جند المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان العشرات من الملاحظين المغاربة والأجانب للمشاركة، إلى جانب النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات.
في دعم سعي مؤسسات الدولة إلى محاربة الفساد الانتخابي، وتحصين اقتراع اليوم من اختراق المال، وفضح مرتكبي الجرائم الانتخابية.
وستكون العملية الانتخابية، اليوم، في العمالات والأقاليم التي تشملها المكاتب الإدارية الجهوية للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، في كل من العيون، وأكادير، وميدلت، ووجدة، إضافة إلى مراكش، التي تخضع لنظام وحدة المدينة، تحت مراقبة مباشرة ونوعية لملاحظين مغاربة وأجانب.
وقال الأمين العام للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، المحجوب الهيبة، أول أمس الأربعاء، في لقاء صحفي بوزارة الداخلية، إن "المجلس انتدب لتلك الغاية ملاحظين وملاحظات، تتوفر فيهم شروط المصداقية، والموضوعية، والتكوين العالي، والالتزام بالميثاق الأخلاقي، المبني على المعايير الدولية للملاحظة، وعلى القانون الوطني، والمعرفة الجيدة بالجماعات، التي ستشملها عملية الملاحظة".
وأوضح الهيبة أنه "في إطار التنسيق بين المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، والسلطات العمومية، والمجتمع المدني، حصل العمل على تيسير مأمورية ملاحظي الانتخابات، قبل الحملة الانتخابية وخلالها، وكذا يوم الاقتراع".
وبخصوص الملاحظة الدولية للانتخابات الجماعية، قال الهيبة إن هناك "عشر شخصيات مرموقة، تمثل معاهد للدراسات الاستراتيجية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، أو منابر إعلامية، ولها تجربة، ستتولى متابعة ودراسة هذا الاقتراع".
وجاء هذا بينما وزع النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات ملاحظين خبراء، وفق خريطة مرسومة بعناية، على الدوائر غير المشمولة بملاحظين من المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، مثل الرباط، والدارالبيضاء والقنيطرة، وسلا، وفاس، ومكناس، والمحمدية، وبني ملال، وغيرها من المدن والقرى.
وكان مدير الشؤون الجنائية والعفو بوزارة العدل، محمد عبد النبوي، توقع اقتياد عدد من المشتبه في ارتكابهم جرائم انتخابية، مع إغلاق مكاتب الاقتراع، اليوم الجمعة، إلى غرف التحقيق بعدما أصدرت محاكم المملكة، في العيون وسطات، أحكاما تتراوح بين الحبس النافذ والموقوف في حق متورطين في جرائم انتخابية.
وقال عبد النبوي، الذي كان يتحدث إلى الصحافة، أول أمس الأربعاء، في ندوة صحفية بمقر وزارة الداخلية بالرباط، إن "عدد المتابعات، التي حسم فيها القضاء إلى حدود يوم الثلاثاء الماضي، بلغت 61 متابعة، قادت 43 شخصا إلى غرف التحقيق، و7 موظفين إلى المسألة الإدارية والقضائية"، والأمر نفسه بالنسبة إلى اثنين من أعوان السلطة."
ومن بين تلك المتابعات، يؤكد عبد النبوي، هناك "11 متابعة بجريمة استعمال المال لاستمالة أصوات الناخبين، و7 متابعات تخص جريمة الإخلال بضوابط الحملة الانتخابية، و4 متابعات تهم جرائم تسخير الأدوات والوسائل العامة، و8 متابعات مرتبطة بالإخلال بضوابط التقييد في اللوائح الانتخابية".
وأعطى النسيج الجمعوي لمراقبة الانتخابات الأولوية في خطة عمله لمكافحة "المرشحين السيئين"، في الدوائر التي تعرف ترشح عدد من المشتبه في تاريخهم الانتخابي، والمحاكمين في قضايا مرتبطة بجرائم الفساد الانتخابي، رغم تبرئتهم.