نفى الفريق الانتخابي لكريم غلاب، وكيل لائحة حزب الاستقلال لانتخابات مجالس الجماعات يونيو 2009، بمقاطعة اسباتة، "نفيا قاطعا لكل تصريح بإلغاء مدونة السير".
واستنكر الفريق ذاته "إقحام مشروع مدونة السير، الذي يناقش اليوم من طرف مجلس المستشارين، في الانتخابات الجماعية"، مضيفا أن "هذا الموضوع لا علاقة له بهذه الانتخابات، ولا يدخل بتاتا في اختصاصات الجماعات المحلية".
وندد الفريق الانتخابي بـ"توظيف هذا الموضوع داخل تراب مقاطعة اسباتة، لتخويف السكان، الذين من ضمنهم فئات وأعداد كبيرة من مهنيي النقل، خصوصا السائقين، وشن حملة انتخابية ضد وكيل لائحة حزب الاستقلال".
وأعلن الفريق الانتخابي لكريم غلاب عن "رفض كل استغلال أو توظيف سياسوي لهذا الموضوع، الذي يتجلى من خلال توقيت الاحتجاجات ضد المشروع، التي تتزامن دائما مع المواعيد الانتخابية، مع أن المشروع يناقش داخل الحكومة والبرلمان منذ 2005 (قانون 52- 05)".
وأوضح الفريق أن "الإجابات والتصاريح، التي يقدمها غلاب، عندما يثار موضوع المدونة أثناء الحملة، تقتصر على توضيح حقيقة محتوى المشروع، خصوصا في ما يتعلق بعقوبات السجن إثر حادثة سير، والتي خلافا لما يشاع، بقيت في المستوى المعمول به اليوم".
ولم يفت الفريق الانتخابي لكريم غلاب الإشارة إلى أن "الأطر التي تطوعت لمساعدة غلاب، تقدمت قبليا بطلب الرخصة الإدارية للتفرغ تطوعا للحملة، بما في ذلك المستشارة الإعلامية".
ونفى الفريق الانتخابي لكريم غلاب استفادة الأخير من أي حراسة خاصة من طرف الأمن، موضحا أن "حملته الانتخابية تمر في أجواء شعبية جيدة، باستثناء الحادث المفتعل والمقصود، الذي وقع في نهاية الأسبوع، في المقر، الذي كان سيستضيف لقاء غلاب وفريقه مع المواطنين، والذي وضعت بشأنه شكاية رسمية لدى السلطات".
من جهتها نفت خديجة بورارة، المكلفة بالاتصال، أن يكون كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، أعلن "إلغاء المدونة"، مضيفة أن غلاب لم يصرح في كلمته أمام الناخبين أنه "لا يتحمل أي مسؤولية في مدونة السير"، وأنه "عبد مأمور فرضت عليه المدونة".
وفي اتصال لـ"المغربية" بكريم غلاب، أكد أن مشروع مدونة السير على الطرق "مشروع حكومي، صادق عليه مجلس النواب، ويتداول في إطار المؤسسات، ولا يجب على أي كان، لا غلاب ولا غيره، وضعه في مزايدات انتخابية".
وأوضح غلاب أنه دافع، ومازال يدافع، عن مشروع مدونة السير على الطرق، الذي اعتبره "مصيريا بالنسبة للمجتمع المغربي".
وأشار غلاب إلى أن "المواطنين في مقاطعة اسباتة عندما يسألونه عن المشروع، خلال الحملة الانتخابية، تقتصر إجاباته على توضيح حقيقة محتوى المشروع، خصوصا في ما يتعلق بعقوبات السجن إثر حادثة سير، التي خلافا لما يشاع، لم يمسها أي تغيير، مقارنة مع الجاري به العمل"، معتبرا إثارة المدونة في الحملة الانتخابية "تشويشا مقصودا".
وأشار غلاب إلى أن الحملة الانتخابية لحزب الاستقلال في مقاطعة اسباتة تمر في "أجواء من التعبئة والحماس والتلقائية، وبتجاوب المواطنين"، لأن حصيلة عمل مقاطعة اسباتة "كانت إيجابية" خلال ولايته، بين 2003 و2009، وكذا من خلال مشروع برنامج عمل المقاطعة المسطر للفترة الممتدة بين 2009 و2015.
وأوضح غلاب أن "مجلس المقاطعة عمل، فور تأسيسه، على ثلاث واجهات، أولا، من خلال دراسة وإعداد برنامج عمل بأهداف محددة، وثانيا، تعبئة الموارد المالية، وأخيرا، السهر على التنفيذ الفعلي والعملي للمشاريع، التي من شأنها توفير مناخ يساهم في الاستجابة لطلبات السكان، من حيث الخدمات الإدارية، والاجتماعية، والأمنية، والبيئية، وخلق مبادرات، وأنشطة تنموية، واقتصادية من شأنها إنعاش المنطقة، وسكانها".
وأضاف أن "مجلس المقاطعة تمكن، من خلال تواصله وقربه من السكان، من الوقوف على حقيقة الحاجيات، وتحديد أولوياتها، لوضع البرامج التي يتوجب إنجازها، للاستجابة بنجاعة لكل الطلبات، مع أخذ كل الخصائص بالاعتبار".
وأشار إلى أن مجلس المقاطعة، بعد رصد الحاجيات وتحديد الأولويات، حدد برنامج عمل، شرع في تنفيذه مع بداية 2004، ومكن من إنجاز إصلاحات عدة، وتجاوز مجموعة من المعيقات.
وأرجع غلاب نجاح مجلس مقاطعة اسباتة في بلوغ الهدف المسطر إلى عقلنة العمل، واتخاذ القرارات داخله، وتطوير أساليب الممارسة الميدانية للشأن المحلي، من توفير الدعم المالي والتقني الضروريين، إلى نجاز المشاريع التي حددها في برنامج عمله. وقال إن تلك الإنجازات كان من الصعب تحقيقها، لو اكتفى المجلس بالموارد المخصصة له من طرف سلطات المدينة، التي لا تناهز 20 مليون درهم، أي 4 أو 5 مليون درهم في السنة.
وأشار إلى أن نجاح التجربة يرجع إلى العلاقات الجيدة، التي ربطها من خلال تقديم برنامج المجلس ومواده لبعض المؤسسات والمصالح الإدارية المختصة، ليتمكن من تعبئة ما يناهز 111 مليون درهم (11 مليار سنتيم)، بشراكة مع مجموعة من المؤسسات والجهات، لتجاوز العائق المادي، مضيفا أن قيمة الاستثمارات المنجزة، التي أعطيت انطلاقتها، التي هي في طور الإنجاز بلغت 131 مليون درهم، معتبرا ذلك بمثابة القيمة المضافة الحقيقية، التي يحققها المجلس حينما يضطلع فعليا بلعب دوره الأساسي كمحرك اقتصادي وتنموي رئيسي.