أحالت عناصر فرقة الأخلاق العامة بمصلحة الشرطة القضائية بأمن أنفا في الدارالبيضاء، أمس الخميس، على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف، مبحوثا عنه من أجل الاتجار في المخدرات، متهما باغتصاب طفل قاصر أبكم، وهتك عرضه بالعنف.
وحسب مصدر أمني، فإن المتهم استدرج، يوم الاثنين الماضي، الطفل سعد في غفلة من أمه، التي تمارس مهنة بيع "الحرشة والمسمن" بشاطئ سيدي عبد الرحمان، بالشريط الساحلي عين الذئاب.
وأوضح المصدر ذاته أن المتهم اقتاد الطفل الضحية، 8 سنوات، إلى مكان خال بالشاطئ، حوالي الثامنة ليلا، ومارس عليه الجنس من الدبر حتى أشبع غريزته الجنسية، مشيرا إلى أن الأم انتبهت إلى غياب طفلها، الذي اعتاد اللعب بجانبها، وانطلقت تبحث عنه في المنطقة.
وقال المصدر ذاته إن المتهم وهو من ذوي السوابق العدلية، افتضح أمره من قبل بعض مرتادي الشاطئ، وحاول الفرار، غير أن دورية من عناصر الأمن الدراجين تعقبته واعتقلته، ليقتاد إلى مخفر الشرطة بالشاطئ، إلى جانب الطفل الضحية.
ونزل خبر الاعتداء الجنسي كقطعة ثلج باردة على الأم، التي توجهت على وجه السرعة إلى مخفر الشرطة لتسجيل شكايتها في الموضوع، وأحيل الجميع على عناصر فرقة الأخلاق العامة، التي تمكنت من كشف ملابسات الواقعة، التي حاول المتهم إنكارها.
وباشر محققو الفرقة تحقيقا فوريا مع المتهم، وتبين لهم عند تنقيطه أنه مبحوث عنه من قبل مصلحة الشرطة القضائية بأمن الحي الحسني بتهمة الاتجار في المخدرات، وأنه من ذوي السوابق.
وضيقت عناصر فرقة الأخلاق العامة الخناق على المتهم الذي أنكر في البداية التهمة عنه، وأن محاولة فراره بعد رصده من قبل الدورية سببها أنه مبحوث عنه في قضية تتعلق بالاتجار في المخدرات. بيد أن المحققين استطاعوا إيقاعه في الشباك، والتوصل إلى دلائل توضح تورطه في القضية، الشيء الذي أكده الطفل الضحية، الذي تعرف على المتهم وسط طابور من المتهمين عرضوا عليه.
وأشار الضحية إلى المتهم بأصبعه من بين المتهمين، بحضور أمه التي كانت تفسر كلامه، مؤكدا للمحققين أن المتهم المعني هو من اعتدى عليه.
وأحال محققو فرقة الأخلاق العامة الطفل سعد على الطبيب الشرعي، الذي سلمه شهادة تؤكد تعرضه لاعتداء جنسي من الدبر، كما خضع الطفل لفحص طبي بمستشفى الأطفال ابن رشد، أكد تدهور وضعه النفسي جراء هذا الاعتداء.
وبعد استكمال إجراءات التحقيق، أحيل المتهم على الوكيل العام بتهمة "هتك عرض قاصر بالعنف".