أجلت المحكمة الابتدائية أنفا بالدارالبيضاء، أمس الخميس، النظر في الدعوى القضائية المتعلقة بحقوق المؤلف، التي رفعها القاص والروائي والسيناريست المغربي، نورالدين وحيد.
ضد شركة "سيني سين أنترناسيونال"، لصاحبها المخرج السينمائي، عبد الكريم الدرقاوي، إلى 25 من الشهر الجاري، لمنح مهلة لدفاع الشركة المدعى عليها للإجابة عن مذكرة تقدم بها محامي المدعى عليه، محمد الصابر.
ولم تدم مناقشة القضية، خلال جلستها السابقة، سوى بضع دقائق، إذ انطلقت حوالي التاسعة صباحا، بالقاعة رقم 4 بالمحكمة، وأجلت، بناء على طلب محامي الطرف المدعى عليه، في حين، تخلف عن الحضور كل من المدعى عليه، الدرقاوي، والمدعي، وحيد.
وفي اتصال هاتفي بـ"المغربية"، عقب الجلسة قال الكاتب نور الدين وحيد إن "القضية بدأت تأخذ أبعادا جنحية واضحة وجلية، والدرقاوي يمرغ سمعة المركز السينمائي في التراب، ويتنكر لكل التعاقدات المبرمة تحت إشرافه، فتحت أي ظرف يتركونه يفعل هذا ولا أحد يحرك ساكنا؟"، وأضاف أن "الدرقاوي تنكر، جملة وتفصيلا لكل التعاقدات" المبرمة بينهما، وأنه "أقر، في تصريح لإحدى الجرائد الوطنية، بوجود هذه التعاقدات، رغم دحضه وتنكره لها أمام المحكمة". واعتبر وحيد أن هذا الأمر "يعد استهتارا ما بعده استهتار".
وكان وحيد اعتبر، في اتصال سابق بـ"المغربية" "المذكرة الجوابية، التي تقدم بها دفاع الشركة المدعى عليها "فارغة"، وأشار إلى أن هناك تعاقدات أخلاقية، قبل كل شيء، بينه وبين المركز السينمائي المغربي، يجب احترامها، وأضاف "لا يعقل أن يلعب المركز السينمائي المغربي دور المتفرج، وتصرف أموال الفيلم على الدعوى"، مؤكدا أن القضية لن تحل بالصلح، وطالب "بحكم قضائي يعطي العبرة لمن يعتبر". وقال أيضا "منذ أكثر من 15 سنة ونحن نتحدث عن أزمة النص، ومقابل ذلك، لم يتحدث أحد يوما عن حقوق الكاتب، التي تنتهك وتهضم ولايعترف بها"، مضيفا أن هناك "حيادا ظاهريا للمركز السينمائي المغربي، وليس حيادا في الواقع، لأنه كان من المفروض وقف الدعم بشكل نهائي، حتى صدور الحكم النهائي للمحكمة، لكن المركز استمر في دعم الفيلم ماديا ومعنويا"، مشددا على ضرورة استثمار قضيته في خدمة السينما المغربية، "في أفق الانتقال من أزمة النص إلى ما بعد أزمة النص".