزب الأصالة والمعاصرة.

وعن أجواء التصويت، تقول فاطمة، 35 عاما، من حي النهضة "جئت، أولا، من أجل أداء واجب وطني، وأنا، إلى جانب جيران لي، ننشد التغيير، سئمنا الوجوه المتداولة، هناك حزب جديد، ومرشح جديد، فلنكن مع الجديد".
في السياق نفسه، صرح العياشي، المتحدر من جبل الرايسي، الغارق في المآسي الاجتماعية، والبناء العشوائي، وهو يفرك إبهامه من مداد التصويت، لـ"المغربية، قائلا "آش غنكول ليك؟ شحال كذبوا علينا، واليوم جيت انتخبت على مول التراكتور"، في إشارة إلى مرشح الأصالة والمعاصرة.

بالمقابل، لم تعرف مراكز الاقتراع في المعاقل الانتخابية لمرشح حزب الحركة الشعبية، عمر البحراوي، الإقبال المنتظر عليها من قبل الناخبين، في وقت فرضت قوات الأمن، ورجال المخابرات طوقا أمنيا على مختلف الداوئر الانتخابية في دوار الدوم، ودوار الحاجة والمعاضيد، حتى لا يخرج أصحاب السوابق من مخابئهم للضغط على الناخبين، كما حصل في انتخابات سابقة.

وقالت عائشة، وهي بائعة فطائر بحي التقدم، لـ"المغربية"، وهي تغادر مكتب تصويت بمدرسة التقدم، التي تديرها مرشحة في اللائحة الإضافية لحزب السنبلة، "ترشحت (تعني صوتت) على سي البحراوي، مالو؟ راه رجل مزيان، والمديرة ديال المدرسة وصتنا عليه هذي سيمانة".

وكانت تحركات مديرة المدرسة المذكورة، داخل ردهاتها، يوم الاقتراع، محط شكاية من قبل منافسين لعمدة الرباط على مقاطعة اليوسفية، إذ أحيطت السلطات المحلية علما بالموضوع.

وبينما عرفت واجهة ثانوية الأميرة للا عائشة مواجهات بالأيدي بين أنصار بعض الأحزاب، تلقت السلطات المحلية بمقاطعة اليوسفية شكايات بوجود خروقات انتخابية، مورست قبالة مدارس عدة تابعة لاختصاصها الترابي، بينها ثانوية دار السلام.

في سياق متصل، ظهر في مقاطعة اليوسفية بالرباط، التي دافع فيها مرشح الحركة الشعبية، عمر البحراوي، عما تبقى له من حظوظ في العودة إلى العمودية، ملاحظون عن النسيج الجمعوي، لرصد الانتخابات، وهؤلاء أعطوا الأولوية للدوائر التي تعرف ترشح عدد من المشتبه في تاريخهم الانتخابي، والمحاكمين في قضايا مرتبطة بجرائم الفساد الانتخابي، رغم تبرئتهم.

وكان جليا، إلى حدود منتصف نهار أمس الجمعة، أن الانتخابات في مقاطعة اليوسفية بالرباط محكومة بوجود مرشحين كبار لكسب ثقة الناخبين، على طريق التنافس حول العمودية، كالمرشحين عمر البحراوي وإبراهيم الجماني، وبوجود لاعبين كثر، كان مرجحا أن يغادروا السباق مع إعلان وزارة الداخلية عن النتائج النهائية للانتخابات، ما لم تحدث مفاجآت.




تابعونا على فيسبوك