حاول خبراء مغاربة وأجانب الخروج بإجابات عن مجموعة أسئلة بشأن مشروع الترامواي في الرباط، خلال لقاء نظمته، أمس الأربعاء، وكالة تهيئة أبي رقراق بالرباط، حول "السير و السلامة الطرقية والترامواي".
وتمحور اللقاء حول الإجراءات والمخطط الخاصة بالسلامة الطرقية، التي يجب اتخاذهما على مستوى الرباط، وهي تستعد لاستقبال أول ترامواي بالمغرب، خاصة أن المدينة تعرف عبور 2 مليون وسيلة نقل كل يوم، 400 ألف منها قادمة من سلا، و65 ألفا من تمارة والصخيرات، ويتعدى فيها عدد السيارات، عند إشارات المرور في أغلب الأحيان 5 آلاف عربة. كما بحث الطرق التي يجب سلكها لضمان منافسة شريفة بين الفاعلين في هذا الميدان، الذي عرف تفويت وسائل النقل العمومي، وكيف يمكن تسيير النقل بالعاصمة وحل معضلة السير بها.
وأعلن حسن العمراني، والي مدينة الرباط، أن من بين الأمور الجديدة، التي ستشهدها مدينة الرباط، فتح طريق جديد بين مدار حي الرياض وسلا الجديدة، خاص بالنقل الثقيل، على اعتبار أن هذا الطريق يعرف مرور أزيد من 28 ألف سيارة يوميا، في الوقت الذي ينتظر ارتفاع هذا الرقم خلال الصيف، مع عودة المهاجرين المغاربة، وانتقال العديد من السكان إلى مدينة تامسنة، أو عين عتيق.
كما سيجري تعويض قنطرة مولاي الحسن بثلاث قناطر، اثنتان للعربات وواحدة للترامواي، يرتقب أن تساهم في تسهيل حركة مرور العربات، إذ يمكن أن تسير 3 سيارات في وقت واحد في الاتجاه الواحد، إذ ستخصص قنطرة لاتجاه سلا الرباط، والأخرى في الاتجاه المعاكس.
ودعا العمراني الخبراء المجتمعين لحل معضلة السير بالرباط إلى وضع خارطة طريق مشتركة بين مختلف المتدخلين، خاصة ما يتعلق بالترامواي وحافلات النقل العمومي، التي يناهز عددها 1000 حافلة، 500 منها تابعة للإدارات العمومية، والباقي للنقل المشترك، مبرزا أنه، على المستوى المؤسساتي، ستحدث وكالة للحكامة، تتكلف بوضع مختلف المعايير المطلوبة لخلق منافسة شريفة بين هذين الفاعلين، ووضع أثمنة تتماشى ومداخيل سكان العاصمة، موضحا أنه، في انتظار إحداث هذه الوكالة، تتكلف حاليا لجنة تحكيم بالسهر على سير عملية وضع هذه المعايير.
ومن بين الأهداف التي يجب بلوغها، أوصى العمراني بتقديم المساعدة للفاعلين الجديدين، اللذين سيسيران الترامواي وحافلات النقل العمومي، مطالبا بتقديم اقتراحات من شأنها أن تحسن حركة السير بالمدينة، خاصة أن الرباط ستعرف تدشين مشروع ترامواي ثان، يربط حيي اليوسيفية والنهضة، ويمر بمستشفى مولاي يوسف.
وحسب العمراني، من شأن مشروعي الترامواي اللذين ستشهدهما الرباط، أن يعالجا حركة السير، كونهما سيحدثان نظاما ملائما للنقل الجماعي بين الرباط وسلا، كما سيتأتى تخفيف مشاكل النقل الحضري، وتتقلص أضرار التلوث داخل المدينتين. وداعا الوالي الخبراء إلى ضرورة التسريع بوضع مخطط يحل معضلة السير بالمدينة.
من جانبها، أبرزت لبنى بوطالب، مديرة الترامواي، أن الأخير يعد بمثابة حل ملائم للنقل الجماعي، إذ يستجيب للطلب، ويوفر بديلا حقيقيا لاستعمال السيارات، فضلا عن قدرته على التكيف مع مطالب كافة القطاعات، إذ ينتظر أن يستفيد من المشروع، في أفق سنة 2010، نحو400 ألف نسمة من سكان الرباط وسلا.
وتضم شبكة الترامواي، المزمع الانتهاء من أشغالها سنة 2010، خطين، ويبلع طول المسافة المستغلة، بالنسبة للخطين معا، حوالي 19 كلم، مع وجود 32 محطة. ويمتد الخط الأول، المسمى الخط المهيكل للتجمع الحضري، من حي كريمة، بسلا، إلى حي أكدال بالرباط، على مسافة 11.7 كلم. ويشمل مسار هذا الخط الأقطاب الرئيسية للمدينتين، فيما يقدم الخط الثاني خدماته لسكان الأحياء ذات الكثافة السكانية، كأحياء المحيط، ويعقوب المنصور بالرباط، وبطانة بسلا، على أن يمتد على مسافة 7.8 كلم.