هيئة الحكم تفك اشتباكا بين النيابة العامة ودفاع شكيب الخياري

الجمعة 12 يونيو 2009 - 07:18

طالبت النيابة العامة، أول أمس الأربعاء، بإنزال أقصى العقوبات في حق الناشط الحقوقي، شكيب الخياري، رئيس جمعية الريف لحقوق الإنسان، فيما ستواصل الغرفة الجنحية التلبسية بمحكمة القسم الجنحي بالدارالبيضاء، مناقشة القضية، الأربعاء المقبل، من أجل استكمال الاستما

وقال ممثل النيابة العامة، خلال الجلسة الخامسة لمحاكمة الخياري، بعد ثلاث ساعات من المرافعة أمام هيئة الحكم، إن التهم الموجهة إليه ثابتة في حقه، سواء كانت جنحا أو مخالفات، وتستوجب إدانته بأقصى العقوبات، واستغرب من تشبيه الخياري نفسه بالوزراء والمسؤولين، بإدلائه "بتصريحات لا يدرك خطورتها"، وقال "تركت العمل الجمعوي، وشرعت في القيام بمهام الدولة، معتبرا نفسك ذكيا، وأنت لا تتوفر على أي دليل".

ووقع جدال حاد بين هيئة الخياري وممثل النيابة العامة، بعد ساعتين من المرافعة، حين شرع الأخير في التحدث إلى الخياري، الذي كان يجلس وحيدا في الكرسي الأمامي، بلهجة شديدة، يطالبه بأن يراجع نفسه ويغتنم فرصة إعطائه الكلمة الأخيرة ليعبر عن ندمه، ويدلي بحجج ودلائل وأسماء مسؤولين لإثبات صحة ادعاءاته. وخاطبه قائلا "لو كنت تعرف مجهودات الدولة لما قلت ما قلته". وأضاف "ذكرت مؤسسات الدولة، من برلمان، وقضاء، وأمن، واتهمتها بأوصاف هي بعيدة عنها، راه ما خصكش تقول هضرة أنت ماقادش عليها".

واستطرد قائلا "تشاهد وتصرح، وربما تحلم، وتقول تصريحات خطيرة دون إثباتات، وتقول إنها استنتاجاتك، ولا تتذكر أي اسم أو تتوفر على أي حجة. فإما أن تعبر عن ندمك وتعتذر عما قلته في كلمتك الأخيرة، أو ..".

وهنا انتفض المحامي طارق السباعي، من هيئة الرباط، وقال لممثل النيابة العامة "هذا إرهاب. لا ترهب موكلي، نحن لسنا في كوميسارية...". لكن رئيس الجلسة تدخل لينهي الجدال بين هيئة الدفاع وممثل النيابة العامة، مشيرا إلى أن الأخير "يمثل الحق العام، وتلك طريقته في المرافعة، ويعلمها الجميع، كما أنه يرافع في إطار القانون، ويحفظ حق الدفاع في التعقيب على مرافعته".

واستشهد ممثل الحق العام بالعديد من تصريحات الخياري المنشورة في عدد من الجرائد المحلية والأجنبية، مشيرا إلى أنه "اعترف بفتح حساب بنكي في دولة أجنبية، وحساب بنكي بالمغرب، كما اعترف بعلاقاته بمسؤولين في السفارة الإسبانية، إذ كان يلتقي بمساعد السفير الإسباني نصف ساعة بالسفارة في جلسة مغلقة، واستمرت علاقته به مدة سنة، قبل تعيين مساعد جديد، ربط معه، أيضا، علاقة صداقة، وكان يراه مرتين في الشهر، ويسلمه تقارير مكتوبة حول الجمعيات المغربية الناشطة بالعالم القروي، وحول تجارة المخدرات وزراعتها"، مضيفا أن الخياري، "اعترف أنه كان يتلقى مبلغ 700 درهم عن كل لقاء، قبل أن يخصص له المسؤول الإسباني أجرا شهريا".

وعقب أحد محامي الدفاع على مرافعة النيابة العامة، قائلا إن ممثل الحق العام تطاول كثيرا في مرافعته على هيئة الدفاع، وعلى ممثلها شكيب الخياري، مضيفا أن مرافعته "التي سميت بمرافعة، خالية من أي رصيد"، وأن ممثل الحق العام أدرج فيها العديد من المغالطات، خاصة في ما يتعلق بتصريحاته التي اعتبرها متناقضة، قبل أن يطالب هيئة الحكم بالحكم ببراءة موكله من التهم الموجهة إليه، على اعتبار مكانته الاجتماعية ونشاطه المعروف في مجال حقوق الإنسان، والذي يعمل إلى جانبه عدد من محامي الدفاع عنه.

ورفعت هيئة الحكم الجلسة، وأجلتها إلى الأسبوع المقبل لتستكمل الاستماع إلى مرافعات الدفاع.
ويتابع الخياري بتهم "إهانة السلطات العمومية، ومخالفة قانون الصرف، وإيداع أموال لدى بنك أجنبي دون رخصة من مكتب الصرف".




تابعونا على فيسبوك