جرى منح علامة "اللواء الأزرق" الدولية، بشكل مشترك من طرف مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، التي تترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، والمؤسسة الدولية للتربية والبيئة، لـ 16 شاطئا من ضمن 53 شاطئا مدرجا في البرنامج المهم "شواطئ نظيفة".
وذكر بلاغ لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، أول أمس الثلاثاء، أن اللواء الأزرق سيرفع ابتداء من 15 يونيو الجاري، بشواطئ السعيدية البلدي، والمضيق، والفنيدق، وأشقار، وأصيلة، ومولاي بوسلهام، والصخيرات، وبوزنيقة، وعين الذياب، والحوزية، وسيدي رحال، والشاطىء البلدي بآسفي، والصويرية القديمة، والصويرة، وأكادير، وفم الواد/العيون.
ويبقى منح هذه العلامة لأحد الشواطئ رهينا باحترام عدد من المعايير المصنفة ضمن أربع فئات، تتعلق بجودة مياه الاستحمام، والإعلام، والتحسيس، والتربية على البيئة، والنظافة والسلامة، وكذا التهيئة والتدبير.
ويجري التحقق من مدى احترام هذه المعايير، خلال موسم الاصطياف، من قبل أعضاء لجنة وطنية تشرف عليها مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة.
وذكر البلاغ بأن برنامج "اللواء الأزرق" كان جرى إطلاقه بالمغرب سنة 2005، تنفيذا لتوجيهات صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، التي عبأت حول هذا المشروع شركاء عموميين وخواصا، وكذا فاعلين من المجتمع المدني قصد الرفع من مستوى الشواطئ إلى المعايير الدولية، والمساهمة بالتالي في تنمية السياحة الشاطئية بالمملكة.
وعرف عدد الألوية الممنوحة تطورا ملحوظا، حيث انتقل من لواءين في سنة 2005 إلى 16 لواء في موسم الاصطياف 2009.
ويجري تدبير هذه العلامة على الصعيد الدولي من قبل المؤسسة الدولية للتربية والبيئة، وهي شبكة من المنظمات غير الحكومية من 58 بلدا تروم النهوض وتفعيل برامج التحسيس والتربية على البيئة.
وحسب المصدر ذاته، فإن عدد الشواطئ الحائزة على هذه العلامة البيئية برسم موسم 2009، يصل إلى ألفين و699 شاطئا بـ 37 بلدا (أوروبا، كندا، الكاراييب، زيلندا الجديدة، جنوب إفريقيا، المغرب).
وكان التقرير السنوي للبرنامج الوطني لمراقبة جودة مياه الشواطئ لموسم 2007ـ 2008، كشف أن محطات" كالابونيطا"، في الحسيمة، وأصيلا الميناء، ومالاباطا، وطنجة الميناء، في ولاية طنجةـ تطوان، وميامي، بالعرائش، والرباط وسلا، وأولاد ميمون، وعين السبع بالدارالبيضاء، وسيدي اقنين بإقليم تزنيت، كلها محطات غير مطابقة لمعايير جودة مياه الاستحمام.
وخلص التقرير، حسب خريطة بيانية، لتحديد الجودة المكروبيولوجية لمياه الشواطئ المدرجة في هذا البرنامج على الصعيد الوطني للفترة الممتدة ما بين شهر ماي 2007 وشهر فبراير 2008، خلص إلى أنه جرى ترتيب 292 محطة مراقبة، صنفت 264 محطة مطابقة للمعايير الخاصة بجودة مياه الاستحمام، وهو ما يعادل حوالي 90 في المائة من مجموع المحطات، في حين صنفت 28، أي ما يعادل 10 في المائة، محطة غير مطابقة لهذه المعايير، بسبب خضوع هذه المحطات لتأثير كثافة مرتفعة للمصطافين، وغياب التجهيزات الصحية، وتدفق مياه الصرف الصحي.
وأشار التقرير، الذي ينجز بشراكة بين وزارة التجهيز والنقل، وكتابة الدولة المكلفة بالماء والبيئة، وبدعم من مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، إلى أن عدد الشواطئ المدرجة ضمن هذا البرنامج خلال الموسم الحالي بلغ 100 شاطئ (75 شاطئا بالواجهة الأطلسية، و25 بالواجهة المتوسطية)، فيما بلغ عدد محطات أخذ العينات 297 محطة، مضيفا أن إنجاز حملات أخذ العينات جرى بين ماي وشتنبر 2007، والحملة المرجعية أنجزت خلال فبراير 2008، طبقا للمعيار الوطني الخاص بمراقبة جودة مياه الاستحمام، والمعايير الدولية، وتوصيات المنظمة العالمية للصحة، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، الخاصة بمراقبة جودة مياه الاستحمام.
ودعا التقرير، الذي يجري تقييم نتائجه حول جودة هذه المياه المراقبة، استنادا إلى المعالجة الإحصائية الدقيقة لنتائج التحليل الميكروبيولوجي، إلى تسريع وضع محطات معالجة المياه العادمة، وآليات التطهير الملائمة، سواء بالنسبة للنفايات الصلبة أو السائلة، في المدن الساحلية، والسهر على احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بالساحل، وخلق مؤسسة وطنية تهتم بتهيئة المناطق الساحلية، وتعزيز السواحل بمخططات مديرية، وأخرى لتهيئة البنيات التحتية للترفيه والسلامة والصحة.
كما أوصى التقرير بمواصلة الحملات التحسيسية حول جودة ونظافة الشواطئ، وتقوية برامج الشراكة مع الجماعات المحلية، والفاعلين الاقتصاديين، والمنظمات غير الحكومية، في مجال تدبير الشواطئ، ومنح الموانئ وسائل مكافحة التلوث.
وسجلت نتائج المراقبة برسم موسم 2007ـ2008، تحسنا ملموسا" في جودة مياه الاستحمام، إذ أن معدل المطابقة لمعايير الجودة، الذي بلغ 90 في المائة، سجل ارتفاعا ناهز 19 في المائة، مقارنة مع معدل السنوات العشر الماضية، مشيرا إلى تراجع معدل المحطات غير المطابقة للمعايير إلى نسبة 10 في المائة، مقابل 30 في المائة كمعدل للسنوات العشر الأخيرة.