فتحت الشرطة القضائية بالدارالبيضاء تحقيقا في شكاية وضعها وكيل لائحة حزب الاستقلال بمقاطعة اسباتة، كريم غلاب، لدى النيابة العامة بشأن اعتداء تعرض له مساء الخميس الماضي، في حي السالمية 2 بمدينة الدارالبيضاء
وكان غلاب تعرض للاعتداء أثناء جولة من حملته الانتخابية، كان مصحوبا خلالها بعدد من أنصاره. واستدعت الشرطة عددا من الشهود وكل من يشتبه في تورطه في الاعتداء، الذي تعرض له غلاب من أجل تحديد ملابسات الحادث ومعرفة من يقف وراءه.
ويأتي فتح هذا التحقيق عقب حصار تعرض له كريم غلاب من طرف بعض سكان السالمية 2، الذين رشقوا حملته بالحجارة ووجهوا له ولمرافقيه عبارات السب والشتم، إضافة إلى الاعتداء على أحد مناضلي حزبه، الذي أصيب بجروح في اليد.
في السياق ذاته، ذكر شهود عيان أنهم شاهدوا، صبيحة أول أمس السبت، كريم غلاب، وكيل لائحة حزب الاستقلال، يخوض حملته الانتخابية، مرفوقا بتعزيزات أمنية مشددة، إذ لازم رجال الأمن المرشح طيلة جولته، التي شملت بعض الأحياء بمقاطعة اسباتة.
وفي اتصال هاتفي لـ"المغربية" بمدير حملة غلاب، أكد وضع الأخير شكاية لدى النيابة العامة، ونفى أن تكون هناك مصاحبة أمنية لغلاب، معتبرا إياه "مرشحا كباقي المرشحين". وحول ما إذا كان الهجوم على صلة بانتقاد المواطنين لمشروع مدونة السير، التي قدم غلاب، بصفته وزير النقل والتجهيز، أكد مدير الحملة أن الأمر "لا علاقة له بمشروع مدونة السير، لأن المحتجين لم يرفعوا شعارات ضد المدونة ولم ينتقدوها، بل رفعوا شعارات أخرى، منحطة ولا تشرف الأجواء التي يجب أن تمر بها الحملات الانتخابية". وأضاف أن "الأشخاص الذين نفذوا الاعتداء مدفوعون من جهات لاداعي لذكر اسمها"، مشيرا إلى أن عددا من مرشحي المنطقة يراهنون على منطقة السالمية، وتخوفوا من أن يكون دخول غلاب إرباكا لحساباتهم.
من جهة أخرى، أفاد شهود عيان تعرض مولاي إسماعيل العلوي، مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي، في إطار الفردي بالدائرة 13 ببلدية سيدي رحال الشاطئ، مساء الجمعة الماضي، لاعتداء من طرف خمسة أشخاص مجهولين، كانوا مدججين بالهراوات والأسلحة البيضاء، إذ هشموا سيارة المرشح، الذي نجا بأعجوبة من اعتداء كاد يودي بحياته، حسب الشهود ذاتهم. وعقب الحادث وضعت الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي بسطات شكاية لدى الجهات المختصة في مراقبة وتتبع الانتخابات، ووجهت رسالة إلى وكيل جلالة الملك بسطات في الموضوع، كما يعتزم فرع الحزب بالمنطقة تقديم 3 شكايات لكل من الدرك الملكي والقيادة والولاية.
وارتباطا بالموضوع، عقد أعضاء الأحزاب المتنافسة في المنطقة، صبيحة أول أمس السبت، اجتماعا بمقر قيادة سيدي رحال الشاطئ، جرى خلاله الاتفاق على مواعيد الجولات الانتخابية، حتى تؤمن من طرف عناصر القوات المساعدة والدرك الملكي، خصوصا بالدائرتين 5 و13، اللتين تعرفان منافسة حادة.
واستنكر المامون الطيبي، كاتب فرع الاتحاد الاشتراكي بالمنطقة، في اتصال هاتفي بـ"المغربية"، هذا الاعتداء، وطالب بفتح "تحقيق نزيه وشفاف للوقوف على من دبر الحادث وتسليمه للعدالة"، معتبرا أن الحملة الانتخابية مجال للتنافس الشريف، وليست حلبة للصراع.
وفي سياق متصل، شهدت مدينة بوزنيقة مواجهات حادة بين أنصار مرشحين متنافسين في إحدى الدوائر الانتخابية بالمدينة، واستعمل خلال هذه المواجهات عدد من السيارات، ما نتج عنه تصادم بين، الأولى من نوع "رونو 21"، والثانية من نوع "4× 4"، وخلف الحادث إصابات من الجانبين، وعرف تدخل رجال الأمن، الذين أوقفوا المواجهات، وفتحوا تحقيقا في ملابسات الحادث.