فرضت، صباح أمس الخميس، حراسة أمنية مشددة على عملية نقل صناديق الاقتراع والأوراق الانتخابية من مقرات العمالات إلى مكاتب التصويت بمختلف المناطق في الدارالبيضاء.
واستنفرت العملية مختلف الأجهزة الأمنية مخافة تسرب الأوراق الانتخابية إلى بعض المرشحين، وانتقلت صباح أمس إلى عمالة أنفا عناصر من الاستعلامات العامة، وضباط أمن، ومفتشو شرطة، للسهر على عملية نقل أوراق الانتخابات والصناديق الشفافة، التي ستستعمل اليوم الجمعة في مكاتب التصويت، واضطر رجال الأمن بأمن أنفا إلى خفر السيارة الخاصة بنقل الأوراق الانتخابية وصناديق الاقتراع، قبل أن يحضر العملية رئيس مصلحة الشؤون العامة بالعمالة وعدد من الموظفين.
العملية نفسها شهدتها كل عمالات العاصمة الاقتصادية، صباح أمس الخميس، حيث جرى خفر السيارات المكلفة بنقل أوراق الانتخابات من طرف عناصر فرقة الدراجين والخفر.
في السياق ذاته أصدرت تعليمات ولائية لجميع عناصر الأمن بالبيضاء، أمس الخميس، بتشديد المراقبة، خلال اليوم الأخير من الحملة، على مستعملي المال، ومراقبة المرشحين الذين يعمدون إلى تنظيم اجتماعات سرية داخل منازلهم قصد تقديم المال للناخبين الذين سيتوجهون اليوم للتصويت على مرشحيهم.
وقال مصدر أمني لـ "المغربية" إن مصالح الأمن بالدارالبيضاء تلقت 12 شكاية بخصوص عقد اجتماعات بأحياء متفرقة يجري خلالها توزيع المال، على الناخبين بعد الإدلاء ببطاقات الانتخاب، غير أن عملية مداهمة المنازل تتطلب إذنا من وكيل الملك، وضبط المرتشين في حالة تلبس، ما يصعب مأمورية رجال الأمن وعناصر إدارة مراقبة التراب الوطني، التي تضطر إلى اعتماد أحد عناصرها للحضور داخل بعض الاجتماعات المشبوهة قصد الاطلاع على عملية الحملة الانتخابية داخل المنزل، وضبط المرشح في حالة تلبس في حال تقديمه أموالا للناخبين.
وارتفعت حرارة الحملة الانتخابية، أمس الخميس، إذ اضطر بعض المرشحين إلى استجداء الناخبين والتوسل إليهم ومشاركة نسائهم في الحملة للتواصل مع نساء الحي، وعاينت "المغربية" مرشحا بمبروكة يستجدي الناخبين، ويتوسلهم بدعوى أنه مكفوف، وفي أمس الحاجة إلى النجاح في الانتخابات الجماعية، حيث اضطرت عدد من النساء اللواتي كن يقمن بالحملة له في أحد الأسواق الشعبية المعروفة باسم "اشطيبة" بتوزيع مناشير، وحث النساء على التصويت لصالحه بالقول "تعاونو مع هاذ المسكين".
يشار إلى أن جميع المصالح الأمنية استنفرت 31 ألف رجل أمن وعون سلطة، لضمان الأمن خلال انتخابات اليوم، فيما سيكون 76 ألف فرد من مختلف وحدات قوات الأمن رهن إشارة وزارة الداخلية للمشاركة في حفظ الأمن العام.
يذكر أنه رفعت إلى دوائر النيابة العامة بمحاكم المملكة 88 شكاية ضد الأصالة والمعاصرة، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار، الذي يواجه أمام القضاء 79 شكاية ضده، فيما قدمت ضد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية 73 شكاية.
واتخذت وزارة الداخلية إجراءات إدارية بحق 505 أعوان ورجال سلطة، توزعت بين إلحاق بعضهم بالمصالح الإدارية بالأقاليم والعمالات، والتنبيه والعزل في حق من ضبط متلبسا بتهمة التقصير في أداء واجبه المهني.