تسبب حادث انهيار أساس عمارة توجد في طور البناء، في منطقة الطويلع، بمدينة تطوان، أول أمس الاثنين، في مصرع عامل بناء، وإصابة آخرين بجروح، وصفت حالة أحدهما بالخطيرة.
وينضاف هذا الحادث المأساوي إلى حوادث أخرى مماثلة وقعت، أخيرا، بكل من الشاون، وطنجة، والدارالبيضاء، وراح ضحيتها عمال بناء، نتيجة غياب شروط السلامة، أو البناء في منطقة تربتها غير صالحة لذلك.
وبخصوص تفاصيل حادث تطوان، قال مصدر من الوقاية المدنية إن انهيار أساس العمارة، وتهاوي التربة بشكل مفاجئ فوق رؤوس العمال، خلف مصرع العامل (ر.ب)، 35 سنة في عين المكان، وإصابة العامل (ع.ع)، 30 سنة، بجروح وصفت بالخطيرة، مشيرا إلى أن إصابة الضحية الثالث (ع.ب)، 22 سنة، كانت طفيفة، ولا تدعو إلى القلق.
وحسب المصدر ذاته، فإن عناصر الوقاية المدنية بتطوان، انتشلت جثة الضحية الأول، مستعينة بوسائل لوجستيكية مهمة، حوالي الثانية والنصف بعد الظهر، كما جندت سيارة إسعاف لنقل الضحيتين الأخريين إلى مستعجلات مستشفى سانية الرمل بتطوان لتلقي العلاج.
وفيما فتحت السلطات المختصة تحقيقا في الحادث لمعرفة أسبابه، وكذا مدى صلاحية تربة المنطقة للبناء، نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات قصد التشريح الطبي، قبل تسليمها إلى ذويه لمواراتها الثرى.
وكان عامل بناء نجا بأعجوبة من موت محقق، قبل حوالي شهرين، بعدما تهاوى عليه تراب حفرة بعمق 5 أمتار، في ورش بطريق الوحدة، في منطة راس الماء، بمدينة الشاون.
وكان العامل يشتغل لفائدة مكتب للدراسات، ووجد في أسفل حفرة أحدثت من أجل أخذ عينات من التربة لتحليلها، ومعرفة إن كانت الأرضية تصلح لإقامة صهريج مائي، غير أنه فوجئ بالتراب ينهار عليه من جنبات الحفرة، ويطمره في القعر.
وحسب مصدر من الوقاية المدنية، فإن عناصر الإنقاذ هرعت إلى المكان، ولحسن الحظ أن الحفرة كانت بجوار حائط مثبت عليه صهريج مائي، كما أن نوع التربة الطينية ساعد على وجود بعض الفجوات الصغيرة، مكنت العامل من الاستمرار في التنفس، إلى حين انتشاله من تحت الأنقاض.
وفي حادث آخر بطنجة، لقي عامل بناء شاب، أخيرا، مصرعه مختنقا تحت كومة تراب، بسبب انهيار جوانب حفرة عليه في ورش لإنجاز بعض الأشغال.
وطمر العامل، وهو في العشرينات من عمره، تماما تحت التراب على عمق يفوق ستة أمتار، عندما كان يزاول أشغال الحفر.
وتطلب استخراج جثة الشاب من عناصر الوقاية المدنية، التي هرعت إلى عين المكان فورا، ساعات عدة من الحفر قرب الجثة، قبل استخراجها.
وحسب مصادر من عين المكان، فإن العامل كان رفقة زملائه، ينجزون أشغال الحفر في مكان يتميز بهشاشة التربة، مرجحة أنه كان من الممكن أن تكون حصيلة الانهيار أكبر لو لم يغادر زملاؤه مكان الحفرة، دقائق قبل وقوع الحادث.
ويرى متتبعون أنه، بتزايد مثل هذه الحوادث، أصبح من الضروري إيجاد حل عاجل لها، والعمل على إلزام مسؤولي أوراش البناء باتخاذ الاحتياطات اللازمة، وتوفير كافة إجراءات السلامة خلال عملية الحفر، خاصة في المناطق المعروفة بهشاشة تربتها.