ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، مساء يوم الجمعة المنصرم، بدار الفنون بالرباط، حفل افتتاح معرض "الفن من أجل البيئة"، الذي سيتواصل إلى غاية 30 يونيو الجاري، بمشاركة فنانين تشكيليين معروفين، وآخرين شباب مازا
وعقب الافتتاح، قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء بجولة عبر مختلف فضاءات هذا المعرض، حيث قدمت لسموها شروحات حول الأعمال المقدمة في هذه التظاهرة، التي تشكل مناسبة لإشراك الفنانين المغاربة في الالتزام من أجل وعي أفضل بالرهانات البيئية، وتحسيس المواطنين بالإشكاليات البيئية، وبالتالي القيام بأنشطة للتنمية المستدامة.
وفي تصريح لـ "المغربية"، ذكرت تانيا الشرفي بناني سميريس، مندوبة المعرض، أن الأخير يهدف إلى التحسيس بموضوع البيئة، وبالأخطار المحدقة بالإنسان جراء التلوث البيئي، وتراجع المساحات الخضراء أمام زحف الإسمنت، عبر اللوحة التشكيلية والصورة الفوتوغرافية والمنحوتة، لأنه عن طريق الفن يمكن إيصال الكثير من الرسائل عبر شفرات فنية مميزة.
وأشارت المندوبة إلى أن هذا المعرض كان مناسبة لإشراك الفنانين المغاربة في الالتزام من أجل وعي أفضل بالرهانات البيئية، وتحسيس المواطنين بالإشكاليات البيئية، وبالتالي القيام بأنشطة للتنمية المستدامة.
وأضافت أن المعرض فرصة لاحتكاك الفنانين الشباب مع الفنانين المرموقين، وفرصة لإبراز الإبداعات التشكيلية، التي اتخذت من البيئة موضوعا للوحاتها منذ زمان، كلوحات التيباري كنتور، وعبد الرحيم يامو، وعبد الكريم بناني، إضافة إلى الصور الفوتوغرافية التي أنجزت بالمناسبة.
ولدى وصول صاحبة السمو الملكي الأميرة للاحسناء إلى دار الفنون، تقدم للسلام على سموها، محمد بوسعيد، وزير السياحة والصناعة التقليدية، وأمينة بنخضرة، وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة، وثريا جبران اقريتيف، وزيرة الثقافة، وعبد الكبير زهود، كاتب الدولة المكلف بالماء والبيئة، وسعد حصار، كاتب الدولة لدى وزير الداخلية، ولطيفة العابدة، كاتبة الدولة المكلفة بالتعليم المدرسي.
كما تقدم للسلام على سموها، حسن العمراني، والي ولاية الرباط - سلا- زمور - زعير، وامحمد حوراني، رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، ومعتصم بلغازي، الرئيس المدير العام لمجموعة "أونا"، وحسن ورياغلي، المدير العام لمجموعة "أونا"، ومريم مولين، الكاتبة العامة لمؤسسة "أونا"، وتانيا بناني سميرس، المندوبة العامة لمعرض مؤسسة أونا"."
ويشارك في معرض "الفن من أجل البيئة" 21 فنانا، من بينهم 13 رساما، ونحات واحد، و7 مصورين فوتوغرافيين، يدعون الزائر إلى سفر عبر الطبيعة، من خلال أعمال تخاطب الرأي العام، وتدعو الجميع للتشجيع على تغيير السلوك، وهم: عبد الكريم بلامين، وعبد الواحد سوردو، وعبد الرحيم يامو، وعبد الرحمان دكان، وعبد السلام الحدري، وأحلم لمسفر، وأناس بناني، وفتيحة الزموري، وفؤاد معزوز، وهدى الخلادي، وتيباري كنتور، وخالد جلال، ومسفر لحبيب، ولمياء الناجي، وليلى غاندي، ولينا التازي، ونبيل باهية، ونجية مهادجي، ورحيمة العروض، ورجاء الأطلسي، وغيثة العلوي.
وتمثل الأعمال الفنية المعروضة صرخة استغاثة من طرف الفنانين المشاركين، الذين يتساءلون عن الأرض التي سنترك كإرث لأطفالنا، كما أن الأشكال التعبيرية المختلفة، المقدمة في المعرض، من رسم وتصوير فوتوغرافي ونحت، كلها اتجاهات تشكيلية تنم عن جودة عالية وحس فني بارز، وترغب في الوصول إلى الجمهور العريض وحثه على الالتزام بالحفاظ على كوكب الأرض بشكل عام، والمغرب بشكل خاص، فالأرض مهددة اليوم بالتلوث بمختلف أنواعه المسبب للعديد من الأمراض، لأنه، حسب منظمة الصحة العالمية، هناك 150 مليون شخص يعانون ضيق التنفس، و180 ألف يموتون سنويا.
ويندرج المعرض، المنظم بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للبيئة، في إطار برامج التحسيس والتربية في مجال البيئة، التي توليها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء أهمية خاصة، والتي يتمثل هدفها في تعزيز الوعي بحماية البيئة ودفع المواطنين إلى تبني سلوكات مسؤولة في هذا المجال، وتمكين الجمهور من التعرف على مختلف جوانب الفن المغربي.
وفي ختام حفل افتتاح المعرض، أخذت لسموها صورة تذكارية مع مختلف الفنانين التشكيليين المشاركين في هذا المعرض.